رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

تولستوي.. داعية السلام والفن الأخلاقي

تولستوي.. داعية السلام والفن الأخلاقي

فن وثقافة

ليف نيكولايافيتش تولستوي

تولستوي.. داعية السلام والفن الأخلاقي

محمد عبد الحليم 09 سبتمبر 2014 09:40

اعتنق الفيلسوف والمفكر الروسي الكونت تولستوي" target="_blank">ليف نيكولايافيتش تولستوي اعتنق أفكار المقاومة السلمية النابذة للعنف وتبلور ذلك في كتاب (مملكة الرب داخلك) وهو العمل الذي أثر على مشاهير القرن العشرين مثل المهاتما غاندي ومارتن لوثر كينج في جهادهما الذي اتسم بسياسة المقاومة السلمية النابذة للعنف لذلك فيعده البعض فيلسوفا أخلاقيا.


 

ولد تولستوى فى التاسع من سبتمبر عام 1828 ليصنف كواحد من عمالقة الروائيين الروس ومن أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر والبعض يعدونه من أعظم الروائيين على الإطلاق بالإضافة إلى كونه مصلحا اجتماعيا وداعية سلام ومفكرا أخلاقيا وعضوا مؤثرا في أسرة تولستوي.


 

في سبتمبر عام 1844، قُبل ليف تولستوي طالباً في جامعة كازان-كلية اللغات الشرقية، قسم اللغتين التركيّة والعربيّة، ولقد اختار ليف تولستوي هذا الاختصاص لسببين: الأول لأنّه أراد أن يصبح دبلوماسياً في الشرق العربي، والثاني، لأنّه مهتم بآداب شعوب الشرق ولكن طريقة التدريس لم تعجبه فهجرها إلى الأعمال الحرة عام 1847.


 

لبدأ بتثقيف نفسه، وشرع في الكتابة وفي تلك المرحلة الأولى من حياته كتب ثلاثة كتب وهي (الطفولة) 1852م؛ (الصبا) 1854م؛ (الشباب) 1857م.


 

سئم تولستوى حياته تلك فالتحق بالجيش الذي كان في حرب في القفقاس وشارك في بعض المعارك ضد جيش المريدين بقيادة الإمام شامل.لكنه أحب القفقاس وأثرت فيه حياة شعوبها وكتب عن تجاربه تلك موضوعات نُشرت في الصحف، وألَّف عنها كتابه (الكوزاك) عام 1863 الذي يحتوي على عدة قصص أخرى.


 

بعد تقاعده من الخدمة العسكرية سافر إلى أوروبا الغربية وأعجب بطرق التدريس هناك. ولما عاد لمسقط رأسه بدأ في تطبيق النظريات التربوية التقدمية التي عرفها، وذلك بأن فتح مدرسة خاصة لأبناء المزارعين. وأنشأ مجلة تربوية تدعى ياسنايا بوليانا شرح فيها أفكاره التربوية ونشرها بين الناس.


 

يُعد كتاب (الحرب والسلام) 1869م من أشهر أعماله، ويتناول هذا الكتاب مراحل الحياة المختلفة، كما يصف الحوادث السياسية والعسكرية التي حدثت في أوروبا في الفترة ما بين 1805 و1820م. وتناول فيها غزو نابليون لروسيا عام 1812م. ومن أشهر كتبه أيضًا (أنا كارنينا) الذي عالج فيه قضايا اجتماعية وأخلاقية وفلسفية في شكل مأساة غرامية كانت بطلتها هي أنَّا كارنينا.


 

ومن كتب تولستوي أيضًا كتاب (ما الفن؟). وأوضح فيه أن الفن ينبغي أن يُوجِّه الناس أخلاقيًا، وأن يعمل على تحسين أوضاعهم، ولابد أن يكون الفن بسيطًا يخاطب عامة الناس.


 

تعمق تولستوي في القراءات الدينية، وقاوم الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، ودعا للسلام وعدم الاستغلال، وعارض القوة والعنف في شتى صورهما. ولم تقبل الكنيسة آراء تولستوي التي انتشرت في سرعة كبيرة، فكفرته وأبعدته عنها واعلنت حرمانه من رعايتها.


 

أُعجب بآرائه عدد كبير من الناس وكانوا يزورونه في مقره بعد أن عاش حياة المزارعين البسطاء تاركًا عائلته الثرية المترفة.


 

وفي أواخر حياته عاد تولستوي لكتابة القصص الخيالية فكتب (موت إيفان إيلييتش) 1886م، كما كتب بعض الأعمال المسرحية مثل (قوة الظلام) 1888م. وأشهر أعماله التي كتبها في أواخر حياته كانت (البعث) وهي قصة كتبها 1899م وتليها في الشهرة قصة (الشيطان) 1889م؛ كريوتزسوناتا 1891م.


 

كما كتب (الحاج مراد) التي نُشرت بعد وفاته والتي توضح عمق معرفته بعلم النفس، ومهارته في الكتابة الأدبية. ومدى حبه ومعرفته بالقفقاس واتصفت كل أعماله بالجدية والعمق وبالطرافة والجمال.


 

أضمر الكاتب الروسي احتراماً خاصاً للأدب العربي، والثقافة العربية، والأدب الشعبي العربي. فعرف الحكايات العربية منذ طفولته.


 

تعود علاقة تولستوي الأولى بالأدب الشعبي العربي إلى عام 1882، فلقد نشر في ملحق مجلته التربوية (يا سنايا بوليانا)، بعض الحكايات العربية الشعبية، منها حكاية "علي بابا والأربعين حرامي". ويظهر تأثر ليو تولستوي بألف ليلة وليلة في روايته لحن كريستر.


 

كما تراسل تولستوى مع الامام محمد عبده لكن توفى الاثنان ولم يكملوا تحاورهم بعد رسالتين فقط.


 

تزوج تولستوي من صوفي بيرز التي أثبتت أنها خير الزوجات وأفضل رفاق الحياة بالرغم من أنها تصغره بستة عشر عاما. خلفا 13 طفلا مات خمسة منهم في الصغر. كان زواجه ملاذه لهدوء البال والطمأنينة، لأنه كان يعيده إلى واقع الحياة هربا من دوامة أفكاره. صوفي كانت خير عون له في كتابته، فقد نسخت مخطوط روايته الحرب والسلام 7 مرات حتى كانت النسخة الأخيرة والتي تم نشرها.


 

حتى في شيخوخته كان متماسكا، وقوي الذاكرة دون أن تضعف رؤاه، إلا أنه وفي توجهه لزيارة شقيقته في ديرٍ كانت هي رئيسته، في 20 نوفمبر 1910 مات من الالتهاب الرئوي في (محطة) بهدوء وعلى ما يبدو بسبب البرد الشديد. وكان قد بلغ من العمر 82 عاما. ودفن في حديقة ضيعة ياسنايا بوليانا بعد أن رفض الكهنة دفنه وفق الطقوس الدينية الأرثوذكسية.ليس رفضا من الكهنة بل لأنه هو نفسه رفض أن يُدفن حسب تعاليم الكنيسة وأن يوضع صليب على قبره لأنه كان كاشفا زيف رجال الدين والكنيسة وقتها بعدم مناصرتها للفقراء والوقوف مع القياصرة والظلم.


 

ويحتفل محرك البحث العالمى جوجل هذا اليوم بالأديب والمفكر الروسى تولستوي" target="_blank">ليف نيكولايافيتش تولستوي بوضع صورة تفاعلية فى واجهة محرك البحث لعمل جولة صغيرة بين أعماله الكثيرة.


 

اقرأ أيضا:

إحباط سفر 46 شابًا لإيطاليا عبر شواطئ البحيرة

تونس توقف 18 بحارا مصريا في مياهها الإقليمية

مياه البحر المتوسط تبتلع 1600 مهاجر في شهرين

البحيرة..القبض على عصابة تهريب مهاجرين غير شرعيين

بالفيديو.. مواطنون: بلد ميتعاش فيها.. ومستعدون لإسقاط الجنسية للسفر

السيسي لـ أوروبا: الاستثمار الحل الوحيد لأزمة الهجرة غير الشرعية


 

 

إقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان