رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محمود درويش لوحة على الأفق

محمود درويش لوحة على الأفق

فن وثقافة

الشاعر الفلسطيني محمود درويش

محمود درويش لوحة على الأفق

كرمة أيمن 09 أغسطس 2014 12:57

"رثاءنا هي لا تساوم، فوصية الدم تستغيث بأن تقاوم، في الليل دقوا كل باب..كل باب..كل باب، وتوسلوا ألا نهيل على الدم الغالي التراب، قالت عيونهم التي انطفأت لتشعلنا عتاب:لا تدفنونا بالنشيد، و خلدونا بالصمود إنّا نسمّد لبراعم الضوء الجديد، يا كفر قاسم!، من توابيت الضحايا سوف يعلو، علم يقول: قفوا! قفوا! ، و استوقفوا!، لا :لا تذلوا !، دين العواصف أنت قد سدّدته ، وانهار ظلّ، يا كفر قاسم! لن ننام.. و فيك مقبرة و ليل، ووصية الدم لا تساوم، ووصية الدم تستغيث بأن نقاوم، أن نقاوم".

بتلك الكلمات يقف الشاعر الفلسطيني محمود درويش بجانب وطنه وتظل كلماته وقصائده دليل على بقاء روحه لمساندة ونصرة الشعب الفلسطيني، فغاب الشاعر ولكن إبداعه ظل باقيًا.

 

ولد الشاعر محمود درويش في 13 مارس 1941، وتوفي في مثل هذا اليوم عام 2008، وخلال فترة حياته برهن على أنه أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن.

 


 

ساهم درويش في تطوير الشعر العربي الحديث، و أدخل فيه الرمزية، والحب في شعره امتزج بالوطن بالحبيبة الأنثى.


 

نشأ درويش في قرية البروة، تقع بالقرب من ساحل عكا، وهو في سن السابعة خرجت أسرته برفقة اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان، ثم عادت متسللة بعد عام لتجد القرية مهدمة، واقيم عليها مستعمرة إسرائيلية، فعاش مع عائلته في قرية جديدة.


 

بعد إنهائه تعليمه الثانوي انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعمل في صحافة الحزب، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.


 

اعتقل محمود درويش من قبل السلطات الإسرائيلية عدة مرات بسبب بتصريحاته ونشاطه السياسي، وفي 1972 توجه للدراسة في الاتحاد السوفيتي، ثم انتقل بعدها لاجئًا إلى القاهرة، والتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم سافر إلى لبنان ليعمل في مؤسسات النشر والدراسة التابعة للمنظمة، كما أسس مجلة الكرمل الثقافية.


 

ارتبط محمود بعلاقات صداقة بالعديد من الشعراء منهم محمد الفيتوري من السودان، ونزار قباني من سوريا، وفالح الحجية، ورعد بندر من العراق، وكان له نشاط أدبي ملموس على الساحة الأردنية فقد كان من أعضاء الشرف لنادي أسرة القلم الثقافي مع عدد من المثقفين منهم مقبل مومني وسميح الشريف.


 

كما تغنى بأشعاره كثير من المطربين العرب منهم مارسل خليفة، أحمد قعبور، بشار زرقان، ماجدة الرومي، جورج قرمز، أصالة نصري، وغنت له مؤخرًا المطربة اللبنانية نسرين حميدان، قصيدة كردستان من الحات الموسيقار الكردي هلكوت زاهر ومن إخراج فادي الحداد.


 

من أهم أقواله "أعترف بأني تعبت من طول الحلم الذي يعيدني إلى أوله وإلى أخرى دون أن نلتقي في أي صباح"، "القهوة لا تشرب على عجل، القهوة أخت الوقت تحتسى على مهل، القهوة صوت المذاق، صوت الرائحة، القهوة تأمل وتغلغل في النفس وفي الذكريات"، و"أنا حيٌ ما دمتُ أحلم؛ لأن الموتى لا يحلمون".


 

ألف درويش عدداً من الدواوين كان منها "لوحة على الأفق، عصافير بلا أجنحة، أوراق الزيتون، عاشق من فلسطين، آخر الليل، مطر ناعم في خريف بعيد، يوميات جرح فلسطيني، حبيبتي تنهض من نومها، احبك أو لا احبك، العصافير تموت في الجليل.، تلك صوتها وهذا انتحار العاشق، حصار لمدائح البحر، شيء عن الوطن، وداعا أيها الحرب وداعا أيها السلم”.


توفي درويش في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت الموافق 9 أغسطس 2008 بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح حيث دخل بعدها في غيبوبة أدت إلي وفاته بعد أن قرر الأطباء في مستشفي "ميموريـال هيرمان" نزع أجهزة الإنعاش بناء علي توصيته.


ووري جسده الثري في 13 أغسطس بمدينة رام الله، خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي وسمي فيما بعد "قصر محمود درويش للثقافة”.


 

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية، حزنًا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا درويش بـ"عاشق فلسطين"، "رائد المشروع الثقافي الحديث"، و"القائد الوطني اللامع والمعطاء".


 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان