رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأسواني: الناصريون ينتظرون من السيسي تأميم قناة السويس

الأسواني: الناصريون ينتظرون من السيسي تأميم قناة السويس

فن وثقافة

علاء الأسوانى

الأسواني: الناصريون ينتظرون من السيسي تأميم قناة السويس

محمد عبد الحليم 26 أبريل 2014 21:54

قال الروائي الدكتور علاء الأسواني إنه ليس من الضرورة أن يقود البلاد من قام بدور عظيم للوطن فرمز الدولة الديمقراطية هو المواطن فلا يمكن أن نقول على مرشح أنه قائد الضرورة أو من أنقذنا فالرئيس يعمل عند الشعب، مشيرًا للدور البطولي الذي قام به المشير عبد الفتاح السيسي في 30 يونيو.

 

وأضاف الأسواني أن المعايير الديمقراطية لا تنطبق على الانتخابات الرئاسية القادمة، معتبرًا أن الأمر محسوم للسيسي، مطالبًا إياه بتحديد انحيازاته ويتحدث للناس لنعرف أين يقف.

 

ودعا الأسوانى خلال الندوة التي نظمها الحزب الديمقراطي الاجتماعي لمناقشة كتابه "كيف تصنع الديكتاتور؟" منتقديه بالسباب في الإعلام إلى تقبل رأيه فعلى الرغم من انحيازه الكامل لـ 30/6 إلى أن له ملاحظات كثيرة على الكثير مما يحدث حاليًا منها قانون الانتخابات الحالي والذي لا يتيح معرفة مصادر تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين وكيفية حصوله على الـ 20 مليون جنيه كما أنه يسمح بقبول التبرعات العينية بلا أي سقف بينما حدد التبرعات العينية وهو ما يثير الاستغراب فأغلب التبرعات في العملية الانتخابية عينية كالبنارات وأوراق الدعايا كما سمح بالتمويل الأجنبي لعدم وجود عقوبة رادعة لمن يمول من الخارج.

 

وذكَّر الأسواني بعدم دستورية قانون الانتخابات والذي حصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات وأرجع الأسواني تأييد الناصريين للسيسي لأسباب عاطفية لانتظارهم عبد الناصر جديد يقف في وجه الاستعمار ويأمم قناة السويس.

 

وأوضح الأسواني أن كتابه "كيف تصنع الديكتاتور؟" عبارة عن مجموعة مقالات معظمها كتب أثناء حكم الإخوان المسلمين واتخذ عنوانه من إحدى المقالات التي كتبها بعد أن قرأ خبرًا متصدرًا إحدى الصحف القومية جاء فيه أن الرئيس مرسي فلح أخيرًا في الحصول على إجازة على الرغم من توليه الحكم منذ أسبوعين فقط فمن هنا جاءت فكرة مقاله لتصبح عنوان كتاب.

 

وأضاف الأسواني أن الناس تتصور أن تلك الصناعة أحادية ولكنها صناعة من شريكين شخص يستبد بالسلطة ومجموعة من الشعب يصنعون هذا الاستبداد ويأتي ذلك من شيئين عقلية المستبد به طول الاستبداد فهناك أربع أجيال في مصر لم تشهد حكمًا ديمقراطيًا حقيقيًا كما أن لدينا جيوش من المنافقين ومجموعات مدربة على مستوى عالي جدًا من نوعية "هيبقى رئيس غصب عنه".

 

وقال الأسواني لو أرادوا إنشاء قسم للمنافقين في أحد كليات العلوم السياسية سيكون المؤسسون من مصر فالديكتاتور تصنعه داخلك أولًا ثم يستأثر هو بالحكم إلا أنه إذا قرر حاكم الاستبداد لن ينجع ما لم يساعده الناس.

 

وطرح الأسواني سؤالًا هل نبحث عن رئيس أم نبحث عن أب؟ فهناك فرق كبير بينهما فلا يجوز السخرية من الأب أو الاعتراض عليه ولا يمكن أن تذكر السلوك المنحرف لأبوك ولن تسمح لأحد بأن يقول هذه السلوك على الرغم من علمك بهذا وهو ما يتم ترسيخه في عقولنا منذ الستينات فلو اعترضت على الرئيس يتم وصمك بأنك ابن عاق.

 

وأوضح أن "الشكل عكس المضمون" مرض يسرى في المجتمع فعندما يجلس وزير الداخلية أمام رئيس الجمهورية ليخبره بنتيجة الانتخابات و التي في حقيقتها استفتاءات وأول من يعلم أن ذلك كذب هو الرئيس ووزير الداخلية ليصبح ذلك مسرحية يعرف الجميع كذبها ويخرج بعض الفنانين ليغنوا اخترناك فهو انفصال بين الشكل والمضمون وخطورة الاستبداد ليست سياسية فهذا أقل الأشياء خطورة فهذا التأثير ينسحب على جوانب كثيرة في المجتمع.

 

وضرب الأسوانى عدة أمثلة على ذلك فالإعلام المصري الآن في أسوأ حالاته فقد اكتشف أن بعض البرامج مفبركة كلها حتى بالمداخلات ، وما يقال عنه أنه حوار مجتمعى ما هو إلا فضفضة فقد شارك في حوارين مجتمعيين للرئيس السابق والرئيس الحالي ولكن الهدف من كل ذلك هو التصوير أثناء دخولك وأثناء جلوسك ،لحظة خروجك.

 

وقال الأسواني إن بعض المنافقين هم حثالة البشر ويتم وضعهم كمستشارين ووزراء ويكون خدمته لمن يرضى عنه كما فعلوا مع سوزان مبارك "الولاء لمن عين" فمصر قدمت في مجال النفاق السياسي ما يجعلنا متفردين عالميًا كأمراض مصر مثل البلهارسيا وللأسف ها النفاق السياسي لن ينتهى في مصر.

 

وضرب الأسواني مثلًا آخر على اختلاف الشكل عن المضمون قائلًا لا يوجد أي شعب في العالم يفكر في الدين وهو الأول طبقًا لإحصائيات عالمية لكننا نحصل على المرتبة الثانية في التحرش الجنسي على مستوى العالم والمشكلة هنا أننا نفكر في الشكل لا في المضمون ليتحول الدين إلى مجموعة من الإجراءات.

 

فلا توجد أي مسافة في أي مجتمع ديمقراطي بين الشكل والمضمون فمثلًا أصبح عندنا ظاهرة تسمى الخبير الاستراتيجي أمات إذا توجهنا للبيت البيض أو أي مؤسسة حاكمة في الدول الديمقراطية لن تجد أكثر من ثلاثين خبير استراتيجي فعندنا يعد لفظ يعطى وضع مختلف حتى يصبح ما يقوله له من الخبرة والاستراتيجية.

 

وأصبح الاختلاف بين الشكل والمضمون ينسحب إلى الإعلام فإذا كان لك ملاحظات على تجربة السيسي فإنك إما خلايا نائمة أو طابور خامس وعليك أن تختار بينهما فهناك قصف إعلامي مركز لكل من لا يتفق مع الرأي الواحد والتوجه الواحد وما عليك إلا أن تغنى تسلم الأيادي لتصل إلى حد الإرهاب فهناك من يتحدث مثلى إلا أن هناك الكثيرين لا يريدون الحديث.

 

وحذر الأسوانى من الحالة الهستيرية الحالية و التي لم يتم إصلاحها ستطالنا جميعًا فنحن الآن لا نبنى طريق للديمقراطية لأن أول خطوات الديمقراطية تقبل الرأي الآخر.

 

وقال الأسواني على الرغم من عظمة الرئيس جمال عبد الناصر إلا أن حالة الديكتاتور أصابته ووصلنا لهزيمة 67 فالرئيس جمال عبد الناصر كان يريد إقالة عبد الحكيم عامر منذ الانفصال عن سوريا عام 61 إلا أنه خشى أن ينفصل عبد الحكيم عامر بالجيش ويحدث صراعات في مصر.

 

واختتم حديثه قائلًا "ربما يساعد هذا الكتاب فرد واحد في ألا يصنع ديكتاتورًا"

 

وفي سؤال عن حلقته الشهيرة مع الفريق أحمد شفيق قال الأسواني إن تلك الحلقة من أسباب فخرى فقد طبقت مبدأ الثورة في محاسبة الفقراء للمسؤولين فهو لم يحتمل أن يُسئل فكل ما عملته أنى تعاملت كمواطن في بلد ديمقراطى وكنت أدافع عن مفهوم وهو ما لم يتحمله عدد من الناس.

 

وبسؤاله عن كون السيسي مجرم حرب أم لا؟ نفى الأسوانى ذلك تمامًا مؤكدًا على وجود عدالة انتقالية بمعنى أن كل شخص مات أن يفتح تحقيق عن موته بدأ من 25 يناير فهناك قطاعات كبيرة من المجتمع له ثأر مع الدولة وحتى نتقدم يجب أن نكون شعبًا متوافقًا.

 

مضيفًا أن النظام القضائي غير مستقل على عكس كثير من القضاة المستقلون وعلينا أن نصلح النظام القضائي فالتفتيش القضائي المحدد لمستقبل القاضي تابع لوزير العدل المعين من قبل رئيس الجمهورية.

 

وفي سؤاله عن أيهما أصعب في التخلص منه الديكتاتور الديني أم الديكتاتور العسكري؟ قال الأسواني إن الاثنين في غاية السوء إلا أن الديكتاتور الديني أصعب في التخلص من الديكتاتور العسكري.

 

اقرأ أيضًا:

العالمي "تشيكوف" في صالون علاء الأسواني 20 فبراير

فيديو.. علاء الأسوانيالسيسي بطل قومي

علاء الأسواني بصالون " شبابيك" الثقافي 

الأسوانيالكرة وسيلة الحكام لإلهاء الجماهير في مصر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان