رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أخطاء سرايا عابدين وصديق العمر.. أزمة الدراما والتاريخ

أخطاء سرايا عابدين وصديق العمر.. أزمة الدراما والتاريخ

فن وثقافة

صورة من الندوة

بالصور..

أخطاء سرايا عابدين وصديق العمر.. أزمة الدراما والتاريخ

عربي السيد 12 أغسطس 2014 10:07

بحضور د.جابر عصفور وزير الثقافة، شهد المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا من الخامسة إلى العاشرة مساء اﻷمس ندوة هي الأولى من نوعها بعنوان "الدراما والتاريخ" دعا إليها د.محمد عفيفي المؤرخ المعروف وأمين المجلس الأعلى للثقافة لمناقشة أزمات مسلسلات سرايا عابدين وصديق العمر وتصاعد الأخطاء التاريخية في الأعمال الدرامية خلال الأونة الأخيرة.

بدأت الندوة بجلسة تضمنت العديد من الأوراق البحثية حول زاويا مختلفة تتعلق بصناعة الدراما التاريخية، بعدها انطلقت مائدة مستديرة أدارها الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن بحضور حشد غير مسبوق من الكتاب والنجوم والنقاد وأساتذة التاريخ، بجانب المهتمين بصناعة الدراما في مصر، بتغطية من 10 قنوات تلفزيونية حكومية وخاصة.

في بداية الجلسة أكد عبد الرحمن أن قرار تنظيم الندوة اتخذه الدكتور عفيفي بعد الحلقات الأولى من مسلسلات رمضان وتصاعدت الأصوات المطالبة بتدخل الدولة لوقف سيل الأخطاء التاريخية، وكان الخيار الحاسم هو فتح الباب للنقاش فور انتهاء شهر رمضان وتوجيه رسائل محددة لصناع الدراما التلفزيونية التاريخية ليدركوا على أي أرض يقفون بعد التجارب الرمضانية الأخيرة التي أحاط بها استياء الكثيرين.

الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن كان ضيف شرف المائدة المستديرة، وأعطى ما يشبه الوصف المختصر نحو دراما تاريخية تحترم الشخوص والأحداث وتحقق الجذب الجماهيري في الوقت نفسه انطلاقا من تجاربه المتتالية خصوصا مسلسل "أم كلثوم" وفيلم "ناصر 56" ، محفوظ عبد الرحمن أكد أنه كان يقرأ كل كلمة مرتبطة بالقضية التي سيتصدى لها، ويراجع حتى التفاصيل غير المهمة لعلها توفر لها بشكل غير مباشر معلومات عن جوانب مجهولة من الزمان والمكان الذي سيكتب عنه، وشدد على أن صلاح حال المسلسلات التاريخية يكون بتدخل الدولة فى عملية انتاجها مؤكداً انه فى الماضى كان الانتاج العام يقود الانتاج الخاص وضرب مثل على ذلك بمسلسلى "ليالى الحلمية"و"رأفت الهجان".

ووافق الفنان سامح الصريطي وكيل نقابة المهن التمثيلية عبدالرحمن فى وجوب تدخل الدولة فى انتاج الأعمال التاريخية لان الثقافة خدمة وليست سلعة على حد تعبيره وأنه فى الماضى كانت مهمة أجهزة الدولة هى انتاج الأعمال التاريخية أولاً والتى كانت تلقى مراجعات كثيرة من قِبل المتخصصين وطالب الصريطى بأن يكون للدولة دور حقيقي فى إنتاج الأعمال التاريخية.

كما أكد الصريطي على احتياج الدراما التاريخية لحركة نقدية عامة حتى تظهر للمشاهدين معايير الحكم الجيد على العمل.

واختلف الناقد الفنى طارق الشناوى مع الصريطي فى فكرة ضرورة وجود حركة نقدية عامة مؤكداً أن الحركة النقدية لن تستطيع مقاومة الأخطاء أو تغييرها مشيراً إلى أن النقاد لن يقودوا المشاهدين على حد تعبيره .

واستبعد الشناوى فكرة وجود مؤامرة على تاريخ مصر وراءالأخطاء التى حدثت فى مسلسلي "صديق العمر" و"سرايا عابدين" مؤكداً على أنه لا توجد أى مؤامرة على الإطلاق.

واختلفت معه الفنان أحمد سلامة الذي رجح وجود مؤامرة فنية على مصر على حد تعبيره.

وأكد سلامة أن تاريخ مصر خط أحمر ولا يصلح العبث فيه على الاطلاق .

وطالب سلامة بانشاء لجنة مشتركة بين وزارتى الثقافة والاعلام لمراجعة الاعمال الدرامية التاريخية على غرار فكرة خضوع الاعمال الدينية لمراجعة الأزهر الشريف .

أما الفنان صبري فواز فسار بالحوار إلى طريق مختلف وقال أن أغلب الأعمال التاريخية تحتوى على أخطاء كثيرة مثل "الناصر صلاح الدين" و"الشيماء " وغيرها الكثير، وقال فواز إن الفن لا يؤرخ و أن موضوع الأخطاء التاريخية فى الاعمال الدرامية تم تكبيره أكثر من اللازم على حد تعبيره، لأن التاريخ نفسه هناك عدم اتفاق عليه.

وأشار فواز الى ان المطلوب هو الحكم على جودة العمل الفنى فقط .

أما الكاتب والروائى هشام الخشن أكد على وجوب التدقيق التاريخي للأعمال الدرامية التاريخية مشدداً فى الوقت ذاته على أن التاريخ يكتبه المنتصر أو المستفيد على حد قوله، مستشهدا بتجربته في رواية "جرافيت" التي جمع فيها بين شخصيات حقيقية مثل حسن البنا ودرية شفيق، وشخصيات غير موجودة من الأساس لكنه حرص على الالتزام بما هو ثابت فيما يتعلق بالشخصيات الحقيقية مشددا على أن الإخوان المسلمون هم من كتبوا تاريخهم السيئ والجيد لكي يفرضوه على الناس .

أما الفنان طارق عبدالعزيز أكد أن المشكلة الحقيقية فى غياب دور الدولة والقدوة الفنية على حد تعبيره، واصفا المخرجة الكبيرة انعام محمد علي بالقدوة التي كانت حريصة على متابعة كل تفصيلات الأعمال التاريخية التي تصدت لها، ضاربا المثل بشخصية مصطفى باشا النحاس التي قدمها في مسلسل "مصطفى مشرفة" وكيف حرصت معه على الوصول لتسجيل صوتي نادر للنحاس تكلف وقتها 45 ألف جنيه.

حضر الندوة مجموعة من كبار المؤرخين منهم الدكتورة لطيفة سالم والدكتور جمال شقرة والدكتور أحمد زكريا الشلق والدكتور خلف الميرى وغيرهم كما حضر الندوة المستشار العسكرى لمسلسل صديق العمر العقيد حاتم صابر والمهندس عمرو عبدالحكيم عامر.

 

اقرأ المزيد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان