رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قصر النجمة الزهراء.. إرث تونس الموسيقي

قصر النجمة الزهراء.. إرث تونس الموسيقي

فن وثقافة

قصر النجمة الزهراء بتونس

قصر النجمة الزهراء.. إرث تونس الموسيقي

الأناضول 29 أبريل 2014 10:36

عند العارفين بالموسيقى هو "تحفة فنية" تحفظ الإرث الموسيقي التونسي، يطل على سفوح المرتفعات المطلة على شواطئ سيدي بوسعيد بضاحية قرطاج، شمالي تونس العاصمة.

وما بين زرقة السماء والبحر تقبع هذه التحفة آخذة من الأزرق والأبيض ألوانا لعمارتها الخارجية.

 

إنها "قصر النجمة الزهراء" أو كما اصطلح على تسميته  بـ"دار البارون ديرلنجي"، وهذا القصر بناه المستشرق ذو الأصول الفرنسية والإنجليزية رودولف ديرلنجي عام 1911 واشترته الحكومة التونسية عام 1989 وجعلت منه مجمعا ثقافيا أطلقت عليه "مركز الموسيقى العربية والمتوسطية" أو اختصارا بـ"قصر النجمة الزهراء" وهي التسمية الأكثر تداولا بين مرتاديه.

"في هذا المتحف نحفظ التسجيلات الموسيقية التونسية الأصيلة إلى جانب دوره الأكاديمي إذ يرتاده الباحثون في التراث الموسيقي التونسي كما يتم استغلاله لتقديم عروض موسيقية طيلة السنة"، هكذا يقول منير الهنتاتي مدير "قصر النجمة الزهراء" للأناضول.

 

وينقسم القصر إلى عدة أركان تؤسسها مقتنيات البارون؛ جزء منها مخصص كمتحف للآلات الموسيقية التاريخية وآخر يهم مسكن البارون إلى جانب الفناء الخارجي وما احتواه من أثاث زادها أصالة.

"وهناك مجموعتان من الآلات الموسيقية العتيقة، منها ما جمعناه وعرضناه في نسخته الأصلية وعددها 15 آلة كانت من أملاك البارون، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تونسية وأخرى ذات أصول إفريقية جمعت وصنفت لتستغل في الجانب البحثي العلمي"، كما يوضح الهنتاتي.

والمكان ينفرد بوظيفته المتحفية والتعليمية والتاريخية في منطقة المتوسط  و"لا مثال موازيا له في المنطقة تجتمع فيه الصفات الثلاث" حسب ذات المسؤول.

 

ويغريك التجول في زوايا القصر وأجزائه وتحملك التحف واللوحات الفنية التي رسمها البارون إلى عوالم شتى، وتستوقفك آلة العود العربي، والقانون التركي، والمزود (آلة موسيقية تونسية) تحدثك عن زمن الماضي البعيد حين كانت في أوج عطائها.

ويحرص القائمون على هذه "التحفة" على إقامة عروض فنية طيلة أشهر السنة وتقدم في فنائه حفلات لفنانين عرفوا بالتزامهم بما صنف بـ"الفن الراقي"، على غرار مهرجان الجاز الدولي أو غيره من العروض التي تقدم فنون الموشحات الأندلسية والأناشيد الصوفية من مختلف دول العالم.

 

ويسترعي انتباهك وأنت تلج هذا المعلم تزاوج بين نمط العمارة الأندلسية والعثمانية ما أضفى عليه تميزا يعكس اهتماما كبيرا للبارون ديرلنجي بهذين النمطين من العمارة وهو ما يفسره الهنتاتي بأن "العثمانيين تركوا بصماتهم في فن العمارة التونسية والبارون كان له اهتمام خاص بالزخارف والهندسة العثمانية بحكم اختلاطه بمثقفين أتراك وهو ما يلاحظ من خلال الوثائق والمراسلات مع شخصيات تركية على غرار "رؤوف يكتبيه".

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان