رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

خالد السرجاني.. رجل المواقف

خالد السرجاني.. رجل المواقف

فن وثقافة

الراحل خالد السرجانى

خالد السرجاني.. رجل المواقف

محمد عبد الحليم 08 سبتمبر 2014 15:36

بعد نشر خبر وفاة الكاتب الصحفي خالد السرجانى يوم السبت الماضى، تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى من مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى، وذكروا فى ثناياه أن الوفاة جاءت بعد ساعات من حفل زفاف الراحل، والذي اشتهر بلقب أشهر عازب فى الصحافة المصرية.

ولم تتوقف الأخبار المتداولة على هذا الأمر، بل اتهمت الراحل بالترويج عبر كتاباته ومقالاته لفض اعتصامي رابعة والنهضة وفرحه بما قامت به قوات الأمن أثناء تلك العملية، كما ذكروا أن السرجاني كان يذكر الرئيس المعزول في مقالاته، مقترنًا بلفظ الاستبن، كما أنه يصف أفراد جماعة الإخوان بأنهم خرفان.

 

في حين دافع عنه أصدقاؤه والمقربون منه عن مواقف الراحل، واصفين تلك الأخبار بالكاذبة وفعلهم بالشماتة فى موت أحد معارضيهم ليس إلا أنه كان من المعارضين الأشداء لحكم الرئيس المعزول.

 

وبالرجوع لأرشيف الزميل الراحل خالد السرجاني، نجد أن مواقف الرجل واضحة وثابتة لم تتغير أو تتبدل وظل دائمًا على يسار السلطة فى عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي أو الرئيس المؤقت عدلي منصور أو الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

فبعد حادثة فض ميداني رابعة والنهضة وتحديدًا فى 26 سبتمبر 2013، نبه السرجاني للحالة التي وصل إليها الإعلام، والتي وصفها بالـ"مكارثية"، نسبة إلى حالة الإقصاء الشديدة التى عانى منها الاشتراكيون فى المجتمع الرأسمالى الأمريكى أواسط القرن الماضى.

 

ووسط سطوة الدولة ونشوتها وسطوتها، قال السرجاني: "فكل رأي مخالف للإعلامى مقدم البرنامج يصبح صاحبه من الطابور الخامس، أى جاسوس بصورة غير مباشرة، وكل حركة سياسية لا تقول ما يقوله الإعلامى تصبح عميلة لجهات أجنبية، وكل ذلك من دون أن تتاح فرصة لصاحب الرأي، لكي يوضحه أو يدافع عنه أو حتى لكى نتأكد من أنه قاله فى يوم من الأيام".

 

وأضاف السرجانى: "ولا يقتصر الأمر فقط على مقدمي البرامج، ولكن على ضيوف قادمين من جهات أمنية مباشرة، والمؤسف أن مقدمى البرامج يتركونهم يتهمون خلق الله من دون إيقافهم أو على الأقل سؤالهم عن مصادر المعلومات التى استقوا منها الاتهامات المباشرة التى تضعهم تحت طائلة القانون".

 

وفى مقالته المنشورة بتاريخ 8 أغسطس 2013 بعنوان "سلطة من الحمائم ومجتمع من الصقور"، وصف الراحل الوضع السياسى المصرى بالشاذ، فهناك بعض الإعلاميين يهاجمون الدكتور محمد البرادعى نائب رئيس الجمهورية حينها ورئيس الوزراء آن ذاك حازم الببلاوى، بسبب تهاونهم فى فض اعتصامى رابعة والنهضة.

 

وأوضح السرجانى: "إذا كنا نعرف جميعا خلفية الضيوف ومقدمى البرامج الذين يريدون أن يشعلوها نارا، فإنا نعتقد أن جهات أمنية أو بقايا النظام القديم لا تريد لنا استقرارًا، وتريد أن تشعل نار الفتنة بين الأطراف المشاركة فى الثورة، سواء ثورة يناير، أو موجتها الجديدة فى 30 يونيو، من أجل الانقضاض على الثورة وسرقتها من أبنائها".

 

وقبل إجراء انتخابات الرئاسة، هاجم السرجانى حكومة المهندس إبراهيم محلب فى مقاله "من فوَّضكم"؟ والذى نشر بتاريخ الأول من مايو عام 2015، حيث عبر عن استغرابه من تحرك الوزارة وكأنها حكومة منتخبة، وستظل باقية ليس لفترة قصيرة لحين انتخاب مجلس شعب جديد، بل تتحرك "وكأنها حكومة منتخبة حاصلة على تفويض شعبى كبير، وبالتالي من حقها أن تتخذ السياسات التى يمكن أن تضر بمصالح ملايين المصريين، والتى من الممكن أن تضع متاريس فى وجه أى حكومة جديدة منتخبة بعد أشهر وتجعلها لا تستطيع أن تنفذ السياسات التى يمكن أن ينتخبها الشعب على أساسها. ومن أسف فإن معظم السياسات التى تتخذها حكومة محلب حاليًا تنطلق من مصالح طبقية لفئة بسيطة جدًا من المصريين هى رجال الأعمال وميسورو الحال، بل يمكن أن نقول إن هذه الحكومة تحقق لرجال الأعمال كل ما يطلبونه وتمسح بأستيكة مكاسب متعددة حصل عليها الفقراء خلال العقود الطويلة الماضية. وأبرز الأمثلة على ذلك قراراتها برفع أسعار الطاقة وسعيها لرفع الدعم عن السلع الاستراتيجية تحت مسمى الترشيد، وقرارها بالسماح باستخدام الفحم كمصدر للوقود".

 

 

كما انتقد الكاتب الصحفى الراحل خالد السرجانى، المؤيدين للمشير عبد الفتاح السيسى والدافعين له للترشح فى انتخابات الرئاسة المصرية بمقالة نشرها في السادس من فبراير من العام الجاري، بعنوان "أيد السيسي وافعل ما تشاء".

 

ووصف الراحل ما أطلق عليه التأييد المصلحى للمشير بأخطر الظواهر التى يشهدها الشارع المصرى حاليًا وشرح تلك الحالة، قائلاً: "من يمشي في وسط القاهرة سيجد لافتات مرفوعة فى معظم شوارع وسط البلد تعلن فيها عائلة عن تأييدها للفريق عبدالفتاح السيسى، وكان ذلك قبل أن يصبح مشيرًا، والذى لا يعرفه المواطن ولا المشير السيسى أيضا أن هذه العائلة هى المسؤولة عن فوضى وسط البلد وبعض أفرادها يؤجرون الأرصفة للباعة الجائلين نظير إتاوة معلومة. وسبق أن قام الباعة منذ شهور بقتل أحد أفراد العائلة لأنه أراد زيادة هذه الإتاوة".

 

اقرأ أيضًا:

وفاة أشهر عازب بالوسط الصحفي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان