رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نزار قباني والنقاد

نزار قباني والنقاد

فن وثقافة

الشاعر نزار قبانى

نزار قباني والنقاد

محمد عبد الحليم 30 أبريل 2014 18:55

أطلق النقاد على الشاعر نزار قباني العديد من الألقاب للدلالة على ما أحدثه من طفرة في الشعر العربي بصفة عامة؛ فقد وصوفوه بـ "مدرسة شعرية و"حالة اجتماعية وظاهرة ثقافية".

 

وأسماه حسين بن حمزة "رئيس جمهورية الشعر"، كما لقبّه "أحد آباء القصيدة اليومية": إذ قرّب الشعر من عامة الناس. الأديب المصري أحمد عبد المعطي حجازي وصف نزار بكونه "شاعرًا حقيقيًا له لغته الخاصة، إلى جانب كونه جريئًا في لغته واختيار موضوعاته"، لكنه انتقد هذه الجرأة "التي وصلت في المرحلة الأخيرة من قصائده "لما يشبه السباب".

 

أما الشاعر علي منصور قال إن نزار قد حفر اسمه في الذاكرة الجماعيّة وأنه شكل حالة لدى الجمهور "حتى يمكن اعتباره عمر بن أبي ربيعة في العصر الحديث". وعن شعره السياسي قال حسين بن حمزة: "أذاق العرب صنوفًا من التقريظ جامعًا بين جلد الذات وجلد الحكام، في طريقة ناجعة للتنفيس عن الغضب والألم".

 

كما أن له أيضًا دورًا بارزًا في تحديث مواضيع الشعر العربي (الحديث)"إذ ترأس طقوس الندب السياسي واللقاء الأول مع المحرمات"، وكذلك لغته "إذ كان نزار مع الحداثة الشعرية، وكتب بلغة أقرب إلى الصحافة تصدم المتعوّد على المجازات الذهنية الكبرى. وقد ألقت حداثته بظلال كثيفة على كل من كتب الشعر، وذلك لكون قصائد نزار سريعة الانتشار".

 

من ناحية ثانية، كانت قصيدته «خبز وحشيش وقمر» سببًا بجدال ضخم انتشر في دمشق ووصل حتى قبة البرلمان، نتيجة اعتراض بعض رجال الدين عليه ومطالبتهم بقتله، فما كان منه إلا أن أعاد نشرها خارج سوريا، وقبل ذلك عام 1946 كتب الشيخ رفاعة الطهطاوي في القاهرة عام 1946، مقالة جاء فيها: "كلامه مطبوع على صفة الشعر، لكنه يشمل على ما يكون بين الفاسق والقارح والبغي المتمرسة الوقحة"، وقال أيضًا: "في الكتاب تجديد في بحور العروض، يختلط فيه البحر البسيط والبحر الأبيض المتوسط، وتجديد في قواعد النحو لأن الناس ملّوا رفع الفاعل ونصب المفعول". رغم ذلك فقد قررت محافظة دمشق تسمية الشارع الذي ولد فيه على اسمه.

 

وقد قال نزار إثر قرار المحافظة "نزار قباني هذا الشارع الذي أهدته دمشق إليّ، هو هدية العمر وهو أجمل بيت امتلكه على تراب الجنّة. تذكروا أنني كنت يومًا ولدًا من أولاد هذا الشارع لعبت فوق حجارته وقطفت أزهاره، وبللت أصابعي بماء نوافيره."

 

يقول الشاعر الفلسطيني (عزالدين المناصرة) إن أهم منجز لنزار قباني هو أنه نقل موضوع الحب من الوصف الخارجي إلى موضوع خاص في الشعر العربي الحديث حيث لا يشبهه أحد.

 

في عام 2008 وبمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين لمولده، وتزامنًا مع احتفالية دمشق "عاصمة الثقافة العربية" واليوم العالمي للشعر، طاف محبّو الشارع وشخصيات من المجتمع المدني وألقوا في الشوارع والساحات قصائد له "عن عشق دمشق".

 

كما قامت الأمانة العامة للاحتفالية بطبع كتاب تذكاري يؤرخ عنه بعنوان «نزار قباني قنديل أخضر على باب دمشق» وهو من تأليف خالد حسين. كذلك قررت وزارة الثقافة السورية إعداد متحف خاص عنه، كما قامت شركة الشرق السوريّة بإنتاج مسلسل تليفزيوني عنه.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

في ذكرى محمود درويش.. شعره يقلق السعودية وإسرائيل

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان