رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جماليات الفن الإفريقي عبر العصور

جماليات الفن الإفريقي عبر العصور

فن وثقافة

الفن الإفريقي

جماليات الفن الإفريقي عبر العصور

كرمة أيمن 04 أغسطس 2014 08:50

صدر مؤخرًا عن مكتبة الإسكندرية الطبعة الثانية من كتاب وكتالوج "الفن الإفريقي"، من تأليف الكسندر مارك، وقام بترجمته الدكتور قاسم عبده قاسم.

يضم الكتاب دراسة وافية عن الفن الإفريقي، بالإضافة إلى عرض مجموعة مقتنيات البنك الدولي من المنتجات التقليدية التي تعكس ثراء وتنوع فنون القارة السمراء.

يبرز الكتالوج التاريخَ العريق للفن التشكيلي الإفريقي ومدى ارتباطه بنواحي الحياة الإنسانية، بالإضافة إلى اللوحات الفنية المتنوعة والتماثيل المصنوعة من مواد متنوعة كالطين والحجر والمعادن النفيسة والعاج لأغراض مختلفة؛ بعضها خاص بالطقوس الدينية والعقائد عند الإنسان الإفريقي وبعضها اتخذ للزينة والترف.

ويفرد الكتالوج عرضا بالصور لمجموعة من الأعمال الفنية التي احتلت مكانة مهمة لدى الفنان الإفريقي، مثل أعمال التراكوتا "التماثيل الطينية المحروقة" التي تمثل أقدم التماثيل الإفريقية الصغيرة الحجم، ويرجع تاريخها فيما بين عامي 500 قبل الميلاد و500 بعد الميلاد.

ومن خلال إطلالة خاطفة على القارة الإفريقية، أوضح الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، أن آراء العلماء تتفق الآن على أن الظهور الأول للإنسان كان في قارة إفريقيا، وذكر أن القارة السمراء لها عطاء كبير في مجال الفن يرجع إلى عصور ما قبل التاريخ، فنجد تأثير الموسيقى الإفريقية في إيقاع الموسيقى في الأمريكيتين وفي جزر البحر الكاريبي وفي موسيقي الجاز التي بدورها أثرت في أغلب موسيقي القرن العشرين وقد وصل إليها العديد من الآلات الموسيقية المنحوتة كالقيثارة التي تمتعت بمكانة اجتماعية عظيمة لدي الأفارقة.

كما نجد الرسوم والصور المتنوعة الموجودة على جدران الكهوف والمآوي الصخرية المنتشرة في الصحارى الإفريقية التي يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم وتنتشر المواقع الأثرية الخاصة بهذا الفن –الرسوم الصخرية- في منطقة الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا وفي الطريق الجنوبي من القارة الذي يطل على المحيطين الهندي والأطلنطي ويشمل مواقع "ليسوتو، وبوتسوانا، ومالاوي، وناميبيا، وجمهورية جنوب إفريقيا".

وأضاف سراج الدين أن الظروف الطبيعية للمناخ الإفريقي الذي يتميز بالجفاف الشديد ساعدت على حفظ تلك الرسوم المتنوعة التي تعد سجلا وثائقيا يقص لنا حياة الإنسان الإفريقي التي عاشها منذ الآلاف من السنين.

قسم الكتالوج المشبع بالمعلومات الجذابة المصحوبة بالصور الفوتوغرافية، إلى ثلاثة أجزاء، خصص الجزء الأول منه للفن الإفريقي في البنك الدولي، أما الجزء الثاني فهو يستكشف الفن الإفريقي من الماضي إلى الحاضر، وأخيرا يضم الكتاب قسما خاصا بالفن الحديث ويحتوي على مجموعة من اللوحات التشكيلية والجداريات التي تجسد الحياة اليومية الإفريقية في نهايات القرن العشرين.

 

 

اقرأ أيضًا:

مكتبة الإسكندرية تصدر الطبعة الثانية من "عمارة المجتمعات الإسلامية"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان