رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ديكور.. خطوة مهمة على طريق سينما مستقلة

ديكور.. خطوة مهمة على طريق سينما مستقلة

فن وثقافة

مشهد من فيلم ديكور

بالفيديو والصور..

ديكور.. خطوة مهمة على طريق سينما مستقلة

محمد عبد الحليم 16 نوفمبر 2014 17:27

على غير السائد في السينما المصرية خلال السنوات الماضية يحاول عدد من الفنانين صناعة تيار جديد أطق عليه "السينما المستقلة" وهو التيار الذي يقدم أفكاره وأطروحاته بعيدا عن متطلبات السوق أو ضغط المنتجين أو سهولة الإنتاج وذلك لتقديم نقد مختلف بزاوية أخرى ليس لمحيطهم الضيق بل يمتد النقد إلى دائرة أوسع تصل إلى حدود العالم.

 

من أكثر الفنانين المتحمسين لتمهيد الطريق لجيل جديد ليتحول هذا النوع إلى صناعة سينمائية الفنان خالد أبو النجا والمخرج أحمد عبد الله حيت تعاونا من قبل عام 2010 في إنتاج فيلم ميكروفون الذي تحمس له المنتج محمد حفظى وعرض بمهرجان القاهرة السينمائى الـ 34.

 

وبعد أربعة أعوام على إنتاجهم الأول ودورة لمهرجان القاهرة السينمائى عرض إنتاجهم الجديد بعنوان ديكور خلال دورة المهرجان الحالية والمقامة بدار الأوبرا المصرية ولكن من إنتاج شركة نيوسينشرى.

 

 

يعد "ديكور" هو التجربة التأليفية الأولى لشيرين دياب بمشاركة أخيها المؤلف محمد دياب ليقدم الشقيقين قراءة جديدة لأفلام الصراع النفسى الداخلى التي كانت في كثير من الأحيان تيمة لأفلام خمسينيات وستينيات القرن الماضى و التي هي الأخرى كانت تبتعد كثيرا عن مفهوم السوق والمكسب والأرباح.

 

يشكل العمود الفقري لفكرة الفيلم قاسم مشترك بين عدد من الأعمال التي قدمت من قبل وفي مقدمتها فاتن حمامة وآخر تلك المعالجات مسلسل حياة للفنانة غادة عبد الرازق، فبطلة العمل تعيش حياتين بشكل متقاطع ومتوازٍـ تعاني خلالها ويعاني معها مَن حولها في محاولة لإخراجها من دوامة تخيلاتها.

 

وخلال معالجة الأخوين دياب للفكرة نجد مهندسة الديكور مها "حورية فرغلى" وقد قررت مع زوجها شريف "خالد أبو النجا" العمل في تصميم وتنفيذ ديكور أحد الأفلام الجارية والذي ينتجها الحاج حديدى – في إشارة إلى أفلام المقاولات التي ينتجها غير العاملين بالحقل السينمائى بهدف جنى الأرباح بعيدا عن المحتوى – وعندما تدخل في ديكور العمل تنتقل إلى حياة أخرى مختلفة عن حياتها وتتلاقى كثيرا مع حياة بطلة الفيلم القائمين عليه وتختلف حياتيها فإحداها تعمل كمهندسة ديكور وتتزوج من شخص تحبه لكن لا يريد إنجاب أطفال بسبب الحالة التي يعيشها العالم والبلاد خاصة فقدان الحرية بينما تعيش في الحياة الأخرى كمدرسة رسم ولها إبنة وتعيش والدتها معها على عكس حياتها الأولى.

 

يبدأ المخرج والكاتب في اللعب على الحياتين فتصل قرب نهاية الفيلم إلى عدم معرفة أيهما الحقيقي وأيها المتخيل فكلاهما له وجهته في السياق والأحداث لتظل الشخصية الرئيسة تسير على حافة الحياتين حتى يصل العمل إلى نقطة التقائهما فالسيناريو يقارن بين اختيار البطلة في حياتها كمهندسة ديكور وزواجها من أحد زملائها وعملها معه في نفس المجال مع اتفاقهما على عدم الإنجاب وبين حياتها المتخيلة لو تزوجت جارها مصطفى "ماجد الكدوانى" وعملت كمدرسة وأنجبت طفلة.

 

وتتكشف تبعات خياراتها عندما تبدأ في تغيير واقعها في الحياتين فعندما قررت التخلى عن شريف لتجد مصطفى ما زال يعيش على ذكرى حبهما فلم يتزوج ويعيش حياته مغرقا في سماع ومشاهدة الأعمال الفنية القديمة بينما في الحياة الأخرى عندما تترك مصطفى تجد أن شريف قد غير مسار حياته وتزوج من إحدى الممثلات وأنجب طفلا على غير ما اعتقدته.

 

في كلا الحياتين تلجأ لنفس الطبيب النفسي ونفس الأماكن مع الزوجين لتدهور حالتها ويأمر الطبيب بدخولها لإحدى المصحات النفسية لتبدأ في وعيها بحقيقة الأمور بعد امتثالها للشفاء ويصدمها مشهد للراقصة صافيناز في أحد تلك الأفلام التجارية وكأن تلك هي الحقيقة الوحيدة في حياتنا ما وصلنا له من ابتذال.

 

وبحضور شريف ومصطفى ترفض مها الاختيارين لتسدل الستار عنهما لتبدأ في اختيار حياتها الجديدة في مشهد مماثل لمشاهد نهاية أفلام فاتن حمامة لتبدأ الكاميرا في جولة داخل قاعة سينما يجلس أبطال الفيلم الذي شاهدناه يتلقون تهاني الجمهور على فيلمهم وبصحبة شاب وفتاة من الجمهور تخرج الكاميرا إلى الشارع فيتغير لون الشاشة من الأبيض والأسود إلى الألوان بعد اصطدام سيارتين ببعضهما.

 

 

 

تيللر الفيلم

 

ديكور3.jpg" style="width: 600px; height: 340px;" />

ديكور21.jpg" style="width: 600px; height: 347px;" />

ديكور-1.jpg" style="width: 600px; height: 400px;" />

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان