رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو.. عقل العويط: الله لا يغير العسكريين ولو خلعوا لباسهم

بالفيديو.. عقل العويط: الله لا يغير العسكريين ولو خلعوا لباسهم

فن وثقافة

الشاعر اللبناني عقل العويط

بالفيديو.. عقل العويط: الله لا يغير العسكريين ولو خلعوا لباسهم

حوار: محمد طلبة رضوان 26 يوليو 2014 17:31

عقل العويط شاعر لبناني كبير، وصحفي مهموم بالشأن المصري وناقد مغتم بالشأن العربي السياسي والإبداعي في ثوراته وكبواته ومحاولاته المستمرة للصعود، شيطان من شياطين التجريب، لا يمل حتى يمل التجريب ذاته، سرعان ما يمارس انقلابات شعرية على نفسه فيتحرك من السماء إلى الأرض إلى قاع المحيطات، إلى عمق الحقيقة إلى شاشة الكمبيوتر، يلامس السرد بشعريته، ويطرح النفوذ التراثي جانبا متجاهلا إياه غير عابئ بتصنيفات، أو محددات إبداعية راسخة، لا يعرف إلا رسوخ القصيدة في قلب الألم، والتجربة..

 

شاعر وسياسي، وفنان، وقارئ عنيد، يطارد حقيقته أينما كانت، ويخشى أن يجد شيئا..

 

من تجاربه الشعرية: سراح القتيل، افتحي الأيام لأختفي ورائها، مقام السروة، لم أدع أحدا، تحت شمس الجسد الباطن، قراءة الظلام، المتكئة على زهرة الجسد، ما حيا غربة الماء، سكاي بي.

 

في مكتبه بجريدة النهار اللبنانية، حيث يعمل مديرا لتحرير الملحق الثقافي، كان هذا الحوار مع مصر العربية...

 

 

مصر...؟

مصر بالنسبة لي بلد مهم كتير، ليس بالفن والأدب والإبداع فقط ولكن أيضا بأجيالها الجديدة الذين تعرفت إلى أبرز علامتهم بالشعر والفن التشكيلي والنقد... مصر دون شك، وأرجو أن تفهمني بشكل صحيح هي: أم الدنيا.

 

أم الدنيا لأنها بلد حقيقي لم تصنعه مليارات أهل المال والاستثمار والبترول، الذين يقفون من وراء المدن الخليجية التي تخطف الأبصار عن مراكز الثقل الحقيقية في السياسة والثقافة والفن مثل القاهرة وبغداد ولبنان، غياب هذه المراكز الأصيلة عن الصورة تسبب في اختلال ميزان العقل بالمنطقة.

 

* تزور مصر؟

طبعا، ولي فيها أصدقاء أكثر من أصدقائي في بيروت، إنسانية، وأدبية، عندكم في مصر أشعر كأنني في بيتي...

 

 * ماذا عن صورة مصر في لبنان أثناء ثورة 25 يناير؟

في هذه الأيام التاريخية، أيام 25 يناير، خصص ملحق "النهار" الثقافي أعدادًا كاملة لمواكبة هذا الحدث، ليس بمعناه السياسي الضيق، ولكن بالمعنى الثقافي والسياسي والإبداعي، بالمعنى الحضاري لثورة المصريين، وحقيقتها التي أنقذتنا من مستنقع الحياة العربية، الذي كان سببا في خسارة الكثير من الأحلام والمثل، حتى جاءت لحظة تاريخية في القاهرة ومصر كلها، قام بها الشباب أعادت إلينا في لبنان شيء من الاعتبار إلى حقيقة الأمل..

نعم.. الأمل باعتباره حقيقة وليس تمنيا، باعتباره سلطة وليس مشروع، يناير كانت تقول الأمل هو سلطتنا الحقيقية..

 

ودعني أقول لك، إن منعطفات ثورة يناير، واخفاقاتها لا تعني أنها انتهت، فالحقيقة الكبرى هي أنه ثمة شباب صنعوا ثورة حقيقية وجعلوا المستحيل على مقربة من الواقع، وهناك أمور كثيرة يمكن أن تسبق الثورات منها الظروف السياسية والمصالح الإقليمية والدولية، والأحوال الداخلية، فالثورة تحتاج إلى مجهود جبار وإلى أعمال عظيمة حتى تستقيم أمورها، ولكن الشيء الأساسي الذي صنعته الثورة، هو أن المستحيل أصبح حقيقة وواقع، وهو إمكانية التغيير، وأنه بين ليلة وضحها يمكن أن تقلب ديكتاتورا وتزيحه عن عرشه، حتى لو تغيرت الأمور فيما بعد، حتى لو أزاح الواقع ثورة الشباب وجعلها على الهامش، فلا يمكن أن يصنع شيء حقيقي في تونس، مصر، سوريا، أو في أي دولة من الوطن العربي ابتداء من الآن إلا أذا اخذت تلك الثورة العربية في الاعتبار، صارت حقيقة في التاريخ، ومهما طال الزمن أو لم يطل هذه الحقيقة ستستمر هذه الثورات إلى أن تتبلور على مستوى الدستور والنظام السياسي، نحن في حاجة إلى تراكمات وتضحيات وجهود جبارة، الزمن كفيل بصناعتها وجعلها تتراكم خميرا كيميائيا يصنع المستقبل.

 

 

البعض في مصر يراهن على أن اللحظة سيتم وأدها؟

ما صنع قد صنع، وفي لحظة من اللحظات نظرة واحدة تخلق حبًا مدمرا أو جحيما أو إعجازا، هذه النظرة لا تحتل من الزمن سوى جزء من البرهة، هل يمكن أن تلغى هذا الجزء من البرهة أو تلغي فعاليته المطبوعة على صفحات النفس الداخلية اللاواعية، تستطيع قوى الواقع أن تستولى عليك، ولكنها لا تستطيع أن تمحو تلك اللحظة التاريخية.

 

ما حدث في مصر لا يمكن محوه وكذلك الأمر في سوريا وتونس ولبنان.

 

هذه اللحظة قد تتغير واقعا سياسيا، لكن لا يمكن أن تحذف من التاريخ، والتاريخ سيستعيدها في ظروف موضوعية، و ينبغي أن تتضافر جهود كبيرة وكثيرة ومتشابكة لتفريغ هذه اللحظة، وتلك اللحظة لا تحتاج إلا لمن يبلورها في لحظات معينة.

ونذكر: كل الناس كانت يائسة، ولم يكن أحد يتوقع أن يطاح بمبارك في يوم من الأيام، وأن جمال مبارك لن يكون رئيسا، وفي لحظة تغير كل شيء، في لحظة إنسانية شبابية، بركانية، قلبت الأرض وزعزت الأساسات التي يرتكز عليها الواقع العربي كله.

 

 

الخطاب الإعلامي والشعري والفني المعبر عن لحظة الثورة المصرية، كيف تراه فيما سبق وكيف تتمناه فيما هو مقبل؟

المسألة الأدبية والفنية تختلف فيها الأمور بعض الشيء، الفعل الأدبي والفني يحتاج إلى اختمار و اختبار هادئ، وعمل في الليل الطويل، ولا يمكن إتيانه بسرعة، أو انفعال سريع ليواكب اللحظة السياسية، صحيح أن هناك أعمالًا لا تحتاج لوقت لتكون خلابة ومبدعة، لكن غالبية الأعمال الكبرى في الفن والأدب تحتاج صناعتها لفترات من الاختمار والنضج، والتمرس بالأدوات التي تكفل جعلها على مستوى تلك اللحظة الإنسانية.

 

وما تقييمك لخطاب الثورة الإعلامي السياسي؟ وخطاب الثورة المضادة؟

يسيطر على الخطاب الإعلامي تبسيط مخل واعتماد على الصورة البصرية أكثر من العمل الهادئ، ويغلب الطابع الترويجي والاستعراضي عند كلا الفريقين المؤيد أو الرافض.

 

وماذا عن خطاب السلطة؟

خطاب السلطة لم يختلف سواء كانت سلطة سياسية أو دينية أو أمنية، فالخطاب في العموم ترويجي ومعلب..

 

*ننتقل إلى الشعر.. ماذا لو أردنا تقديم اللحظة الشعرية اللبنانية الآنية والمعاصرة إلى القارئ المصري؟

 

المرحلة التي تعيشها التجربة الشعرية اللبنانية الراهنة، فيها مستويات متعددة وأجيال مختلفة، يصعب إعطاء نظرة أحادية الجانب، فيما يتعلق بالجيل الجديد، هناك "أجيال" داخل الجيل الواحد تختلف تجاربهم، فالجدد الجدة مثلا يعني شباب العشرينيات من أعمارهم، لم تبلور الظروف بعد تجاربهم بالقدر الكافي للتقييم، ولم تكتمل نصوصهم و لا أسماءهم.

 

أما الشعراء التي تتراوح أعمارهم ما بين 30 و 40 أو 45 عامًا، فهناك مجموعة محترمة من الشاعرات والشعراء، يمكن النظر لتجاربهم بنوع من الاحترام والتقدير، لديهم أحاسيس ولغات تحاول أن تكون معبرة عن أحوالها وأجسادها كما أنها تختلف عن الشعراء الأكبر سنا، هم موجودين بالحياة الشعرية، وأسماء تترسخ رويدا رويدا، أيضا ثمة موجة لا بأس بها من الروائيين، يشكلون ظاهرة تتراكم بشكل كمي ونوعي، في الكتابة الروائية الجديدة.

 

 

في كل العواصم العربية الآن، لدينا اتجاه جارف للرواية أكثر من القصيدة كيف ترى ذلك؟

 

الجانب الأول فيما يتعلق بمصر، مصر أم الحدوتة، وكأن الحدوتة بيتها مصر، والأديب المصري ميال أكثر لكتابة السرد القصصي أو الروائي..

فيما يتعلق بلبنان، فالظواهر الروائية لم تكن كثيرة جدا في التاريخ الأدبي اللبناني، ولكن بالعشرين سنة الأخيرة، نشهد صعودا لموجة روائية وسردية واضحة، حتى أن القسم الغالب من شعرائنا المخضرمين مالوا إلى كتابة الرواية ونوع جديد من الشعرية السردية، التي تمتزج بها القصيدة وبكتابة بالروائي والسردي، وهذا يرجع بالأساس إلى التباينات الثقافية والاجتماعية والسياسية. والوجودية بالمجتمع اللبناني، والتي طرحت أسئلة أكثر تعقيدا من بينها أسئلة المصير والحرب والتي يجد الكاتب نفسه معنيا بالتعبير عنها أكثر بالقالب الروائي.

 

* الشعر في خطر؟

لا اعتقد أن الشعر في خطر، أنا مثلا لم أكتب الرواية، لكنني اقتربت من هذه المساحة في "وثيقة ولادة" وهي تجربة شعرية تلامس أطراف العمل السردي و تغازل النص الروائي بدون أن تكون رواية، هذا الاختلاط بالأجناس يمكن أن نشهد له أمثلة كثيرة في المرحلة المقبلة فلم يعد في هذا الزمن هذا الانفصال المريع بين فنون النثر والشعر، وباتت يتغذى بعضها من بعض ويستفيد بعضها من بعض.

 

والقالب الشعري بطبيعته يمكنه أن يستفيد من القوالب السردية أو القصصية ومن الممكن أن تتوالد وسائط تعبير داخل القصيدة. ومن الممكن أن تستولد القصيدة من نفسها قصائد أخري متنوعة ومتنافرة أحيانا، ويصبح بمعزل عن هذا الخطر المزعوم، القصيدة بطبيعتها لا تعرف المفاهيم الجامدة، ولا شيء يمكنه اعتباره خارج مفهوم الشعرية، وطالما وجدت القدرة على التجديد والحركة انعدم الخطر نهائيا.

 

*ولكن البعض يرى أن ثمة محددات وعناصر تميز الشعري من النثري وتجعل لكل منهما عالمه الخاص؟

 

لقد أسقطنا كل المقدسات في الأدب والمجتمع والسياسية، أفلا يستطيع الأدب أن يسقط كل مقدساته شعرية كانت أم نثرية روائية؟!!!

 

 

الواقع أن القارئ ينصرف إلى الرواية أكثر وأن الناشر يسعى إلى الرواية أكثر، مسؤولية من؟

 

لا تهمني كلمة المسؤولية، الشعر لا يمكن إلا أن يكون عملية منيعة ولهذا السبب يستحيل أن يكون للشعر جماهيرية، الشعر فن صعب مثل أي شيء صعب التجربة والجمال والألم.. كيف يمكنك أن تتعامل بسهولة مع أشد الآلام، وهذا بالمناسبة لم يغير شيئا من أهمية الشعر واعتباره ضرورة مطلقة، ولكن لأنه ضرورة مطلقة تشتد الأهوال والمشقات حوله وحول وجوده.

وثمة أزمة أخرى تتعلق بطبيعة المتلقي فالمعاصر الذي اعتاد عبر مواقع التواصل وانتشار وسائل السوشال ميديا على تبسيط اللغة وانتهاكها فكيف يمكن له والحال كذلك أن يجد مبتغاه في العملة الشعرية، كيف تريد من شخص يبسط اللغة أن يستقبل اللغة الشعرية بنفس الميكانزم الذي يستقبل به حوار على الشاشة أو عبر الوسائط، كيف تريده أن ينصرف لقراءة الشعر أصلا؟!

 

الحياة صارت شعبية في عمومها، كيف تريد للشعر أن ينتقل ليصير عملا شعبويا، هذا ضد جوهر الشعر.

الشعر تطلبه في الأمكنة المستحيلة، في اللغة المستحيلة، لا يمكن أن يكون وسيطا شعبويا، الشعر ليس موجودًا هناك يا صديقي، ولا حتى الرواية النبيلة الممتازة فهذه أيضا قرائها قلائل، وفي تصوري لابد من المرور بمرحلة عنيفة تشهد هجوما ضاريا على وسائط الحياة التي جعلت من كل شيء أمرًا سهلا وبسيطا.

ولابد أن يمتنع الناشر عن نشر هذا النوع من الأعمال الأدبية الشعبوية شعرية أم روائية.

 

الثورات العربية انتجت بعض النماذج الشعرية التي استطاع أصحابها أن يكونوا نجوما على مواقع التواصل وأن يحصدوا ملايين المشاهدة، بعض القصائد حصلت على 2 و 3 ملايين، في مصر مثلا بعض القصائد قيلت في مبارك ثم عممت على كل مستبدي العرب، ولم يتنازل الشاعر عن فصاحته ولغته وموسيقاه الراقية وظل ملتزما بكل ما تمنحه القصيدة من متعة، متجاوزا شعبويتها ونخبويتها إلى أفق ثالث.. كيف تفسر هذا؟ 

 

السر من وراء رواج هذه القصائد أنها تتطرق إلى الشأن العام الذي ينشغل به المجموع مع محافظتها طبعا على الحدود الدنيا للأدب الرصين، لكنني لا اعتقد أنها قادرة على تحقيق الرواج نفسه لو انتقلت بلغتها، وأساليبها إلى موضوعات لا تشغل الرأي العام، وقتها ستنكشف.

 

ألا يشكل هذا تحديا للشاعر للبحث عن مستوى وسيط مثلما كان يفعل محمود درويش أحيانا أم أن الإبهام شرط حداثي وجمالي لازم؟

 

لا الإبهام ليس شرطا، من الممكن ان يكون الشعر بسيطا في لغته لكنه يطول الجوهر، ويستطيع الدخول إلى متاهات النفس في عمل جواني مظلم يحمل من الإبصار غير ما تمنحه العين، وترى فيه أحوال نفسك الملمة وهذا يتطلب ثراء في الفكر.

 

* خضت مؤخرا تجربة الكتابة للحبيبة عبر الوسائط الالكترونية" السكاي بي".. فكيف طوعت الشعبوي إلى الجواني العميق؟

 

مبدئيا لم أجزم بأن الحبيبة الموجودة حقيقية، قد تكون متخيلة، وقد أقصج بها شيء آخر، للقارئ أن يرى ما يشاء، ومن الممكن هنا أن تتحول تجربة السكاي بي من سطح الواقع إلى عمق الخيال بحيث يتحول هذا الواقع إلى سباحة في عالم التخيل.

 

وبالمناسبة أنا اشتغل على الكمبيوتر منذ 30 عاما وهو ليس غريبا عني كأداة للعمل، فالشاشة جزء من لحن الكتابة كما أنها صارت جزء من حياتي وقراءة تفكيري، صارت مثل القلم والورقة التي تربيت عليهما بطفولتي.

 

ميزة التجربة ان البعض يجادل في أنه لا يوجد في التقنيات الحديثة مساحة شعرية وأن هذه الوسائل جعلت من الحياة فاترة مبتذلة، لكنك فعلت..

الأمر في النهاية بيدك، فإما أن تستسلم للتبسيط، وإلى نقل حياتك ولغتك إلى مستويات دونية وتُستدرك إلى لغة الشاشة، أو أن تأخذ كل هذا إلى منطقتك انت وعالمك انت، أنا الذي أدير وأنا الذي أرى وجوه الإفادة من أي شيء أدبيا، أنا مركز القصيدة والقصيدة هي الغاية.

 

دعنا نمارس الحوار عبر النوعي بدورنا ونقول إن قيمة الحرية بوصفها القيمة الأسمى التي يحملها ويصدرها كل أديب، هذه القيمة العظيمة قد تعرضت لبعض الارتباك في مصر في الآونة الأخيرة فالبعض يفضل عودة الحكم العسكري الفاشيستي ويراه أفضل من الديمقراطية التي تأتي بالإسلاميين؟

أنا أرفض كلاهما: الحكم الديني والحكم العسكري

 

اذا جاءت الديمقراطية بحكم ديني فهل يتعاون المثقف التنويري مع حكم عسكري، أم عليه أن يتحمل ويدفع فاتورة الديمقراطية؟

 

لا استطيع أن أكون محل المثقف المصري في هذا الشأن، فهو يرى ما لا أراه، كما لا يمكنني أن أكون ضد العمل الديمقراطي، لا أملك أن اكون صاحب رأي حازم فيما يتعلق بالشأن المصري، وأيضا لا يمكنني أن اتحمل الاختيار بين سمين رجال الدين أو العسكر.

 

إذا خلع العسكريون لباسهم العسكري، هل يغير هذا من طبيعتهم العسكرية ويتحولوا إلى مدنيين؟

يهتف بلبنانية غاضبة: "الله ما بيغيرهن" = الله لا يغير العسكريين ولو خلعوا لباسهم العسكري، ولن يتحولوا إلى ديموقراطيين لمجرد ارتداء اللباس المدني.

ويكمل: التغيير يكون بالنفس وليس بالثياب، فالثياب كذبة لا أهمية لها.

شاهد الفيديو

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان