رئيس التحرير: عادل صبري 11:37 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

غضب المثقفين.. دفاع عن الثقافة أم عن مصالح شخصية؟

بعد أن دخل اعتصامهم أسبوعه الثالث..

غضب المثقفين.. دفاع عن الثقافة أم عن مصالح شخصية؟

كرمة أيمن 20 يونيو 2013 15:54

لا يزال غضب المثقفين مستمرا، ولا تزال حناجرهم - بعد أن دخل اعتصامهم أسبوعه الثالث- تهتف بقوة: "نرفض قرارات الوزير علاء عبد العزيز.. نرفض أخونة وزارة الثقافة".

لكن الهتافات الثائرة لا تروق للبعض، الذين يشككون فيما وراء تصاعد ألسنة الغضب ضد الوزير، حيث يرون أن ما يؤججها ليس الخوف على الثقافة المصرية، ولكن الدفاع عن مصالح شخصية، وأن ما يتم ترديده من جانب المعتصمين ما هو إلا ستار يخفي وراءه ذلك الهدف، خاصة بعد تصريحات وزير الثقافة أن القرارات التي اتخذها بشأن بعض قطاعات الوزارة لم تكن إلا وسيلة لتطهيرها من الفساد وأصحاب المصالح.

 

 الكاتب الدكتور علاء عبد الهادي، يرى أن الوزراء الذين تعاقبوا علي وزارة الثقافة بداية من الفترة الانتقالية عقب الثورة وحتى الآن، لا يعبرون عن نبض الوزارة عامة والثقافة خاصة، والوزارات في العهد السابق كانت تمثل نفس الأفكار السياسية السائدة في ظل النظام، وفي الوزارة حاليا من هم من فلول النظام البائد، الذين يسعون وراء أهوائهم ومصالحهم الشخصية.

 

ويضيف، أنه بالرغم من إيمانه الشديد بضرورة تطهير وزارة الثقافة من هؤلاء؛ إلا أنه يؤيد اعتصام المثقفين، وذلك لضرورة الوضع في الاعتبار أنه يجب اختيار وزير للثقافة من المثقفين أنفسهم، حيث يعلم هموم المثقفين وكيفية الارتقاء بالمنظومة الثقافية.

 

الشاعر شعبان يوسف، يرى أن الوزارة بالفعل ممتلئة بالفساد، وأنها تحتاج إلي التغيير والتطهير، ولكنه يعترض على سياسة وزير الثقافة وسياسة الحكومة عموما، قائلا إن "معظم المثقفين المشاركين في الاعتصام من القامات الثقافية الكبيرة التي لا تبحث عن المصالح الشخصية، وإنما همهم الأول والأخير الوضع الثقافي المصري وعدم هيمنة أي فصيل سياسي عليه"، مضيفا أن مشاركته في الاعتصام هي لإعلاء مصلحة الثقافة أولا، ورفضه لأخونة وهدم الثقافة المصرية.

 

أما الشاعر عاطف عبد العزيز، فيرى أن هناك بالفعل وفي كل قطاعات الدولة مسئولين يدافعون عن مناصبهم ومصالحهم الشخصية، وأضاف أن المثقفين ليسوا في حاجة إلى وزارة للثقافة، وأن الوزارة على مر العصور لا تقوم بدورها على أكمل وجه، وغير مهتمة بالمثقفين ولا تعبر عن نبض الشارع الثقافي المصري، فشغلها الشاغل إقامة المهرجانات والمؤتمرات والمعارض دون النظر إلى استفادة الشعب المصري منها.

 

ويوافقه في الرأي الشاعر ماجد يوسف، حيث يرى أن سياسة وزارة الثقافة الغرض منها دعائي وليس توجيهيا، وأن السياسات الثقافية التي تتبناها وزارة الثقافة تقوم علي مبدأ الشكل وليس الجوهر، والدليل على ذلك إقامة العديد من الفعاليات الثقافية كالمؤتمرات والندوات والمهرجانات والتي تكبد الدولة مبالغ طائلة دون أن تحظى بأي حضور جماهيري، وهذه السياسات الفاسدة متبعة منذ النظام المخلوع وحتى يومنا هذا.

 

ويطالب يوسف بضرورة الاستعانة بالأعلام الثقافية في إدارة العملية الثقافية، قائلا إن "أعلامنا الثقافية سيكون شغلها الشاغل الارتقاء بالثقافة بعيدا عن الأطماع المادية".

 

بمعنى أوسع لمفهوم المصالح، يري الناقد أسامة عفيفي أن تعيين الوزير علاء عبد العزيز هو لتحقيق مصالح تخص السلطة الحاكمة لمصر، والتي اختارته لتحقيق مشروع النهضة الثقافي، بالرغم من عدم ممارسته لأي إبداع حقيقي أو إنجاز ثقافي لافت، فضلا عن افتقاده لأبجديات العمل الثقافي المؤسسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان