رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"ديمقراطية الكربون" يناقش لعنة النفط على النظم السياسية

ديمقراطية الكربون يناقش لعنة النفط على النظم السياسية

فن وثقافة

غلاف كتاب ديمقراطية الكربون

"ديمقراطية الكربون" يناقش لعنة النفط على النظم السياسية

كرمة أيمن 26 يوليو 2014 11:35

" في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، نوقش على نطاق واسع أن أهم السمات المميزة للشرق الأوسط افتقاره إلى الديمقراطية؛ حيث رأى الكثيرون أن افتقار الشرق الأوسط إلى الديمقراطية له صله ما بالنفط".. جاءت تلك الكلمات بكتاب "ديمقراطية الكربون" لسلطة السياسية في عصر النفط، من تأليف تيموثى ميتشل، ومن ترجمة بشير السباعي وشريف يونس.

 

يتحدث الكتاب عن فكرة تتمثل في أن أساس الديمقراطية الحديثة على مدار القرن الماضي تربط دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط بديمقراطيات الغرب الصناعي.

 

ويذهب المؤلف إلى أن ديمقراطية الكربون في الغرب قد قامت على فرضية أن النفط غير المحدود سوف ينتج نموًا اقتصاديًا لا نهاية له، وهو يخلص إلى أن هذا النموذج لا يمكنه أن يصمد لنفاد الوقود أولًا ثم للتغير المناخي الذي يرتبط بوجوده.


بحسب المؤلف، فإنه في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ، نوقش على نطاق واسع، أن أهم السمات المميزة للشرق الأوسط افتقاره إلى الديمقراطية، حيث رأى الكثيرون أن افتقار الشرق الأوسط إلى الديمقراطية له صله ما بالنفط.

 

وأوضح أن البلدان التي تعتمد على موارد بترولية للحصول على جانب كبير من إيراداتها، تميل إلى أن تكون أقل ديمقراطية، والدليل على ذلك موجة الانتفاضات التي انتشرت في العالم العربي في 2011 قد أكدت هذه الصلة بين الإيرادات الكبيرة من النفط وصعوبة المطالبة بحياة أكثر ديمقراطية ومساواة.

 

فالحقيقة التي يوردها الكتاب، أنه كلما كان إنتاج النفط أقل وأسرع في الهبوط، نمت النضالات من أجل الديمقراطية نموًا أسرع، فتونس ومصر، حيث بدأت الانتفاضات، واليمن حيث انتشرت الانتفاضات بسرعة، تعد كل هذه الدول من أصغر منتجي النفط في المنطقة.

 

يتحدث الكاتب عمّا أسماه "لعنة النفط"، وهو بهذا لا يتعرض لطبيعة النفط وتركيبه وكيفية إنتاجه وتوزيعه واستخدامه، ولا يناقش النفط بل المال النفطي، أي بعد تحول البترول إلى دخل حكومي وثروة خاصة. والأسباب التي يقدمها المؤلف لخصائص النفط المعادية للديمقراطية تركز على الدخل الفائض؛ حيث إنه يعطي الحكومات الموارد اللازم لكبت الانشقاقات أو لشراء التأييد السياسي أو لتخفيف الضغوط المطالبة بتقسيم للثروة أكثر عدلاً، وذلك باللجوء إلى صرف إعانات للجمهور وإلى دعم للسلع والخدمات.

 

يقول المؤلف: إن محور المناقشات المتعلقة بالشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة مرتبطة بكيفية صنع أنواع جديدة من المواطن، ففي المناقشات الخاصة بشأن الإصلاح الاقتصادي أو الإسلام السياسي أو انتشار المعاداة للولايات المتحدة الأمريكية، تجد الولايات المتحدة نفسها مهتمة بكيفية إنتاج نوع جديد من التفاعل السياسي، أيضا كيفية التعليم أو التدريب المطلوب الذي يولد أشكال اقتصاد قائمة على فاعلين يتصرفون وفقا لمصلحة الدولة وليس وفقا للفساد والمحسوبية، وكيف تنتج أشكال سياسية قائمة على الثقة المتبادلة واحترام الخصوم وليس على الريبة والقمع.

 

يذكر أن النسخة العربية من كتاب “ديمقراطية الكربون”، صادرة حديثًا عن المركز القومي للترجمة.

 

والمؤلف ،تيموثي ميتشل، استاذ بجامعة كولومبيا، من أعماله، "استعمار مصر"، "مصر في الخطاب الأمريكي”، "الديمقراطية والدولة في العالم العربي"، و"دراستان حول التراث والحداثة”.


المترجم بشير السباعي، نقل عن الانجليزية والفرنسية والروسية أكثر من سبعين عملاً إبداعيًا، حاصل على عدد كبير من الجوائز، منها، جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب، جائزة مؤسسة البحر المتوسط للكتاب، جائزة رفاعة الطهطاوي.


والمترجم شريف يونس، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، وهو كاتب سياسي ومترجم، له عدد كبير من المؤلفات، منها "سؤال الهوية"، "استقلال القضاء"، و"نداء الشعب”.

 

اقرأ أيضًا:

عناني يفوز بجائزة "الطهطاوي" وأمير زكي يحصد "الشباب"

أنور مغيث مديرًا للمركز القومي للترجمة

سلطة الاتصال.. كتاب يرصد التضليل الإعلامي للجمهور الأمريكي

القومي للترجمة يفوز بجائزة خادم الحرمين العالمية

القومي للترجمة يطرح جائزة للترجمة عن الإسبانية

إنترناشونال بزنس تايمز: مصر تسعى لإعادة تأهيل قطاعها النفطي

بزنس تايمز: شل تسحب استثماراتها من قطر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان