رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دبلوماسية.. مباراة مسرحية تحولت لفيلم سينمائي

دبلوماسية.. مباراة مسرحية تحولت لفيلم سينمائي

فن وثقافة

بطلى فيلم دبلوماسيه

بالفيديو والصور..

دبلوماسية.. مباراة مسرحية تحولت لفيلم سينمائي

محمد عبد الحليم 12 نوفمبر 2014 16:37

أثناء الحرب العالمية الثانية وتحديدًا فجر يوم 25 من أغسطس 1944 كان الحلفاء على أبواب مدينة باريس الفرنسية والتي يسيطر عليها قوات النازى الألمانى بقيادة الحاكم العسكرى "ديتريش فون" والذي جاءته أوامر من "هتلر" بتدمير باريس عبر تفجيرها قبيل الانسحاب، قائلاً: "لا يجب أن تسقط المدينة في يد العدو".

 

وضع "ديتريش" خطة تقضى بتفجير كل الجسور على نهر السين ليتم تفجيرها دفعة واحدة وإغراق المدينة بمن فيها من أحياء ليتم طمس كل معالمها البارزة من قوس النصر وبرج إيفل ومتحف الوفر وكاتدرائية نوتردام.

 

استطاع القنصل السويدى بباريس "راؤول نوردينج" من التسلل إلى مقر قيادة القوات الألمانية في محاولة منه لإقناع "ديتريش" بالعدول عن خطته وعدم تفجير المدينة، وهو اللقاء الذي انتهى بنجاح "راؤول" بإقناع "ديتريش" لتظل آثار باريس حتى اللحظة شاهدة على ما فعله النازى في فرنسا.

 

ليتحول هذا اللقاء إلى لحظة تاريخية فارقة في التاريخ الحديث ونالته الكثير من المعالجات الدرامية المتلاحقة، كان آخرها مسرحية ذات فصل واحد للكاتب سيريل جيلى قدمت في أكتوبر 2011 بباريس ليعتمد عليها المخرج "فولكر شولندوروف" في كتابة فيلم يحمل نفس الاسم ليجسد الشخصيتين الرئيسيتين به نفس بطلى العرض المسرحى.

 

يمثل الفيلم مباراة عبر جولات بين رجلين يحمل كل منهما خلفية مختلفة وتكاد تكون متباعدة عن الآخر فـ "ديتريش" جنرال ستينى ولاءه منقطع النظير للرايخ الألمانى، خاض العديد من المعارك لصالحه، بينما "راؤول" دبلوماسى سويدى ليس لبلاده أي مصلحة في الحرب، بل فضلت أن تظل على الحياد، إلا أن ضميره الإنسانى دفعه للتدخل لوقف تلك الكارثة التي ستطيح بمدينة أحبها.

 

وخلال جولات المباراة أو لعبة القط والفأر بين الرجلين، يقدم "راؤول" المبررات لوقف تلك الكارثة ويحاول "ديتريش" بكل استماتة أن يدافع عن موقفه، فكلما قدم "راؤول" مبررًا يقابله "ديتريش" بنسف تلك المبررات خلال 85 دقيقة هي مدة الفيلم.

 

قام المخرج بوضع فواصل بين جولات المباراة بالخروج من حيزها إلى مشاهدة مباراة أخرى دائرة على الأرض بين المقاومين الفرنسيين، والذي أطلق عليهم "ديتريش" إرهابيين، وبين قدرة الجيش النازى على تجهيز متفجراته لتنفيذ أوامر هتلر قبل الانسحاب.

 

حاول "راؤول" مبارزة "ديتريش" بالعديد من الأدوات مرة بالعقل ومرة بالمنطق ومرة بالحجة ومرة بالدين وفي كل مرة يفشل في مهمته التي لم يتوقف لحظة، ليكللها بالنجاح ليتلمس الجانب الذي ربما قد يميل له "ديتريش" وهو إنسانيته، إلا أنه يخاف من قانون سنه خصيصًا هتلر له، وهو العقاب الجماعى بأن تظل أسر القادة رهائن في ألمانيا حتى ينفذوا أوامره دون تفكير.

 

يعرض "راؤول" عليه نقل استه إلى السويد حتى يتمكن من اتخاذ قراره بعدم الانصياع لأوامر هتلر المدمرة فهو يحب أطفاله.

 

قام ببطولة الفيلم أو طرفى المباراة الممثلان "نيلز اريستروب" في دور "ديتريش فون"، بينما أدى دور "راؤول نوردينج" "اندريه دوسوييه"، ليشكلا ثنائيًا مثاليًا في التفاهم والتناغم في التمثيل والأداء - فالنقلات النفسية لكل شخصية كانت غاية في الصعوبة - تحت قيادة مخرج واع بكل تفاصيل العمل الذي يقدمه للجمهور.

فيديو العرض المسرحى بباريس أكتوبر 2011

 

تيلر الفيلم 2014

 

صور من العرض المسرحى

 

صور من الفيلم

اقرأ ايضًا:

بالصور.. حضور متوسط للفيلم الإيراني "سينما السخط"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان