رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سفير مصر بالمملكة: الوسطية طبيعة الشعبين المصري والسعودي

سفير مصر بالمملكة: الوسطية طبيعة الشعبين المصري والسعودي

فن وثقافة

جانب من ندوة الوسطية

بالصور ..

سفير مصر بالمملكة: الوسطية طبيعة الشعبين المصري والسعودي

محمد عبد الحليم 30 سبتمبر 2014 09:05

قال عفيفي عبد الوهاب السفير المصري لدى المملكة العربية السعودية أن الوسطية هي الطبيعة الأصيلة للشعب المصري والسعودي.


 

مؤكدًا على مواصلة نشر ثقافة الاعتدال بوصفها أحد أهم أهداف القيادتين المصرية والسعودية للعودة إلى منابع الإسلام الصافية ومواجهة الإرهاب المتزايد في الشرق الأوسط.


 

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المكتب الثقافي المصري بالرياض تحت عنوان "الوسطية والاعتدال في الثقافة الإسلامية" ضمن سلسلة ندواته التي تناقش قضايا الساعة على الساحة العربية.


 

ألقى الندوة الأستاذ الدكتور عبد الله التطاوي الأستاذ بجامعة القاهرة والمستشار الثقافي ونائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق، وبحضور المستشار خالد الشاذلي نائب السفير ، وتحت إشراف المستشار الثقافي المصري الدكتور محمد عثمان الخشت.


 

أكد الخشت في افتتاحه للندوة أنها تعمل على تقديم قراءة متجددة في مسألة الأمن الفكري والمعرفي لشباب الجامعات، وأن من أهم المقاصد الفكرية التي يجب السعي إليها هو كشف الزيف الفكري للخوارج الجدد الذين يرفعون المصحف على السيوف بينما يريدون الباطل.


 

مضيفا أنهم يهدفون إلى زعزعة استقرار الأمة والدخول بها إلى مرحلة التقسيم والتشرذم؛ تحقيقا لأهداف الاستعمار العالمي القائمة على سياسة فرق تسد.


 

كما أظهر الخشت طبيعة المخاطر التي تنتج عن فكر الخوارج الجدد، وما ينشأ عنه من إرهاب يتنافى مع الإسلام الوسطي الأصيل.

وشرح التطاوى في محاضرته كيف ترسم الوسطية صورة من التوازن والاعتدال بما ينافي مفردات التطرف والتكلف والتشدُّد والانغلاق وما حولها من تداعيات صناعة الكراهية والنفور وهو ما يتنافى – بدوره – مع المتطلب الأخلاقي الذي جاء به الرسول الكريم ليتمم مكارم الأخلاق، وليضع اللبنة المكملة للبناء القِيَمي الذي يحكم حركة المجتمع السليم في ظل سيادة مفهوم تلك الوسطية بما حولها من المرونة والتيسير، وقبول الحوار والتصالح مع الذات والآخر بعيدًا عن منطق الاستعلاء أو الصلف والغطرسة – أو الازدراء والتحقير للآخر أو افتعال الخصومة معه، وهو ما يمكن أن يتمثل مدخلاً يحقق الصورة المثلى من الأمن الفكري والمعرفي في تشكيل شباب المجتمعات بوجه عام، وخاصة منهم شباب المجتمعات العربية الإسلامية بكل ما يحيطه من تحديات لاسيما شباب الجامعات.


 

وبذا يظل مصطلح الوسطية دالاً – بطبيعته – على صيغ التيسير والقبول بعيدا عن التشنجات، وبمنأى عن الانفراد بالرأي أو التعصُّب له إلى حد المبادرة الدائمة برفض الرأي الآخر أو مصادرته، دون اعتراف بالمساحة المشتركة في ساحة الحوار.


 

في حين أكد المستشار خالد الشاذلي نائب السفير في كلمته أن الله بعث الديانات كلها لتعليم البشر التعايش والحب والمودة وحسن المعاملة. فالدين المعاملة. فكيف يمكن أن يصبح الدين هو سبب قيام كل الحروب والقتل والتطرف وعدم التسامح فى العالم الآن والذي يجرى سواء بين أصحاب الديانات المختلفة أو بين حتى أصحاب الدين الواحد ذوى المذاهب والملل المختلفة.


 

لو كان الدين يمكن أن يكون سبباً للكراهية والدمار ما كان الله قد بعثه أصلا إلى البشر . لابد أن ندرك خطأ تحاربنا تحت شعارات دينية مزعومة غير صحيحة وان نعود جميعنا إلى اتباع التعاليم الحقة للأديان والتي تحض على الحب والتعايش والتعاون.


 

وصرح الخشت أن الندوة قدمت مجموعة من التوصيات للجامعات العربية والإسلامية لكي تتجاوز دورها النمطي في التعليم ونقل المعرفة إلى الاعتداد بالدور التثقيفي الذي ينهض به قطاع كامل في كل جامعة يتناول الإعداد للمواسم الثقافية الهادفة إلى فهم صحيح الدين في مسائل العقيدة والعبادات والتكاليف والمعاملات والأخلاقيات والسلوك اليومي للطالب، مع دراسة مفصلة لمقاصد الشريعة في حماية النفس والعرض والمال بعيدًا عن صيغ الاستبداد والبطش أو مفاهيم القمع والظلم والإرهاب.


 

ومن أهم التوصيات التي انتهت إليها الندوة التحول من ثقافة القول وردود الفعل والثقافة التبريرية إلى ثقافة الفعل والأخذ بزمام المبادرة، وتجاوز الجامعات لثقافة المؤتمرات والجدل والاستعراض الإعلامي إلى ثقافة النقد والتحليل والدراسة الجادة للقضايا والموضوعات، وتفعيل ودراسة صيغ التنسيق والتكامل بين الهيئات والمؤسسات التعليمية والتربوية والإعلامية.

وفي ختام الندوة قام المكتب الثقافي بتكريم الدكتور عبد الله التطاوي تقديرا لجهوده ومشروعاته الثقافية المتميزة.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان