رئيس التحرير: عادل صبري 08:47 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عرب: حساب لتبرعات إعادة بناء دار الكتب والمتحف الإسلامى

عرب: حساب لتبرعات إعادة بناء دار الكتب والمتحف الإسلامى

محمد عبد الحليم 30 يناير 2014 11:05

أبدى الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة فى الحكومة الانتقالية استياءه البالغ من رد فعل العالم حول أحداث التفجير الذى وقع صباح الجمعة الماضى أمام مديرية أمن القاهرة والذى نال مبنى دار الكتب بباب الخلق والمتحف الإسلامي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى والمعرض الذى اقامته دار الكتب والوثائق القومية بالتعاون مع قطاع الفنون التشكيلية بعنوان بين ثقافة الهدم وثقافة البناء " بمتحف الفن المصرى الحديث مساء أمس، وقال عرب: إنه تم اختزال المشهد فى الحالة السياسية فقط التى تمر بها البلاد ولم يعالج الموضوع إعلاميا فنحن أمام جريمة هدم والتنكيل بهذا التراث الحضارى الضخم الذى هو ليس ملكا للمصريين فقط بل للإنسانية جميعا.

 

وأضاف صابر أن حدوث جريمة فى الشارع الذى يقاوم الإرهاب شيء مفهوم ولكن غير المفهوم أن تستهدف ذاكرة الأمة وتراثها وثقافتها وهذا المبنى التاريخى سواء المتحف أو دار الكتب ضمن ما تستهدفه براثن الإرهاب وكما تم تشكيل لجان فنية استشارية لمعرفة حجم الخسائر التى طالت الدار وتقدير حجم الخسائر حتى يتم فتح باب التبرعات لإعادة دار الكتب والمتحف فى أقرب فرصة ، فالمبنى عند افتتاحه فى 2007 كان 50 % من المبلغ الذى أنفق عليه تبرعات من شخصيات عربية ووطنية مصرية.

 

وبحضور عدد سفراء دول غينيا، باكستان، المغرب، تونس، ومندوبى سفارات الهند، إسبانيا، الصين استعرض صابر خلال المؤتمر الصحفى تاريخ دار الكتب والوثائق القومية منذ أواخر القرن التاسع عشر وبالتحديد فى عام 1870 وافتتح فى عام 1904، وكانت البدايات الأولى لدار الكتب أو الكتب خانة فى قصر الأمير مصطفى باشا فاضل فى شارع الصليبة ثم انتقل المتحف إلى باب الخلق، وجرى اكتتاب عليه بدعوى من على باشا مبارك، فأهدى الأمراء مكتباتهم والتى تحوى النفائس من المخطوطات والمصاحف والعملات والبرديات وبعضها يرجع تاريخها إلى القرن الأول الهجرى إلى دار الكتب بباب الخلق.

 

واستطرد عرب أن رؤساء الدار كانوا حتى عام 1914من الألمان وبعد الحرب العالمية الأولى تولى أول مصرى رئاسة دار الكتب وهو لطفى السيد، كما عُين بالدار توفيق الحكيم وكيلا لها وأحمد رامي، وكان إحسان أوغلو والد أكمل الدين إحسان أوغلو من الذين خرجوا من تركيا عقب سقوط دولة الخلافة وجاء إلى مصر وعُين مشرفا على قسم المخطوطات الشرقية بالدار، ولما تُوفى إحسان أوغلو عُين ابنه وكان طالبا بكلية العلوم بجامعة عين شمس فى نفس وظيفة والده والذى أصبح أمينا عاما لمنظمة المؤتمر الإسلامى الذى عُقد منذ أسبوعين، وظلت دار الكتب بباب الخلق تقدم رسالتها حتى عام 1975 بعد افتتاح دار الكتب والوثائق القومية الجديدة برملة بولاق فتم نقل كل ما تحوية الدار بباب الخلق إلى المبنى الجديد الذى كان على النموذج الفرنسى فى حفظ المخطوطات.

 

وأكمل عرب قائلا بأنه تم العودة إلى دار الكتب بباب الخلق وتم ترميمها وتجديدها وتزويدها بأحدث الوسائل الحديثة من كمبيوتر وتكييف ووسائل حماية مع المحافظة على روح المبنى وافتتح فى عام 2007، وكان السائحون والطلبة والمستشرقون العرب والأجانب والمثقفون وكبار المفكرين والشعراء والأدباء يأتون إلى باب الخلق ويشعرون بقدر كبير من الطاقة مما تحوية الدار من تراث وإرث تاريخي، وقد دمرت إعداد من المخطوطات من أندر وأقدم تراث تملكه البشرية.

 

وأشار عرب أنه لأول مرة يظهر علم التحقيق للمخطوطات وكان فى دار الكتب والوثائق المصرية، كما أضاف عرب بأننا سنعيد بناء دار الكتب وسيكون علامة دالة وواضحة على ما يُحدثه الإرهاب فى ثقافتنا ووعينا ولابد أن نعلم أولادنا بأن روحنا الثقافية السمحة تعرضت لانفجار ليس كبناية ولكن كتاريخ وثقافة وتراكم وعى، مشيرا بأن الحكوم قد وافقت على إسناد أعمال تطوير متحف محمد محمود خليل إلى شركة المقاولون العرب.

 

وقال الدكتور عبد الناصر رئيس دار الكتب والوثائق القومية بأن ما حدث لدار الكتب بباب الخلق من دمار يجعلنا جميعا نتخذ موقفا جادا تجاه تلك الأعمال الحقيرة التى لن توقف تاريخ التقدم ولن يثنينا هذا القبح فى أن نُعيد بناء هذا الصرح مرة أخري، مطالبا أن تتوقف العمليات الإرهابية فورا وأن يعرف كل منا مكانه فى بناء هذه الحضارة العظيمة التى امتدت فى العالم منذ آلاف السنين، مؤكدا أن الحضارة المصرية والعربية هما الحضارة المتميزة الضاربة بجذورها فى عمق التاريخ، وعندما نرى محتويات دار الكتب من محتوياتها النفيسة من مخطوطات وبرديات ومجموعات من الخط العربى من أندر المجموعات،لابد أن ترتفع لدينا قيمة إحساسنا بالوعى والثقافة.

 

وفى كلمتها قالت إيمان عز الدين المشرفة على دار الكتب بباب الخلق إننا الآن نقف أمام هجمة تتارية ضد كل ما هو إنسانى ولكن لن ننحنى أمام هذه الهجمة البربرية وسيقوم باب الخلق مرة أخرى ويرمم ويؤدى دوره، وأشارت إلى المجموعة الخاصة من فرمانات ومراسيم بدار الكتب دخلت سجل ذاكرة العالم بمنظمة اليونسكو عام 2005، والمجموعة الفارسية وهى نسخة واحدة دخلت ذاكرة العالم باليونسكو أيضا عام 2007، وفى يونيو 2013 دخلت مجموعة المصاحف المملوكية وعددها 140 مصحفا أيضا إلى ذاكرة العالم، مؤكدة أن هذا التراث ليس مصريا أو عربيا أو إسلاميا فقط بل إرث وتراث عالمى نفتخر ونحتفظ به، وقد دُمر العرض المتحفى وعدد من البرديات والمخطوطات، آملة فى دعم العالم العربى والإسلامى والأجنبى لإعادة دار الكتب بباب الخلق مرة أخرى إلى ما كانت عليه.

 

بدأ المعرض بعرض فيلم توثيقى بعنوان "بين ثقافة البناء وثقافة الهدم" فى ساحة متحف الفن الحديث بالأوبرا، أعقبه افتتاح معرض صور عن الدار يضم 25 لوحة لما كانت عليه الدار قبل التفجير وبعده، وخلال المؤتمر الصحفى تم عرض فيلم تسجيلى حول دار الكتب بباب الخلق أثناء الترميم وقبل افتتاحه فى عام 2007 يوضح مراحل الترميم وما كانت عليه الدار بعد افتتاحها.

 

روابط ذات صلة

طارق الشناوي: صابر عرب رجل كل الانظمة - مصر العربية

وزير الثقافة: النظام السابق حاول اغتيال الأزهر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان