رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

التاريخ السري للجاسوسية البريطانية

التاريخ السري للجاسوسية البريطانية

فن وثقافة

كتاب لعبة التجسس

التاريخ السري للجاسوسية البريطانية

كرمة أيمن 11 أغسطس 2014 11:51

صدرت حديثًا النسخة العربية من كتاب "لعبة التجسس..التاريخ السري للجاسوسية البريطانية"، من تأليف مايكل سميث، وترجمة ناصر عفيفي.


يستعرض الكتاب في 26فصلا،و774 صفحة، دور أجهزة الاستخبارات في جمع المعلومات، وكيف تقوم بدور بالغ الأهمية في السلم والحرب على حد سواء.

 

ففي وقت السلم تؤدى دورها من خلال التعرف على ظروف الدول المجاورة وأحوالها ومواقفها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية بهدف الوقوف على مدى استعدادها للحرب أو شن العدوان، بالإضافة إلى العديد من المكاسب الأخرى، التي يتمثل أهمها في المنافع الاقتصادية.

 

أما في زمن الحرب فهي تقوم بدور بالغ الخطورة؛حيث تلعب دورًا هامًا في تحقيق النصر ،سواء من خلال الحصول على معلومات دقيقة عن تسليح العدو وخططه العسكرية ومواقعه وشبكة اتصاله، أو القيام بخداعه من خلال دس معلومات وهمية تهدف إلى تضليله من أجل تحقيق أهداف معينه.

 

وأوضح الكاتب أن أجهزة الاستخبارات تعمل دائما على مستويين: هما المستوى الداخلي و المستوى الخارج، بمعنى تأمين الجبهة الداخلية وحمايتها من العملاء والمخربين، والعمل على المستوى الدولي ضد الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة.


كما يقدم الكتاب تاريخًا وافيًا ومفصلا لأجهزة الاستخبارات البريطانية على مر العصور من حيث نشأتها وتطورها في المراحل المختلفة سواء في السلم أو الحرب، ومن أبرز هذه المراحل دورها في التعامل مع المشكلة الايرلندية وعمليات الجيش الجمهوري الايرلندي ،هذا بالإضافة إلى دورها في الحربين العالميتين الاولى والثانية ودورها الحاسم في انتصار الحلفاء على على قوات المحور.

 

كما يتطرق إلى دور الاستخبارات في جمع المعلومات الاقتصادية في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة لما لها من أهمية قصوى في حسم المنافسة المستعرة بين الشركات العالمية لاقتناص الصفقات الكبرى، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالعالم.


ويوضح الكتاب، ما يسمى بالمنظور الأخلاقي للتجسس وكيفية تطوره على مدار التاريخ؛حيث كان ينظر إليه في البداية باعتباره عملًا شائنًا يثير الاشمئزاز ويتناقض مع الأخلاق والمثل العليا ويجب أن لا يقوم به الرجال المهذبون، مما اعاق في كثير من الاحيان عملية الحصول على متطوعين أو تجنيد عملاء جدد،باعتبار أن التجسس مهنة مقيتة، ولكن مع زيادة الوعي بأهمية تلك المعلومات وأثرها الحاسم في تحقيق الانتصار، تغيرت الرؤية العامة لهذه المهنة وأصبحت اكثر تفهما.


ويحرص المؤلف، على توضيح الفرق بين القصص الشائعة والأفكار المغلوطة التي تتضمن معلومات خاطئة ومبالغ فيها في كثير من الأحيان، وبين الأنشطة الفعلية لهذه الأجهزة على أرض الواقع، حيث ساهمت الأفلام السينمائية التي تناولت هذه العمليات في رسم صورة مثيرة لهذا العالم.

 

وبحسب المؤلف، فإن الافتتان بعالم الجاسوسية أدى إلى انتاج ثروة من الروايات والافلام السينمائية، ومن هنا أصبح معظم الناس لديهم ادراكًا معقولا لكيفية عمل الجواسيس، وأصبحوا يفهمون على سبيل المثال، معنى كلمة" المنزل الاّمن " و" تقنيات التجسس".


وعلى الرغم من الأهداف النبيلة لهذه الأجهزة والمتمثلة في حماية الدول والشعوب وتحقيق الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة، تحدث في أحيانًا بعض التجاوزات من قبل العاملين في هذه الاجهزة أو دولها سواء من حيث الغاية او الوسيلة، حيث تكون لها في بعض الأحيان نتائج كارثية على الشعوب أو الدول، كما حدث في حقبة مكافحة الشيوعية في بريطانيا ،حيث كان يتم التنكيل بالأبرياء لمجرد انضمامهم الى الحزب الشيوعى أو نقابات العمال، وتتجسد من هنا القضية الأزلية المتمثلة في كيفية تحقيق التوازن بين النزاع الدائم بين المصلحة العليا للوطن والحفاظ على حقوق مواطنيه في نفس الوقت.

 

يذكر أن، المؤلف مايكل سميث، صحفي بريطاني في جريدة الصنداي تايم، متخصص في شئون الدفاع والاستخبارات، حاصل على جائزة الصحافة البريطانية في العام 2006، له عدد كبير من الكتب أهمهم ،"المحطة إكس:القائمون على فك الشفرة في بليتشلى بار”، وهو الكتاب الحائز على أفضل المبيعات في العام 1998، أيضًا كتاب "الصفوة القاتلة:القصة الداخلية لفريق العمليات الخاصة البالغة السرية في امريكا”.

 

والمترجم، ناصر عفيفي، صدر له عدد كبير من الترجمات، منها "الحرب والسلام في الشرق الاوسط، الأصولية اليهودية في أسرائيل، التحالف ضد بابل، وكيف خسرت إسرائيل”.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان