رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الناقدة جهينة خطيب: أغلب شعراء القضية الفلسطينية من عرب 48

الناقدة جهينة خطيب: أغلب شعراء القضية الفلسطينية من عرب 48

فن وثقافة

جهينة خطيب

الناقدة جهينة خطيب: أغلب شعراء القضية الفلسطينية من عرب 48

حوار - محمد طلبة رضوان 06 مايو 2014 17:47

جهينة خطيب، ناقدة متميزة، وأستاذة جامعية، تدرس علوم اللغة العربية، تحمل قلبًا وعقلاً وحسًا وروحًا فلسطينية، وجواز سفر إسرائيليًا، ومع هذا يصر الكثيرون من العرب ألا يروها، إلا من خلال جواز سفرها المفروض عليها بقوة السلاح، والتجاهل العربي للقضية.

في ذكرى النكبة تواصلنا مع الناقدة التي تربي طلابها على حلم الحرية، وتربي أبناء أخواتها على عناد صاحب الحق، وكان هذا الحوار..

 

·     كيف تمر ذكرى النكبة على عرب 48؟

في هذا اليوم تصطحب كل عائلة أولادها إلى الأراضي التي تم تهجيرهم منها، وتنظيم احتفالية بهدف ألا ينسى الأحفاد هذا الحدث.

 

·     وكيف يكون ذلك الاحتفال؟

كل عام يتم تحديد إحدى البلدان القديمة ليتجمع فيها المئات للانطلاق بمسيرة تطلق عليها العودة، فالعام الماضي تجمعنا بقرية مهجورة اسمها خبيزة، بينما هذا العام تجمعنا بقرية لوبية الواقعة شمال البلاد، وهذا يأتي كنوع من أنواع توحيد الألم، وفي مثل هذا اليوم نسترجع الأسماء التي بدأ البعض ينساها.

قد تختلف المراسم من عام إلى آخر ومن أسرة إلى أخرى، إلا أنها تجتمع في نقطة واحدة، وهي ألا ينسى الفلسطيني هويته، بالإضافة إلى تواصل الأجيال وربما يلقى البعض قصائد عن العودة وعن فلسطين، وتخليداً للشهداء من خلال الحديث عنهم.

 

·     من هم أبرز شعراء القضية الآن في فلسطين؟

في مجال الشعر هناك جيلان، فالجيل الأول كما نعلم محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم، بينما يوجد الكثير من الشعراء المنتمين للجيل الحالي، وفي مقدمتهم نزيه حسون ومروان مخول ومحمود مرعي وعايدة خطيب ونداء خوري.

 

·     هل أحد منهم ينتمي لعرب 48؟

أغلب شعراء القضية الفلسطينية من عرب 48، إلا أننا لا نفرق بين من هم من أبناء الضفة والقطاع وبين عرب 48، فيتم استضافتنا في الضفة والقطاع كفلسطينيين، فنحن فلسطينيون قلبًا وقالبًا، وشعب واحد، منهم من هاجر في 48 ومنهم من بقي.

 

·     وكيف يتعامل الصهاينة مع احتفالاتكم في هذا اليوم؟

الصهاينة يحرصون على الترقب من بعيد، ويشترطون مظاهرات سلمية، ويبقون خارج القرى لكي لا يثيروا حفيظة الناس، فنحن نحتفل بيوم نكبتنا، وفي نفس اليوم يحتفلون باستقلالهم، فتجدهم على شاطئ البحر، بالإضافة إلى احتفالات متواصلة على قنواتهم.

 

·     هل تأثر الجيل الجديد باحتفالات اليهود؟

لا أنكر أن هناك قلة منا تأثرت بعادات واحتفالات اليهود.

 

·     هل ما زال حلم الاستقلال والعودة يراود الأجيال الجديدة من عرب 48؟ أم دب اليأس بينهم؟

في كل أسرة تجد من يحلم بهذا الحلم، إلا أنهم عدد قليل يملكون الحلم ويزرعونه في أطفالهم، البارحة ابنة أختي تبلغ من العمر أربع سنوات، سألتني لماذا غدًا إجازة؟ فشرحت لها وطبعًا في المدارس العربية، المدرس يخاف التعبير عن رأيه بحرية، لأنه في النهاية موظف حكومي، بينما أنا مثلاً في كليتي أشرح لطلابي بحرية ولا أخشى شيئًا.

 

·     أي كلية؟

كلية سخنين، وهي كلية عربية تدرس لمرحلتي البكالوريوس والماجستير، وتتلقى دعمًا من وزارة الثقافة الإسرائيلية رغم أنها خاصة.

وسخنين هي مدينة عربية في شمال فلسطين تبعد عن بلدتي شفا عمرو نصف ساعة وتشبهها كثيراً، فبها مسلمون ومسيحيون، وإن كان في بلدي أيضًا دروز.

 

·     كيف ترين القضية الفلسطينية اليوم في الخطاب العربي العام؟.. هل تراجعت؟

أنا آخر من يتكلم في السياسة، ولكن رأيي المتواضع أن الفلسطيني نفسه يوشك أن يتناسى قضيته بسبب موقف الكثير من الدول العربية منها.

ولولا الصهاينة لنسيناها بالفعل، فاليهود يذكروننا كل لحظة بالقضية عندما وصلت المعبر قادمة من مطار الأردن كان في انتظاري أبي والذي ظل في الانتظار لمدة ساعتين بسبب تفتيش حقيبتي التي أحضرتها من المؤتمر، والتي مرت على الجهاز أكثر من مرة، ليقرروا في النهاية فتحها وتفتيش الكتب كتابًا كتابًا حتى الهدايا البسيطة والتذكارية التي أحضرتها من الأهرامات والحسين، وحققوا معي، فهو ذل متواصل، ولذا لن نشعر أبدًا بانتماء، وسنظل كل لحظة نذكر أنهم سرقوا أرضنا ويتحكمون بنا ويذلوننا.

ورغم أن زميلة لي من الأردن درست معي وعاشرتني، إلا أنها سألتني سؤالاً أثناء مشاركتنا في إحدى المؤتمرات، وأنا اعتبرته سؤالاً مضحكًا قالت : أنتم تدعون الانتماء للقضية الفلسطينية وترتدون ملابس وتتعطرون بعطور يهودية وتأكلون شوكولا يهودية؟! فتمالكت نفسي رغم أنها كانت توصيني أن أحضر لها شوكولا إسرائيلية أثناء دراستي في الأردن، وقلت ببساطة "الشعب العربي شعب مستهلك، والا حضرتك مبتشربيش الكولا والبيبسي، مش أمريكا أم إسرائيل"، وقلبت الموضوع إلى نكتة، وقلت على فكرة أنا أستعمل عطرًا فرنسيًا.

وفى الباص كان معي شوكولا إسرائيلي وشوكولا سويسري، فوزعتها أمامها والمفارقة أن الدكاترة أحبوا الإسرائيلية أكتر، فطلبوا المزيد، فقلت بسخرية آسفة الخونة كلوها، وقصدت من هذا أن العبرة ليست بمقاطعة الشوكولا.

 

·     هل تريدين أن تقولي إن النضال خارج فلسطين يتخذ صبغة شكلية لا علاقة لها بحجم معاناة الفلسطيني الحقيقية؟

فعلاً، فأنا شخصيًا أعاني من أمرين في بلدنا، نعامل كمواطنين من الدرجة الثانية، ونعاني من التمييز العنصري في كل مرة، يأخذون جواز السفر ويطلبون مني الانتظار، وكأنني متهمة، وفي البلاد العربية يضعون علامة سؤال حولنا، فمثلاً لباسي يربطونه بإسرائيل، على الرغم أن لدينا من هن منقبات ومحجبات.

 

·     في ذكرى النكبة.. ماذا تقولين لكل عربي؟ وماذا تقولين لكل صهيوني؟

أقول "لا يضيع حق وراءه مطالب، ولن يهنأ المغتصب لأرض ليست له، وإن طالت السنوات"، ولكل عربي أقول "أتمنى أن نتحد ولو مرة واحدة بدل بحر الدماء ونجعل فلسطين الأرض التي توحد خلافاتنا".

 

·     وماذا تقولين للعرب الذين يدعون المحلية والانشغال بالشأن الخاص ولا يرون في فلسطين قضيتهم؟

أقول حسبي الله ونعم الوكيل، ولكني مؤمنة بقول رسولنا الكريم: الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة"، ومن هو غارق في شأنه الخاص سيأتي يوم ويصحو إن شاء الله.

 

اقرأ أيضًا:

استطلاع: 70% من الإسرائيليين يخشون المستقبل

مع اقتراب الذكرى..إسرائيل تلاحق إحياء النكبة

غزة تحيي ذكرى النكبة تحت شعار راجع يا دار

عدد سكان إسرائيل 8.180 مليون نسمة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان