رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الدكتور خالد سعيد يكتب: مبارك والإسلام السياسي

الدكتور خالد سعيد يكتب: مبارك والإسلام السياسي

فن وثقافة

الدكتور خالد سعيد

الدكتور خالد سعيد يكتب: مبارك والإسلام السياسي

مصر العربية 14 ديسمبر 2014 11:58

بعد نجاح المقاومة الفلسطينية في اختراق المستعمرات الصهيونية بمناطق الجنوب الفلسطيني المحتل نهاية شهر أكتوبر / تشرين الأول 2011م، والتصدي لحملة عسكرية صهيونية غاشمة، وسقوط أحدث أجهزة الدفاع الصهيونية، الممثلة في القبَّة الحديدية، أمام صواريخ المقاومة، المحلية الصنع، توالت ردود الأفعال الصهيونية في وسائل الإعلام الصادرة باللغة العبرية، فأكدت نجاح المقاومة، ونادت بفتح قنوات اتصال مباشرة مع حماس، وبقية الفصائل الفلسطينية المقاوِمة في قطاع غزة.


المبحث الأول

مبارك والقضية الفلسطينية

اختار كاتب صهيوني أن ينأى بنفسه عن الحديث حول الخسائر العسكرية والاجتماعية لمستعمرات الجنوب الفلسطيني المحتل، وفضّل الكتابة عن ارتباط الفصائل الفلسطينية بمصر الحديثة (ما بعد مبارك)، بمعنى أنه أراد التأكيد للتجمع الصهيوني وحكومته بقيادة بنيامين نتنياهو،على ضرورة الأخذ في الاعتبار الجهود المصرية الأخيرة تجاه تل أبيب بشكل عام، مطالبًا حكومته بالنظر إلى العطايا والخدمات الاستراتيجية، التي قدّمتها مصر - مبارك للكيان الصهيوني، وعدم الانجرار وراء إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية، والاهتمام بتحسين العلاقات مع مصر الحديثة؛ مصر المجلس العسكري.

قال الكاتب الصهيوني عاموس جلبواع، المعلق العسكري لصحيفة"معاريف" الصهيونية: "إن على الإسرائيليين التفكير مليًا في تحسين العلاقات مع مصر، وعدم الانشغال بصواريخ (الجهاد الإسلامي)، أو (حماس) التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية، نهاية شهر أكتوبر، ومطلع شهر نوفمبر/ 2011م، أضاف أن علينا أن ننظر إلى ما قدّمته وستقدّمه مصر إلينا؛ فنحن في أمسّ الحاجة إلى الدعم الاستراتيجي الذي تقدّمه مصر؛ فقد عملت القاهرة على استعادة الهدوء إلى الجنوب الإسرائيلي، وتثبيت التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بالقطاع، وسبق أن ساعدت في إطلاق سراح جلعاد شاليط، ومن بعده إيلان جرابيل والآن، تُعتبر مصر اللاعب الرئيسي في المنطقة الجنوبية لإسرائيل، وبالتالي علينا تحسين العلاقات معها"(1).

أضاف الكاتب الصهيوني قائلًا: "مصر لها كل تقدير واحترام؛ فهي الجسر المهم والكبير بيننا وبين الفلسطينيين - حماس، و"أبو مازن" والمنظمات الفلسطينية الأخرى - كما أن مساعدتنا لمصر في الفترة الحالية يمكن أن تساهم في تثبيت الموقف الداخلي للمجلس العسكري أمام الرأي العام المصري، لكن قيامنا بعملية عسكرية في قطاع غزة سيزيد العلاقات مع مصر سوءًا وتدهورًا، ونحن الآن نريد تحسين العلاقات وتوطيدها أكثر من أي وقت مضى؛ فالحركات الفلسطينية المختلفة في حاجة ماسّة لمصر، خاصة مع احتمال سقوط نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، وكذلك فإن القاهرة في حاجة إلى التهدئة والاستقرار؛ لإعادة عجلة الإنتاج، مرة أخرى، وقال عاموس: إنه على الرغم مما جرى خلال الأشهر العشرة الماضية - حتى كتابة هذا المقال في 2/11/2011م - في مصر فإنها لا تزال قوة إقليمية كبرى، تنافس إسرائيل في زعامة الشرق الأوسط"(2).

لقد فضّل الكاتب الصهيوني فتح قنوات اتصال مباشرة وأمنية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بدلًا من خيار الحرب على قطاع غزة ككل، معتبرًا أن هذا هو الحل الأنجع للمشكلة الآنية التي يواجهها الكيان الصهيوني؛ لأن أي هجوم على القطاع سيزيد الهوَّة بين تل أبيب والقاهرة، وستصعب معه العودة إلى طبيعة العلاقات الطيبة مع مصر مرة أخرى خاصة وأنه لن يكون هناك نصير مصري بعد الآن للكيان الصهيوني في حربه ضد الفلسطينيين، إذ لم يعد هناك مبارك ونظامه السابق؛ الذي كان خير نصير! وهذا ما جاء على لسان أكثر من مسؤول صهيوني، اعترف جميعهم بأن تل أبيب لم ولن تجد مساندة مصرية، بعد ثورة يناير للهجوم على قطاع غزة!
 
ختم المعلّق العسكري للصحيفة مقاله المهم مؤكدًا على أن معاهدة السلام مع مصر مصلحة عليا للكيان الصهيوني، خاصة لو قلنا إن الأوضاع الإقليمية الحالية ليست في صالح هذا الكيان، وبالتالي فلابد من الارتكان إلى مصر، واعتبارها مصدر الأمن والأمان للتجمع الفلسطيني و الصهيوني معًا.

المبحث الثاني

مبارك الأمن والأمان

"إن مصر مصدر الأمن والأمان" للصهاينة، جملة تكررت كثيرًا في كافة وسائل الإعلام الصهيونية، حتى أصبحت "لازمة" في كتاباتها؛ فقد أوضحت القناة التليفزيونية العاشرة على موقعها الإلكتروني مثلاً أن الشعب المصري أسقط مبارك، صانع السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأن سقوطه يعني سقوط إحدى قلاع معسكر "الاعتدال العربي" في الشرق الأوسط، وأحد أقوى الشخصيات السياسية في المنطقة، طيلة الثلاثين عامًا الماضية(3)!

ذلك كله رغم أن القناة العاشرة الصهيونية اعتبرت مبارك "الفرعون المودرن"، أو الحديث في مصر قائلة: "قبل عدة أشهر، كان مبارك هو الفرعون المودرن في مصر، بل كان يريد تكوين سلسلة فراعنة جدد في مصر، بعملية توريث أراد فيها تسليم السلطة لولده جمال من بعده، وهو ما سرَّع بإسقاط مبارك، الذي بسقوطه سقطت إحدى قلاع الشرق الأوسط، وكذلك أحد أقوى الشخصيات في منطقة الشرق الأوسط".

واستطردت القناة "انتقلت سلطات مبارك التي كان يمسكها ويقبض عليها بيد من حديد إلى أيدي آخرين، مثل الجيش المصري، وهو مَعني بالحفاظ على الأراضي المصرية، وليس معنيًّا بحكم مصر، ولا يرغب في رؤية حرب شوارع تعم بلاده، ومن يسيطر على مصر حاليًا هم شباب الثورة الذين تظاهروا ضد مبارك، وأسقطوه، وهم يرغبون في إحداث ثورة حقيقية في مصر، وليس رأس مبارك وحدها، وقد طلب الجيش من مبارك ترك السلطة، ولكنه رفض وذهب إلى شرم الشيخ، حتى يُنهي حياته فيها بكل احترام وتقدير، ويموت على أرضها، لكن التاريخ سيذكر أن الشعب المصري أسقط مبارك صانع السلام!"(4).

هذا السلام المزعوم، الذي اعتبره مبارك حلقة الوصل بينه أو بين نظامه وبين الكيان الصهيوني، استند إلى فزَّاعة "الإرهاب الإسلامي"، وهو ما أثار حفيظة الصهاينة، بعيد ثورة يناير 2011م مباشرة؛ فقد كتبت صحيفة "هاآرتس": "لو تحولت مصر إلى يد الإخوان المسلمين، سنشهد شرق أوسط جديدًا ومختلفًا تمامًا؛ لأنه تحول تاريخي للمنطقة والعالم، وتغيير دراماتيكي لإسرائيل نفسها، خاصة وأن الإخوان المسلمين، أو التيار الديني السياسي له الأفضلية والأغلبية في الشارع المصري حاليًا".

في المقابل، قال بوعاز هعتسني، المحلل السياسي للموقع الصهيوني"واللا": "بسقوط مبارك سقطت إحدى قلاع الدول العربية المعتدلة في الشرق الأوسط؛ فعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، أراد تحويل منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة ديمقراطية، فإن المنطقة سقطت في براثن التشدد والغلو، بعدما وقعت غزة بيد (حماس)، وبعدما نجحت القوات الأمريكية في القضاء على صدام حسين، احتسب هذا النجاح لصالح إيران، وأحسنت استغلاله، لكن مبارك سقط، وبسقوطه تهاوى حائط الصد الذي كان يواجه، بكل قوة وحزم، التيار الإسلامي في الشرق الأوسط"(5). ويقصد الكاتب الصهيوني أن التيار الإسلامي ليس جماعة الإخوان المسلمين في مصر فحسب، وإنما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، أيضًا.

 

في هذا الإطار، نشرت القناة العاشرة الصهيونية تقريرًا موسعًا قالت فيه: "الشرق الأوسط من حولنا يتغير، ولا نعرف خريطة الأنظمة والحكام العرب الجدد في المنطقة، أو ماهية خريطة المصالح العربية؛ لأنها ستتغير بالطبع فسقوط مبارك كان زلزالًا كبيرًا في العالم العربي المعتدل، الذي حاول أن يبقي بعيدًا عن كل من إسرائيل والولايات المتحدة، وأن يُبقي على السلام بعيدًا، للإبقاء على حياته. فها هو الرجل المسن، الذي حافظ على السلام معنا، بدون أي خسائر تذكر، يسقط ويُخلع من كرسيه، لقد كان على رأس المعسكر العربي المعتدل، المساند لقضايانا ومصالحنا، خاصة فيما يتعلق بمعارضة إيران، أو التصدي للمتشددين الدينيين. ومن الصعب التكهن بمستقبل مصر، فهل سيحكمها حكم ديمقراطي، كما في تركيا، أم سيؤثر الجيش على عملية التحول الديمقراطي في مصر؟!"(6).

 

المبحث الثالث

بديل مبارك

 

من بين الكتابات الصهيونية التي تستحق التوقف عندها، وتأمل ما فيها من مضمون ومحتوى، ما كتبه يهوناثان داهوت ليفي، المحلل السياسي للموقع الإلكتروني "نيوز فيرست كلاس"، في الأول من ديسمبر 2011م في أعقاب النجاح الساحق للإسلاميين في انتخابات المرحلة الأولى لمجلس الشعب المصري؛ حيث قال: "كان على إسرائيل البحث عن بديل لمبارك، خلال حكمه لمصر، لكن علينا الآن فتح حوار مع الإخوان المسلمين، ومع جهات، وتيارات، وقوى وشخصيات سياسية مصرية أخرى وعلينا من الآن مواجهة المد الإسلامي الجديد في الشرق الأوسط بهذا الحوار، رغم علمنا بأنهم يكرهوننا، ويدعون علينا في صلواتهم"(7).

 

لعل السيناتور الأمريكي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي، كان على موعد مسبق مع الكاتب الصهيوني، إذ التقى كيري مع قادة "حزب الحرية والعدالة"، بالقاهرة، في العاشر من الشهر نفسه؛ ليتأكد من أن الجانب الأمريكي لا يزال يطبِّق سياسة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر حينما قال: "ليس هناك أصدقاء حقيقيون، أو أعداء حقيقيون، وإنما هناك مصالح حقيقية"، فحوار كيري مع الدكتور محمد مرسي، رئيس"حزب الحرية والعدالة" آنذاك، والرئيس المصري الحالي كان يعني أن الجانب الأمريكي بدأ النظر بجدية إلى أهمية حوار الآخر، وبالتالي بدأ الجانب الصهيوني ينظر من خلفه أيضًا!

استندت الرؤى الصهيونية في تحليلها لمجريات الأمور في مصر، وتنبؤها بصعود نجم الإسلاميين على بروز مؤشرات قوية على نجاح "الإخوان المسلمين" في اختراق الشارع المصري، وكثيرًا ما خرجت تحليلات تؤطد هذه الرؤية؛ فقد قال البروفيسور موشيه شارون المستشرق بالجامعة العبرية في القدس (في 24/11/2011م): إن الإخوان سينجحون في الانتخابات القادمة؛ لأنهم ازدادوا قوة في الشارع المصري، فثمة جهتان فحسب، في مصر تتسمان بالنظام، الجيش وجماعة الإخوان المسلمين، لكنهم "الإخوان" أكثر تنظيمًا"(8).

الغريب أن الكثير من الكُتاب الصهاينة رأوا أن الرئيس المخلوع مبارك، كان يكبح جماح الإسلاميين، وخاصة الإسلاميين السياسيين، ويحرمهم من حصولهم على حقوقهم المشروعة، في تبوء مناصب رفيعة في بلدهم مصر، وكان يستخدمهم أو يستغلهم كفزَّاعة أمام الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية؛ لذلك كتب دانيال بايبس، المحلل السياسي لصحيفة "يسرائيل هايوم" مقالًا مهمًا في هذا الإطار، اعتبر فيه أن سقوط مبارك، ربما يكون فرصة سانحة للإخوان المسلمين، أو أي جماعات، أو قوى سياسية في نيل حرياتهم الشخصية، وحقوقهم المشروعة في اعتلاء حكم البلاد!

لقد تساءل الكاتب الصهيوني في مقدمة مقاله: "هل ينجح الإسلاميون في استغلال ثورة 25 يناير؟!"، وهو التساؤل الذي انصب عليه مقاله جله، إذ اعتبر أن الثورة المصرية كانت فأل خير على مصر، ككل، وعلى الإسلاميين، بشكل خاص، فثمة فروق جوهرية أحدثتها الثورة لصالح أنصار الإسلام السياسي، وإن زعم الكاتب أنهم لم يمارسوا العمل السياسي، من قبل، مما يتطلب منهم بذل الجهد والوقت لذلك، لكنه اعتبر، في الوقت نفسه، أن مبارك قد خنقهم، ولكن الثورة أعادت إليهم الروح، من جديد، ومنحتهم قبلة الحياة(9)!

وجاء في مقال آخر "ربما توفرت فرصة سانحة للفلسطينيين للتعبير عما كان يجيش في صدورهم، من كره وحنق على الرئيس المخلوع، وأول خطوة اتخذها الفلسطينيون في خان يونس بقطاع غزة، كانت تغيير اسم إحدى المستشفيات بالقطاع من مبارك للأطفال إلى"التحرير"، تيمنًا بميادين التحرير في مصر، وهي المستشفى التي أطلق عليها الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، هذا الاسم، تقديرًا لدور مبارك التاريخي في"اتفاق أوسلو"، سيئ الصيت، عام 1993م(10).

المدهش في الأمر أن الموقع الإلكتروني الصهيوني الذي ذكر هذا الخبر، أشار إلى أن الرئيس المخلوع، مبارك كان يمنع تهريب الأسلحة إلى حركة (حماس) بقطاع غزة، وكان سببًا في خلاف عميق بين الحركة والنظام المصري السابق، وكان المسؤول عن حصار غزة الاقتصادي.

 

لذلك لا يثير الدهشة نقل القناة العاشرة الصهيونية على موقعها الإلكتروني مشاعر الفرحة الغامرة لأهالي قطاع غزة وكثير من البلدان العربية بسقوط الرئيس المصري حسني مبارك؛ فقد كتبت: "في العالم العربي من غزة، وحتى الدوحة، يباركون خلع مبارك، وتنحيه عن الحكم في مصر، ويأملون خروج مصر من كبوتها، لقيادة العالم من جديد، والحكام والأنظمة في كل من، عمَّان، والرياض، وفي رام الله، ودمشق أيضًا، يخشون من وقوع ثورات مشابهة؛ فسقوط مبارك يعني نجاح الإسلام السياسي، ونجاحًا للشعب المصري كله"(11).

 

وكان عنوان تقرير القناة بعيد إعلان عمر سليمان، عن تنحي حسني مبارك، عن الحكم في مصر "سعادة غامرة في العالم العربي: التاريخ سيكتب من جديد" فيما تناقلت عن الكثير من المواقع الإلكترونية، الصادرة باللغة العربية، وخاصة المصرية ردود أفعال الكثير من المسؤولين في العالم العربي بخصوص تنحي مبارك!

 

المراجع:

1 - عاموس جلبواع، يجب ألا نخسر مصر ما بعد مبارك معاريف، 2/11/2011م.

2 - المرجع نفسه.

3 - آيال زيسار، سقوط الفرعون الأخير، القناة العاشرة الإسرائيلية، 20/4/2011م.

4 - المرجع نفسه.

5 - بوعاز هعتسني، محور الشر يمر من واشنطن، واللا، 16/2/2011م.

6 - آيال زيسار، البقاء على قيد الحياة.. رواية الشرق الأوسط، القناة العاشرة الإسرائيلية، 21/2/2011م.

7 - يهوناثان داهوت ليفي، حلف مع الإسلاميين يقلل تكاليف الدفاع، إن إف سي، 1/12/2011م.

8 - بني توكر، مستشرق: الإخوان المسلمون في طريقهم الناجح في مصر، القناة السابعة الإسرائيلية، 24/11/2011م.

9 - دانييل بايبس، هل ينجح الإسلاميون في استغلال ثورة 25 يناير؟، يسرائيل هيوم، 15/2/2011م.

10 - نير يهف، حماس ضد مبارك: مستشفى على اسم التحرير، واللا، 16/2/2011م.

11 - جلعاد شيلواح، سعادة غامرة في العالم العربي: التاريخ سيكتب من جديد، القناة العاشرة الإسرائيلية، 11/2/2011م.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان