رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

الثقافة في مصر.. تغييرات ومنع

الثقافة في مصر.. تغييرات ومنع

فن وثقافة

السيسى وعصفور

كشف حساب 100 يوم من حكم السيسي

الثقافة في مصر.. تغييرات ومنع

محمد عبد الحليم 13 سبتمبر 2014 20:40

تبدأ مسؤولية السيسي رسميًا عن الدولة المصرية بمقدراتها يوم قسمه لليمين الدستورية أمام أعضاء المحكمة الأعلى فى مصر يوم الأحد الموافق 8 يونيو 2014 أي قبل قرابة الـ 100 يوم من الآن والذي شهد حفل تنصيبه بقصر القبة حضور عدد من المثقفين والفنانين الذين أبدوا حينها تفاؤلهم بدخول مصر مرحلة جديدة في الحفاظ على هويتها الثقافة التى كان يتهددها الخطر حسب قولهم.

 

وكان أول المعلنين عن فرحته من النقابات الفنية والاتحادات التي ينتمي لها المثقفون هو اتحاد الكتاب الذي يرأسه الكاتب محمد سلماوي، المتحدث الرسمى باسم لجنة تعديل الدستور، وقام بتنظيم مسيرة انطلقت من مقر الاتحاد بالزمالك إلى ميدان التحرير أثناء قسم السيسى لليمين أمام المحكمة.

 

كما قامت دار الأوبرا المصرية – القريبة من ميدان التحرير – بتنظيم إحتفالية خاصة بها أمام الباب الرئيسى المطل على كوبرى قصر النيل إبتهاجا بتولى السيسى رئاسة الجمهورية.

 

وأقيمت احتفالات كبيرة بميدان التحرير حضرها العديد من نجوم الغناء والفرق الموسيقية إلا أن تلك الإحتفالات لم تمر مرور الكرام فقد حدث خلالها حوادث تحرش واسعة النطاق تم تصوير إحداها ليعلن الرئيس فى وقت لاحق عن زيارة الضحية فى حين كتبت الناقدة ماجدة خير الله عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك أن الفتاة التى زارها السيسى لم تكن هى الفتاة ضحية حفلة التحرش بالتحرير.

 

كما أقيم مساء اليوم نفسه حفل ختام مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية بحضور وزير الثقافة آن ذاك الدكتور محمد صابر عرب.
 

وأعلن الناشر محمد هاشم مالك دار ميرت أحد الأماكن الشاهدة على على ثورة يناير منذ اللحظة الأولى بغق المكان والإنتقال بالدار إلى مكان آخر وذلك بسبب مغالاة مالك العقار فى ثمن الإيجار وهو ما إعتبره البعض إغتيالا لأحد الشهود على الثورة.

 

الأيام الأولى للمسؤولية

وفى صبيحة يوم التنصيب أى فى التاسع من يوينو وقع الدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب بروتوكول تعاون بين الهيئة والسفارة الهندية فى مصر بإستضافة الهند كضيف شرف معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته 42.

 

شهدت فعاليات مهرجان رأس البر السينمائي للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية في دورته الأولى والذى بدات قبل حفل التنصيب ، العديد من التغييرات والتعديلات على الجدول التنظيمي للمهرجان، ويرجع هذا الي انسحاب أغلب الرعاة، في اللحظات الأخيرة قبل إعلان انطلاقه.

 

وكتم المثقفون أنفاسهم فى انتظار الإعلان عن إسم وزير الثقافة الجديد والذى يعقد عليه الكثير من آمالهم فى تحقيق رؤية الرئيس السيسى اثقافية وتداول النشطاء الأسماء فكان منها الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا خاصة أنها كانت القيادية الوحيدة بوزارة اثقافة التى حضرت حفل التنصيب بينما سوق آخرون لدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب كونه أحد منظمى إعتصام وزارة الثقافة إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسى ووزير ثقافته الدكتور علاء عبد العزيز لتبدأ المؤسستين فى الإعلان عن فاعليات مستقبلية فى تنافس واضح بينهما للتسويق لهما.
 

جاء إعلان اسم الدكتور أسامة الغزالى حرب وزيرًا للثقافة صادمًا للوسط الثقافى عامة والعاملين بالوزارة خاصة أنه لا ينتمى للوزارة من قريب أو بعيد مما أدى إلى إستبعاده وإعادة البحث عن شخص لتولية الحقيبة خلفا لدكتور صابر عرب الذى رفض إستمراره الكثيرين.

 

وبعد قرابة الأسبوع على تنصيب السيسى صودرت مجلة "وصلة" الصادرة عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان واعتقل عامل المطبعة فى حين قال جمال عيد مدير الشبكة أن ضرب المجتمع المدنى بدا اسرع مما يتوقع مضيفا أن مبارك لم يفعلها وقام عيد بإصدار نسخة إلكترونية من المجلة متحديا أن يتمكن الرقيب من مصادرتها.
 

وفى الخامس عشر من شهر يوينو فقد الوسط الثقافى الكاتبة الكبيرة فتحية العسال والتى شيعت جنازتها فى نفس موعد إطلاق إحتفالية وزارة الثقافة بالعقاد بالمجلس الأعلى للثقافة وهو ما أدى إلى غياب الوزير صابر عرب عن الإحتفالية لتشييع الجنازة وهى الإحتفالية التى إستمرت على مدى يومين شهدت إقبالا ضعيفا من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافى.
 

شهد المركز القومى للترجمة أول حالة تغيير فى قيادات وزارة الثقافة حيث أصدر الدكتور محمد صابر عرب قرارا بتولية الدكتور أنور مغيث رئاسة المركز خلفا للدكتورة رشا إسماعيل بعد مطالبات العاملين بالمركز بإقالتها.
 

حملت اللوحة التذكارية الخاصة بمسرح أوبرا ملك إسم عبد افتاح السيسى رئيسا لمصر كأول مشروع ثقافى مصرى يتم إفتتاحه فى عهده وقد غاب عن حفل الإفتتاح الدكتور صابر عرب بعد تأكده من تنحيته عن الوزارة.

 

جابر عصفور وزيرًا للثقافة

وتولى الدكتور جابر عصفور حقيبة وزارة الثقافة وسط تباين فى ردود الأفعال فقد أعلن البعض ترحيبه بالخطوة كون الرجل قيمة ثقافية وفكرية كبيرة بينما إعترض البعض وذلك لإنتسابه لدولة مبارك التى سقطت وتوليه حقيبة اثقافة الأخيرة قبل سقوط النظام.

 

بدأ عصفور نشاطه بلقاء رؤساء قطاعات الوزارة بعد توليته المنصب بيومين واصفًا وزارة الثقافة بكتيبة مقاتلة بالإبداع والكتاب والفن واللوحة.
 

تغييرات لرؤساء القطاعات
 

عمل عصفور منذ اللحظة الأولى على إعادة ترتيب البيت الثقافى بإحلال وتبديل بين قيادات الوزارة والتى بررها بأنها من أجل تقديم رؤية أفضل للجمهور، قائلاً "وليس معني هذا أن القيادات السابقة ليست علي كفاءة عالية ولكننا نريد تقديم الجديد”.

 

كانت البداية عندما قدم الدكتور سعيد توفيق أمين المجلس الأعلى للثقافة بإستقالته لوزير الثقافة والذى قال أن توفيق ليس من حقه تقديم إستقالته بل له الحق فى طلب إنهاء إنتدابه من أمانة المجلس ليقوم الوزير بإستبداله بالدكتور فوزى فهمى لعقد جلسة الاقتراع على الجوائز فى حين نفى عصفور الأنباء التى تداولها البعض عن تعيين الدكتور محمد عفيفى أمانة المجلس وهو ما حدث بعد ذلك بأيام وصدر قرار بتوليه الأمانة.

 

أثار تولى المفكر القبطى سمير مرقص رئاسة جهاز التنسيق الحضارى إستغراب الكثيرن من العاملين بالوزارة وخارجها كون الرجل ليس لها عاقة بالوزارة أو مؤسساتها وتبعه الكاتب الصحفى حلمى النمنم وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية.

 

وخلال شهر ونصف فقط تغير رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة مرتين إلا أن القاسم المشترك بين الشخصيتين إنتمائهما للمؤسسة الشرطية حيث تولى لواء المخابرات اسامة عمران الموقع خلفا للمهندس محمد أبو سعدة ثم تلاه تولى اللواء حسن خلاف الموقع بعد إستبعاده عنه منذ رحيل المجلس العسكرى عن إدارة شئون البلاد.
 

كما أصدر عصفور قرارًا بتولى الشاعر مسعود شومان رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة خلفا للشاعر سعد عبد الرحمن كما تم تكليف المخرج عاصم نجاتى بتولى رئاسة المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية خلفا للمخرج ناصر عبد المنعم الذى تراس قطاع الإنتاج الثقافى خلفا للدكتور محمد أبو الخير وهو ما اثار حفيظة البعض وقدم على أثره نائب رئيس مركز الهناجر المخرج سامح بسيونى استقالته.
 

نال مجلس إدارة مركز الحرية للإبداع بالإسكندرية التغييرات حيث عين عصفور مجلس إدارة جديد للمركز وتبع ذلك تعيين الدكتور سيد خطاب رئيسا للبيت الفنى للفنون الشعبية خلفا للفنان عماد سعيد.

 

ولم ينجح عصفور فى معركة تغييرات رؤساء تحرير السلاسل الصادرة عن الوزارة فقد تصدى له الشاعر أحمد عبد المعطى حجازى وقدم إستقالتهمن كافة المناصب التى يشغلها بالوزارة فور تسريب خبر تغييرات فى تلك الكيانات ليستدعيه الوزير إلى مكتبه ويخرج حجازى بعدها معلنا سحب إستقالته.

 

كلَّف عصفور المفكر السيد ياسين، بوضع تقرير عن المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في مصر تمهيدا لوضع استراتيجية الثقافة المصرية برؤية جديدة, مع إعادة صياغة الخطط المقدمة من قطاعات الوزارة في ضوء استيراتيجية وأولويات محددة بمدد زمنية وهو التكليف الذى إستاء منه عدد من المثقفين وعبر عنه ألتراس وزارة الثقافة وذلك لوصف ياسين ثورة 25 يناير بأنها انفلات سياسي وأخلاقي .
 

منع الفن ميدان

أطلت أزمة مبادرة الفن ميدان برأسها بداية من شهر أغسطس الماضى حيث منعت قوات الحراسة المكلفة بتأمين قصر عابدين والتابعة لرئاسة الجمهورية القائمين على المبادرة من إعداد التجهيزات الخاصة بالمسرح والتى يقومون بها أول كل يوم سبت من كل شهر وذلك بدعوى عدم حصولهم على تصريح وهو ما نفاه منظموا الاحتفالية، فقاموا بالاتصال بوزير الثقافة كون وزارته أحد الرعاة للإحتفال والذى بدوره تدخل لدى وزير الداخلية والذى وعده بأن تقام الفاعلية يوم السبت 9 أغسطس وهو ما تم بالفعل.

 

وعند حلول شهر سبتمر فوجئ منظمو الاحتفالية بتلكؤ الدولة فى منحهم التصاريح اللازمة لإقامة الاحتفالية ليعودوا مرة أخرى طالبين تدخل وزير الثقافة والذى وعدهم بحل المشكلة إلا أن سعيه لم يأتى بأى ثمرة تذكر وحتى اللحظة فإن احتفالية الفن ميدان التى خرجت من رحم ثورة يناير تم إيقافها بقرار أمنى.
 

الكتاب بين الحرق والمنع

أثار خبر تداوله نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعى من حرق مكتبة البحر الأحمر العامة لكتب تحمل فكر الإخوان وتروج للتجربة التركية حفيظة الكثيرين ومن بينهم مثقفين مما إستدعى وزير الثقافة للتأكيد على رفضه لمثل هذا السلوك نافيا الواقعة جملة وتفصيلا قائلا "أنه تم إستبعاد الكتب ولم يتم حرقها".
 

وتخالف تلك التصريحات ما قاله الوزير إبان أزمة منع ثلاث كتب من دخول مصر قامت دار التنوير من طباعتها فى لبنان وطرحها بالأسواق فى مصر قائلاك "لن يتم مصادرة أى كتب فى عهدى"

 

كما شهدت الفترة السابقة حدث فريد من نوعه حيث شاركت مصر مع إسرائيل بأحد مهرجانات الفنون الشعبية برومانيا وهو ما إعتبره مثقفون تطبيعا رسميا وكارثة بكافة المقاييس.
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان