رئيس التحرير: عادل صبري 05:43 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو والصور.. مسرح صلاح عبد الصبور في عيون شباب المخرجين

بالفيديو والصور.. مسرح صلاح عبد الصبور في عيون شباب المخرجين

فن وثقافة

جانب من الندوة

بالفيديو والصور.. مسرح صلاح عبد الصبور في عيون شباب المخرجين

محمد عبد الحليم 21 أغسطس 2014 16:33

أقيم ظهر اليوم الخميس بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان "تناول الشباب لمسرح صلاح عبد الصبور"، آخر ندوات المهرجان القومي للمسرح في نسخته السابعة والتي بدأت بعد موعدها بساعة لتأخر مدير الندوة الناقد خالد رسلان.

 

وبدأ رسلان حديثه معتذرًا عن التأخير بسبب انشغاله للساعة السابعة صباحًا في الانتهاء من نشرة المهرجان القومي للمسرح، شارك فى الندوة المخرج إبراهيم السمان مخرج مسرحية "مسافر ليل"، والمخرج أحمد كشك الذى قدم مسرحية "ليلى والمجهول"، وبحضور عدد قليل من أبطال العرضين، فى حين خلت القاعة من الجمهور.

 

وقال المخرج أحمد كشك، إن جيل الستينيات نابع من ثورة 52، إلا أنه لم يقم بفعل حقيقي، وكان كل فعله هو الكلمة، فشخصية الأستاذ فى مسرحية "ليلى والمجنون" كانت دائمة الانتظار طوال الوقت انتظار الحلم والقادم، وعندما نناقش مثل تلك الأفكار عام 2014، نجد أن أستاذى مختلف عن هذا الأستاذ، فقد نزل معي إلى الشارع وضرب عليه الرصاص معي، على عكس الأستاذ الأول الذي كان يرى أن ينظروا لحين معرفة ما سيحدث.


وقارن كشك بين مسرحيته وما قدمه المخرج الكبير عبد الرحيم الزرقانى الذى أخرج المسرحية أول مرة بوضع الخلفية لوحة كبيرة لدونكى شوت، بينما وضع كشك فى تجربته "ليلى والمجهول" خلفية حجرة نوم، ففكرة الفعل عند عبد الصبور لم تكن قائمة بشكل كبير أو يصنعها بشكل أكثر تأدبًا، بينما جيلنا جيل مختلف يستطيع أن يقول لا ويواجه.

ورفض كشك قول البعض إنه اختلف مع صلاح عبد الصبور فى المطلق وما فعله مناقشة صلاح عبد الصبور، طارحًا السؤال الدائم عند كتاب ومخرجى الدراما "ماذا لو"؟

فماذا لو كان عبد الصبور ابن اللحظة الآنية؟ ابن تجربة هذه الأيام؟ هل سيظل منتظرًا للقادم؟ ويجيب كشك بالنفى حيث يسود الحركة المسرحية الآن، المواجهة على خلاف تقديم الأفكار فى السابق مغلفة.

 

وأضاف كشك، أن ليلى عنده وعند عبد الصبور هو ليلى، وقد رآها عبد الصبور ضحية كلام حسام، بينما سعيد لم يقم بالفعل، وكان كل اجتهاده اجتهادًا ذهنيًا، بينما اجتهاد حسام اجتهاد فعلي، وهو ما استغربه كشك أثناء قراءة العمل، فخلافه مع صلاح عبد الصبور فى رؤيته للأمور، فأنا لا أراها ضحية بل نحن الضحايا.

 

ومن جانبه، قال الناقد المسرحى خلالد رسلان، إن جيل التسعينيات من الكتاب رفض فكرة البطل الفرد، التى تمسك بها جيل الستينيات، ويحاول طرح مفهوم الجماعة، كما يرفض فكرة الانتظار.

وضرب رسلان مثالاً بالكاتب يسرى الجندى الذى طرح صورة مغايرة لعنترة مسقطًا عنه مفهوم البطولة، وهو تيار ظل مستمرًا منذ جيل التسعينيات وحتى بعد الثورة.


وعن تجربته مع مسرحية "مسافر ليل" للكاتب صلاح عبد الصبور، قال المخرج إبراهيم السمان، إن اختياره لنص "مسافر ليل" يرجع لامتلاك صلاح عبد الصبور وعيًا جمعيًا وبنية ذهنية لرؤية العالم بشكل مختلف، مضيفًا أن بداية دراسته العليا كانت تنصب على تيار العبث عند يوجين يونسكو، لحبه لتيار العبث الذى يرى فيه الواقع الملموس الآنى، لأن كتاب العبث كانوا يرون الدنيا كما هى، فأهم بنية للتيار هي البنية الدائرية، أو كما يقول المثل المصرى "اللى بنبات فيه بنصبح فيه"، فمهما مررنا من أحداث نعود لنفس النقطة مرة أخرى.

 

وذكر السمان أن صلاح عبد الصبور فى نصه "مسافر ليل"، تأثر بالكتاب الأوروبيين والمسرح الغربى عمومًا، وتحديدًا مسرح العبث، وهو ما يشبه مسرحية "اللوحة" ليوجين يونسكو أخرجها وعدد شخصياتها ثلاثة، هم السيد الضخم والرسام وأخت السيد الضخم، ووجد أن مسرحية "مسافر ليل"، بها 3 شخصيات أيضًا، وهم عامل التذاكر والراكب والراوي.

 

وأضاف السمان أنه كلما كرر قراءة النص وجد أن عبد الصبور كتب نصًا دسمًا ودراميًا مستفزًا ويناسب كل الأوقات، فعام 2060 يمكن أن أعرض "مسافر ليل"، فقد كانت رؤية عبد الصبور للعالم تسبق معظم كتاب جيله.


وحكى السمان عن قصة خروج العرض إلى النور، حيث شهد ميدان التحرير، الحديث الأول عن العرض مع معد النص أو الدراماتورجى خالد رسلان، لكيفية تقديمه بشكل مختلف، فكان الاقتراح أن نقدمه بتقنية الكارنفال أو ما يطلق عليه الجروتسك وتعامل مع شخصية الراوى على أنها الأبواق الإعلامية التى تقف جنبًا إلى جنب بجوار السلطة وقام بتقسيمه إلى شخصيتين على خلاف ما رآه النقاد كونه شخصية سلبية لا تؤثر ولا تتأثر.

 

 

إقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان