رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

طريق الحج القديم.. شاهد أثري على الروابط الدينية

طريق الحج القديم.. شاهد أثري على الروابط الدينية

فن وثقافة

طريق الحج قديمًا

طريق الحج القديم.. شاهد أثري على الروابط الدينية

أ ش أ 02 أكتوبر 2014 13:02

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوجه بحري وسيناء، إن طريق الحج القديم عبر سيناء شاهد أثرى حضاري تاريخي على الروابط الدينية الحضارية بين المشرق والمغرب عبر أرض سيناء.

وذكر ريحان: "إن الطريق انقسم لأربعة أقسام من القاهرة إلى عقبة أيلة (العقبة حاليا) ومن عقبة أيلة إلى قلعة الأزلم، ومنها إلى ينبع ومنها إلى مكة المكرمة، مشيرا إلى أن بدايته كانت من بركة الحاج إلى قلعة عجرود بالسويس بطول 150 كم، ومن عجرود إلى قلعة نحل بوسط سيناء بطول 150 كم، ومن نخل إلى العقبة بطول 200 كم يستكمل بعدها طريقه فى الأراضى الحجازية".

وأضاف أن هذا الطريق لم يكن قاصرا على خدمة حجاج مصر فى ذهابهم وعودتهم، وإنما كان يخدم حجاج المغرب العربي والأندلس وحجاج غرب أفريقيا، وتزايدات أهمية هذا الطريق مع قيام دولة سلاطين المماليك، لكونه أقصر الطرق الواصلة بين العاصمة ومدينة أيلة، كما يرتبط بمجموعة طرق أخرى.

وأشار إلى أن الطريق شهد قمة ازدهاره اعتبارا من عام (666هـ / 1267م) حين أرسل الظاهر بيبرس قافلة الحاج فى البر على درب الحاج المصرى وكسا الكعبة وعمل لها مفتاحا، وفى عام (667هـ / 1268م) زار الظاهر بيبرس مكة عن طريق أيلة، وبلغت قافلة الحج فى ذلك الوقت 80 ألف راحلة دون الدواب الأخرى، وكانت بداية الرحلة من بركة الحاج بالقاهرة وهى بلدة تضم آبار مياه عذبة وتقام بها سوق عظيمة يقضى فيها الحجاج يومين أو ثلاثة قبل بدء الرحلة يتزود منها الحجاج.

وأوضح ريحان أنه عقب ذلك تنطلق الرحلة إلى قلعة عجرود 20 كم شمال غرب مدينة السويس، ومن عجرود يمر الحجاج على 24 عامودا حجريا ارتفاعها 2م، وهى عبارة عن أعلام منصوبة للحجاج حتى لا يضلوا الطريق، ومن عجرود إلى نخل بوسط سيناء (240 كم من القاهرة)، لافتا إلى أنه كان ينصب بنخل فى زمن الحج سوق وأفران لعمل الخبز وكان يرد لهذا السوق أهل سيناء، وبذلك يتوفر للحجاج جملة خدمات من حيث الإقامة فى خان وتوفير الماء العذب الكافى من الآبار وفى الفساقى.

وبين أن رحلة الحجيج تنطلق من نخل إلى بئر الثمد وبئر القريص إلى رأس النقب أو سطح العقبة، ومنها إلى مقعد الباشا أو دبة البغلة ويوجد بها علامة مهمة من علامات الطريق، وهى صخرة الغورى وعليها الآيات القرآنية "إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا”.

وتابع ريحان بأن "المحمل الشريف" احتفل به لأول مرة احتفالا رسميا فى عهد شجرة الدر، وكان يتضمن كسوة الكعبة بما تشتمل عليه من كسوة مقام الخليل إبراهيم عليه السلام وبيارق الكعبة والمنبر، وكانت الكسوة تعرض فترة 10 أيام فى الحرم الحسينى ثم تخرج فى احتفال رسمى حتى تصل بركة الحاج، موضحا أن عدد الحجاج الذين يعبرون سيناء كان يتراوح ما بين 50 ألفا و300، وهو ما يدل على مقدار النشاط الذى كان يجرى فى سيناء وعلى اهتمام السلاطين المماليك بشئونها وكان العلم المصرى يرفرف فوق المحمل فى عهد المماليك وكان لونه أصفر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان