رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الفشل دافع للقسوة.. إصدار للمركز القومي للترجمة

الفشل دافع للقسوة.. إصدار للمركز القومي للترجمة

فن وثقافة

كتاب القسوة

الفشل دافع للقسوة.. إصدار للمركز القومي للترجمة

كرمة أيمن 21 أغسطس 2014 13:06

“ من يرتكب أعمال القسوة ليس بالضرورة شخصًا منحرفًا أو مريضًا أو شريرًا بالفطرة، بل أن القسوة سلوك منطقي من الممكن أن ينفذه بشر عاديون”..جاءت تلك الكلمات في كتاب “القسوة..شرور الإنسان والعقل البشري”، الصادر مؤخرًا عن المركز القومي للترجمة، للكاتبة كاثلين تايلور، وترجمة فردوس عبد الحميد البهنساوي.

 

يتعرض الكتاب لظاهرة القسوة باعتبارها نوعا من السلوك الذي يجسد شرور الإنسان، وتفترض الكاتبة أن كثيرا من العنف لا ينبعث دون إعداد مسبق في عقول من يمارسونه، فإننا لا ندري فعلا كيف استعد الشخص لهذا الفعل قبل أن يحدث.

 

وتحاول تايلور أن تستنج أسباب القسوة من منظور علمي يرتبط بالعقل البشري و اّلية عمل المخ.


وتوضح المؤلفة من خلال الكتاب، أن دراسة هذا الموضوع مشروع متشعب وإتباع الأسلوب العلمي فيه محفوف بالمخاطر، ويكتنفه كثير من دواعي عدم الفهم، فالموضوع غير مترابط علميًا ومنطقيًا؛لأنه يعتمد على متغيرات اجتماعية وأخلاقية وثقافية.


تطرح المؤلفة في الفصل الأول العديد من التساؤلات منها ما الذي يمكن وصفه بالقسوة؟، ومن الذي يرتكبه؟، ولماذا ترتكب تلك الأعمال، وقد حددت ثلاثة مشاركين في هذا الفعل هم الفاعل والضحية،والمشاهد.

 

وتتعامل المؤلفة مع الفصلين الثاني والثالث على خلفية ارتباط القسوة بمبادئ الأخلاق الأساسية والوضعية، مع الإشارة إلى بعض المناهج الفلسفية وبعض المبررات والدوافع التي تؤدى الى هذا الفعل، ثم تصل في الفصل الرابع إلى محاولة للتعامل العلمي مع هذا الموضوع من منظور التعرف على الاّليه البيولوجية التي تدفع الإنسان إلى القسوة.

 

وترى إن الإنسان يتأثر بالعواطف والأحاسيس التي تدفعه إلى الفعل القاسي، هذا ما تتناوله في الفصل الخامس.


وتقول تايلور إن معتقدات الإنسان من الممكن أن تقوده إلى الأفعال القاسية والجرائم الفظيعة، ويرجع هذا إلى نوعين من الدوافع، هما تبلد المشاعر مع غلظة القلب والسادية.

 

وتخلص المؤلفة في نهاية الكتاب إلى حقيقة أن القسوة تنشأ أساسًا من فشل الإنسان "فالقسوة أدعى أن ترتبط بالفشل وليس بالحقد والكراهية كما يظن البعض".


يذكر أن المؤلفة،كاثلين تايلور، باحثة وكاتبة، حاصله على الدكتوراة من جامعة اوكسفورد، وعضو هيئة التدريس في قسم الفسيولوجى والتشريح وعلم الوراثة –جامعة اوكسفورد، لها عده أعمال منها "غسيل الأدمغة"، والذى ترجم الى 8 لغات.

 

والمترجمة، فردوس البهنساوي، حاصلة على دكتوراه في الأدب المسرحي، شغلت منصب رئيس قسم اللغة الانجليزية ثم عميدة لكلية الاّداب بجامعة أسيوط لها مؤلفات بالانجليزية والعربية في الأدب المقارن، أدب المسرح، النقد الأدبي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان