رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عشوائية وقمامة وتسول.. أنت في "شارع المعز"

عشوائية وقمامة وتسول.. أنت في "شارع المعز"

رشا فتحي: 26 يونيو 2013 12:56

رغم أنه أحد أشهر شوارع القاهرة وأهمها وأقدمها، إلا أن شارع "المعز لدين الله الفاطمي" يعاني في الوقت الحالي الأمرين، فالشارع التاريخي الذي تم تحويله إلى متحف مفتوح منذ عام 2008، امتدت إليه يد الفوضى والإهمال لتغير ملامحه، وتطيح العشوائية بعبق الحضارة..

 

فبين 33 أثراً تاريخياً يضمها "المعز" وتتجسد فيها روعة الفن والتراث الإسلامي، ستجد "المتحف المفتوح" قد تحول إلى "جراج مفتوح" لتسير فيه السيارات والدراجات، و"سوق مفتوح" ينتشر فيه انتشار الباعة الجائلين والمقاهي!

"مصر العربية" رصدت خلال جولتها حال الشارع على لسان أصحاب المحال التجارية والسكان..



سيارات وباعة جائلين

"الغياب الأمني قضى على كل حاجة في البلد"، هكذا بدأ حديثه الحاج محمد، صاحب أحد محلات المشغولات النحاسية في شارع المعز، وأضاف: "إحنا كشعب لازم يفرض علينا النظام إجباري، فمرور السيارات في الشارع كان ممنوعًا قبل الثورة، وكان لا يستطيع أحد التعدي على النظام الموضوع، لكن الوضع تغير فأصبح المارة لا يستطيعون السير من كثرة السيارات، وظهر الباعة الجائلون بكثرة في الشارع، مما أثرّ على حركة السياحة والبيع والشراء في الشارع من العشوائية التي أصبح يغرق فيها".


    
أحمد علام، عامل في أحد البازارات بالمعز، يقول: "انتشار مظاهر الفوضى أثر بالسلب على زيارة السياح له برغم أهميته"، مؤكداً أن المنطقة أصبحت تعتمد على السياحة الداخلية نظراً لاختفاء السياح من الشارع إلا في أضيق الحدود، مما أدى إلى انهيار الحركة السياحية فيه، موضحًا أن شرطة السياحة لم تعد مهتمة بالشارع وأخرجته من حساباتها.

 

يتدخل في الحديث محمود الشرقاوي، عامل في أحد محلات الفضيات، قائلا: "هروب السياح سببه أيضًا ما يتعرضون له من مضايقات من المتسولين والشحاذين في الشارع، مما يتسبب في مضايقتهم ونفورهم من المجىء مرة أخرى إليه، هذا غير مشكلة القمامة التي انتشرت في الشارع وشوهت صورته".

سويقة ومقاهٍ


سامية سليمان، إحدى ساكنات شارع المعز، تقول: "الشارع تحول إلى (سويقة) من الكم الهائل للباعة الجائلين الذين يفترشون الشارع، والمقاهي التي ملأت جوانب الطريق، فقد احتل أحد الأشخاص واجهة أحد المساجد الأثرية بالشارع، ووضع كراسى ومناضد ليحولها إلى (قهوة)".

 

وتضيف: "من يحاول أن يتدخل للسيطرة على هذه العشوائية، يدخل في مشاحنات ومشاكل مع بلطجية يسيطرون ويتحكمون في الشارع ويأخذون "إتاوات" من بعض الباعة بهدف حمايتهم، بالإضافة للسيارات التى تقف على جانبى الطريق وكأنه جراج كل ذلك في ظل غياب المسؤولين الذين لا نرى منهم أي استجابة على الشكاوى التى تقدمنا بها".

 

أما أحمد يوسف، أحد سكان المنطقة، فيقول: "الظروف التي يمر بها شارع المعز لم يسبق أن مر بها من قبل، فقد قل عدد السياح منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى الآن، فحال الشارع من حال البلد كلها، وهذا انعكس بالتأكيد على أصحاب المحال في الشارع برغم أنهم يحاولون التأقلم مع الوضع الأمني والاقتصادي الذى تدهور بعد الثورة، وقلة حركة البيع والشراء".

 

ويضيف: "تقدمنا بشكاوى عديدة كي نعيد الشارع لما كان عليه من قبل من انضباط ونظافة ونظام، وطالبنا بإعادة تشغيل الحواجز الأمنية لعدم دخول السيارات إلى محيط الشارع كما كان متبع من قبل.. فهل هناك من يستجيب لنا؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان