رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الرقابة.. سيف السلطة وقيد صارم على الحرية

الرقابة.. سيف السلطة وقيد صارم على الحرية

فن وثقافة

كتاب "تحت مقص الرقيب"

في كتاب "تحت مقص الرقيب"

الرقابة.. سيف السلطة وقيد صارم على الحرية

كرمة أيمن 16 نوفمبر 2014 09:38

"الرقابة في مصر والعالم العربي بل والعالم الثالث من أقسى الرقابات في العالم، فهي متهمة دائمًا بأنها تقف ضد حرية التفكير والتعبير ولا تسمح بأي تجاوز في الجنس والدين والسياسة.. إلا أننا نرى أن هذا الهلع ذاته أصاب مسؤولي الرقابة في بريطانيا أيضًا".

جاءت تلك الكلمات في كتاب "تحت مقص الرقيب" الصادر مؤخرًا عن المركز القومي للترجمة، للمؤلف توم ديوي ماثيوز، ومن ترجمة نهاد إبراهيم، مراجعة وتقديم علي أبو شادي.

يثبت الكتاب أن الرقابة هي سيف السلطة مهما ارتدت من أقنعة، وذلك من خلال دراسة "قصة الرقابة على السينما في بريطانيا" والإجابة على تساؤلات "ما لا يسمحون لك بمشاهدته، ولماذا؟.

يتناول هذا الكتاب تاريخ الرقابة على السينما في واحدة من أعرق الامبراطوريات في أوروبا، ويوضح أنها تتشابه مع الدول العربية بل والعالم الثالث بأنها تقف ضد حرية التفكير والتعبير ولا تسمح بأي تجاوز خاصة في المحظورات الثلاثة: الجنس، والدين، والسياسة".

ويوضح الكتاب أن ذعر السلطة من ذلك الوسيط هو ذعر متكرر، والخوف من تأثيرها على الشارع يكاد يسيطر على كل الأنحاء، ويثبت بالدليل القاطع أن مقص الرقيب قد طال إلى المئات من الأعمال السينمائية على مدى قرن كامل.

ويضيف في نهاية الأمر أن الرقابة في كل زمان ومكان، مهما حسنت النوايا ومهما ارتدت من أقنعة، هي الرقابة كانت ولا تزال سيفًا للسلطة، ووصاية على المجتمع، وقيدا صارما على الحرية.

ويقول المؤلف بأن الرقابة منذ مولدها وحتى يومنا هذا قد ارتدت وجوها متنوعة تتماشى مع الأعراف الاجتماعية، وقد اكتسبت حرية أكبر بمعدل بطيء لكنها دائمًا تظل خاضعة لما سماه المؤرخ جوفري بيرسون: التخوفات المشروعة، وهذا هو الحال على مصر أيضا، فما زالت الرقابة لها اليد العليا حتى الآن.

وألمح إلى أن الرقابة الحكومية لا تكون دائمًا هي الأقوى، بل تلك الرقابات المتعددة التي قمعت الإبداع في مجال السينما، وقلصت من إمكانية تناول مشاكل وهموم المواطن المصري، وأدت لتحالف القوى المحافظة والأصولية في الشارع المصري مع أجهزة الأمن والمؤسسات السيادية لتقمع مجتمعة أية محاولة جادة للتعبير عن الواقع المصري.

المؤلف، توم ديوي ماثيوز، صحفي بريطاني متخصص في الكتابة عن السينما، يكتب في عدد كبير من الصحف البريطانية مثل "الجارديان"، و"تايم أوت”.

المترجمة نهاد إبراهيم، ناقدة مسرحية وسينمائية، حاصلة على درجة الدكتوراه في النقد الأدبي من المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، عضو لجنة مشاهدة واختيار الأفلام بمعظم مهرجانات السينما المصرية، صدر لها عدد كبير من الأعمال منها "شهرزاد في الأدب المصري المعاصر“، ”توفيق الحكيم من المسرح إلى السينما"، وديوان شعر بالعامية "في بيتنا شجر التوت".

مراجع الكتاب علي أبو شادي، الناقد والباحث السينمائي المعروف، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الأسبق. شغل منصب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، صدر له عدد كبير من الكتب السينمائية منها "سينما وسياسة"، "خمسون فيلما من كلاسيكيات السينما المصرية"، "اتجاهات السينما المصرية"، و"أبيض وأسود".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان