رئيس التحرير: عادل صبري 05:34 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأتراك أفقروا مصر والحملة الفرنسية لها إنجازات

الأتراك أفقروا مصر والحملة الفرنسية لها إنجازات

فن وثقافة

ندوة مناقشة الكتاب

السفير محمد نعمان جلال:

الأتراك أفقروا مصر والحملة الفرنسية لها إنجازات

محمد طلبة رضوان 02 فبراير 2014 16:42

قال السفير الدكتور محمد نعمان جلال إن الأتراك أفقروا مصر كما جعل الحكم العثماني من المصريين طبقة ثالثة وجعلوا فوقهم المماليك العبيد الذين كانوا يضطهدونهم ويعاملونهم معاملة سيئة ويجعلونهم غرباء في بلاده.

 

جاء ذلك خلال ندوة كاتب وكتاب والتي أقيمت ظهر اليوم الأحد، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب الخامس والأربعين والتي خصصت لمناقشة كتاب هوية مصر بين العرب والإسلام للكاتبين الأمريكيين أ.جرشونى ،ج.جانكوفيسكى وأدارها الكاتب خلف الميري وحل ضيفًا عليها السفير الدكتور محمد نعمان جلال والكاتب الصحفي محمد التراوي.

 

وأضاف جلال أن الأتراك هم من ابتدعوا نظام الالتزام كما أنهم استبعدوا المصريين من القوات المسلحة، ونقلوا كل الصناع والحرفيين إلى الأستانة لتفريغ مصر من الحرفيين والصناع المهرة ليأتي محمد على وينقذ مصر من حكم الأتراك والمماليك.

 

ويذكر أن الحملة الفرنسية كانت لها إنجازات عظيمة على الرغم من كونها استعمار منها: "فك رموز حجر رشيد واكتشاف اللغة المصرية القديمة كما أنشأت الحملة المجمع العلمي الذي أحرقه المتخلفون والجهلة في أحداث الثورة.

 

وقال إن القرآن يرفض الإكراه في الدين وقتل النفس، مشيرًا إلى أن الكتاب ينظر للمسلمين بنفس الطريقة التي ينظر بها المسلمون للغرب فهم لا يرون فينا إلا كوننا إرهابيين، ونحن لا نرى فيهم إلا أنهم منحلون ويعيشون في المواخير.

 

واستشهد جلال بوثيقة مهمة وهي وثيقة زواج رفاعة الطهطاوي الأزهري الصعيدي والتي يعتبرها جلال درة في تاريخ مصر والأزهر؛ فقد منح زوجته حق تطليق نفسها قبل أن يظهر الخلع الذي عارضه قيادات إسلامية متخلفة وجاهلة وتريد أن ترجع المرأة إلى المنزل وتجريدها من مكتسباتها.

 

 

وأضاف أن الداعية الإسلامي المودودي كان حسن النية إلا أن ضعف اللغة العربية عند الهنود كان سببًا في اضطراب مفاهيمهم حول الحكم والحاكمية وهو ما أدى بهم وبنا إلى الفكر التكفيري.

 

 

وأنهى جلال حديثه قائلًا: "إن هوية مصر متعددة، ومعتدلة، ومتسامحة، وتراكمية؛ فالعرب لم يكونوا فاتحين بل كانوا غزاة إلا أن عمرو بن العاص كان رجل عدل وكان يفهم المصريين وحكم مصر تحت خلافة أمير عادل لا يفرق بين عربي أو أعجمي وهو عمر بن الخطاب الذي لم يحابِ أحدًا يومًا.

 

وقال الكاتب الصحفى محمد التراوي: "إن تاريخ العرب الإسلامي شابه الكثير من الظلم إلا أن ذلك لا يجعلنا نقرأ هذا الكتاب الذي ألفه أمريكيان بعين التسامح مع الكثير من المعلومات الخاطئة التي وردت في هذا السياق".

 

وأضاف أن مصر تشكلت هويتها عبر انصهار الكثير من الأنواع والأجناس مثل الفرس والرومان واليونان والعرب وغيرهم ممن استوعبتهم الحاضنة المصرية وشكلت منهم شخصية لها تميزها الواضح منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام.

 

وذكر التراوي أن المصريين كيان منفصل له خصوصيته رغم كونه عربيًا ومسلمًا فتحول المصريين من المسيحية إلى الإسلام لم يأتِ دفعة واحدة وإنما جاء بالتدريج وحين اقتنع المصريون بالإسلام صاروا علماءه وأئمته في العالم كله.

 

وأشار إلى أن مصر كانت قوية حتى في عصور خضوعها لحكم غيرها.

 

 

وعلَّق مدير الندوة الكاتب خلف الميري بأن الكتاب في مجمله قراءة انتقائية للمراجع المصرية والعربية لتكريس فصل مصر عن الهوية العربية الإسلامية.

 

واستعرض عددًا من الأمثلة في الصياغة وفي الانتقاء المرجعي يثبت وجهة نظره السالفة مشيرًا إلى أن الكتاب هو محاولة لمعاودة إنتاج النظرة الاستعمارية لمصر من خلال إلتماس كل ما يفصلها عن محيطها العربي.

 

واختتم التراوي أن هذه المحاولة سبق أن حاولها الإنجليز حين حاولوا استبدال العامية المصرية بالعربية الفصحى.

 

 

 

روابط ذات صلة:

 

 

معرض الكتاب الـ45 يبحث عن الثقافة والهوية

 

معرض الكتاب للأغنياء فقط

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان