رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبير آثار: العبودية عقوبة التحرش في الحضارة اليونانية

خبير آثار: العبودية عقوبة التحرش في الحضارة اليونانية

فن وثقافة

خبير الآثار دكتور عبد الرحيم ريحان

خبير آثار: العبودية عقوبة التحرش في الحضارة اليونانية

أ ش أ 27 يوليو 2014 09:09

قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان: إن الحضارات القديمة المختلفة في مقدمتها الحضارة المصرية القديمة واليونانية وضعت تشريعات وعقوبات رادعة تصل إلى حد الإعدام لكل من يقترف جريمة التحرش الجنسي.

وأشار ريحان إلى أن الحضارة اليونانية اعتبرت الاغتصاب جريمة في أساطيرهم، وفرض القانون اليوناني القديم على المغتصب غرامة مالية، واعتبر اليوناني القديم الإغواء جريمة أكبر من الاغتصاب لأنها مقدمة للتحرش والاغتصاب وضاعف العقاب في الإغواء ليصل لحد تحويل فاعل هذه الجريمة إلى مرتبة العبودية.


وأوضح ريحان ـ أن الأسطورة الإغريقية تزخر بالعديد من القصص التي تروى عملية الاغتصاب الجسدي سواء بين الأرباب أو بين الأرباب والبشر، ويتبين من خلال تلك القصص أن من يحاول ارتكاب تلك الفعلة ينتهى أمره بالعقاب الرادع الذي يصل إلى حد الموت وأن المغتصب تعتريه شهوة وقتية بصرف النظر عن نتائجها يصبح في حالة نفسية وعقلية مغيبة تماما عن الوعى تدفعه لاختلاق أفعال شيطانية للحصول على غرضه، منها التخطيط للخطف أو التحايل والإغواء.

 

كما تظهر رفض المجتمع اليوناني وكذلك كل الحضارات الإنسانية لهذه الجريمة النكراء، وضرورة تشديد عقوبتها وإغاثة من تتعرض للاغتصاب مع حرص المجتمع على منع هذه الجرائم بشتى الوسائل.
 

وأشار ريحان إلى الدراسة التي اجراها الدكتور محمود الفطاطرى؛ أستاذ الآثار اليونانية الرومانية بكلية الآداب جامعة كفر الشيخ، حول "تصوير الاغتصاب على الفخار الإغريقي ذي الطراز الأحمر على الأرضية السوداء في العصر الكلاسيكي"، والتي صور فيها الفنان اليوناني رفض الضحية لعملية الاغتصاب وشهامة المدافعين عنها.

إلى جانب منظر على كأس من الفخار يصور خطف المعبود زيوس للأميرة الفينيقية إيروبا عبر البحر إلى جزيرة كريت.

وعلى كأس آخر محفوظ بمتحف بوسطن يصور لحظة اختطاف الكنتاوروس نيسوس لديانيريا تمهيدا لاغتصابها ووجود هيراكليس لينقذها بعد استنجاد ديانيريا به رافعة يدها اليمنى وباسطة أصابعها المرتعشة باتجاه هيراكليس الواقف إلى الخلف من الكنتاوروس ورافعا يده اليسرى ليمسك بذراع المختطفة، بينما يقبض بقوة على هراوته ليهم بها على الكنتاوروس لينقذ الفتاة المخطوفة، ويكون المغتصب دائما منشغلا بجسد المغتصبة التي تكون أكثر إدراكا في تلك اللحظة وتحاول بكل ما تملك من قوة دفع الأذى عنها.


وأوضح أن الفن اليوناني القديم صور أهمية إغاثة المرأة لحمايتها من الاغتصاب في منظر على أمفورا فخارية حيث يظهر العملاق بروفيريون لحظة هجومه على هيرا التي صرخت مستنجدة حيث يقوم زيوس برميه بالصاعقة بينما يقتنصه هيراكليس بالسهام.


وأضاف أن الدراسة أشارت للاغتصاب النفسي، وهو أخذ شيء بقوة ضد رغبة صاحبها، حيث صور على أنية فخارية محفوظة بالمتحف البريطاني عملية خطف لابنتي ليوكيبيديس اللتين تحملان بالقوة من أمام زوجيهما من قبل ديوسكوروي في حضرة المعبودة أفروديت الجالسة على المذبح ، وأمامها تقف بيثو التي تلعب دور الإغراء للفتاتين، ويتضح من خلال الموقف المصور أن الفتاتين قد اختطفتا ضد رغبتهما، وهو ما يبدو في القوة التي تحمل بهما، بالإضافة إلى المقاومة التي تبديها الفتاة المتطايرة في الهواء وكأنها تقاوم الاتجاه التي تقاد إليه.


اقرأ أيضًا:

خبير آثار يطالب بمنهجية جديدة في تعامل الدولة مع قضايا الآثار

الآثار المسيحية بسيناء أعظم وأقدم مدرسة معمارية بيزنطية

أماني الخياط: لماذا لم يندد الحقوقيون والنشطاء بما حدث بالتحرير

مأمون فندي: السيسي "مش فرعون"

أصالة: اشتقت كثير للحر "باسم يوسف"

امرأة هندية: اغتصبني ستة رجال بينهم زوجي

نص مشروع قانون لمواجهة ظاهرة العنف الجنسي

ريهام سعيد: الطفل المتحرش يغور في 60 داهية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان