رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كمال حبيب: القرضاوي يضع اسمه على جهد تلاميذه

كمال حبيب: القرضاوي يضع اسمه على جهد تلاميذه

فن وثقافة

الشيخ القرضاوى

كمال حبيب: القرضاوي يضع اسمه على جهد تلاميذه

محمد طلبة رضوان 28 يناير 2014 19:53

قال الكاتب كمال حبيب، إن القرضاوي الآن لا يكتب بنفسه مؤلفاته، وقد ظهر هذا في كتابه الأخير "فقه الجهاد"، فهو كتاب خفيف في لغته لا يقارن بكتب القرضاوي الثقيلة والمهمة، مثل "فقه الزكاة أو الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف"، فالقرضاوى له تلامذته من الباحثين والعلماء وسكرتاريا تقوم بجمع المادة العلمية، ليضع اسمه على مجهودهم بعدها.

 

جاء ذلك خلال الندوة التى أقيمت اليوم بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والأربعين، والتي خصصت لمناقشة كتاب "المفتي العالمي.. ظاهرة القرضاوي"، للمؤلفين بيكينا جراف وجاكوب بيترسن، بحضور الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور كمال حبيب، وأدارها الدكتور مصطفى عبد الرازق، وغاب عن الحضور الشيخ مظهر شاهين.

 

وأضاف حبيب، أن تاريخ الفقه نقل لنا مهد الأمة الفقهي، ولم يهتم بدراسة أحوالهم النفسية والاجتماعية، وهو ما ينبري في مشروع القرضاوي الذي تأثر بشكل كبير بوجوده في قطر، حيث تبنى في فتواه السياسية سياسات قطر ومحاولة استغلالها للصحوة الإسلامية.

 

وذكر حبيب أن القرضاوي حاول تلوين الثورة المصرية بالصبغة الإسلامية، واستغرب حبيب كونه لم يكتشف علاقة القرضاوي بفكر الإخوان المسلمين عندما قابله لأول مرة، إلا أنه عاد إلى حنينه الآن للإخوان، قائلاً "إن الناس عندما تكبر تعود لولاءاتها الأولى".

 

وانتقد حبيب موقف القرضاوي من الشيعة، فالقرضاوي – على حد قوله – كان موقفه من الشيعة هو موقف الأزهر الذي يسعى إلى التقريب، لكنه انقلب عليه في سياق المد الشيعي، وتضخم دور إيران السياسي فى المنطقة.

 

وقال حبيب إن القرضاوي فقيه عظيم نأخذ بآرائه الفهية وفتواه الفكرية، ونتعامل مع مواقفه السياسية على أنها آراء تخص صاحبها، وليست ديناً، فهو ظاهرة متجاوزة لكل الحدود، فهو محظوظ عن غيره من العلماء، حيث آتاه الله منحة التفرغ والمنصات الكثيرة والمتنوعة.

 

وأشاد حبيب بموقف القرضاوي في لعب دور كبير في الصراعات السياسية مع الغرب في بلاد كثيرة، مثل فلسطين وليبيا واليمن، ففتواه كانت تحرك الشارع العربي قبل أن يتخذ موقفاً معادياً، مما يحدث في مصر الآن.

 

وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية،‏ إن القرضاوي جاب الدنيا وعلم الناس وأنشأ المجلس الإسلامي للفتوى بأوروبا الذي حل به مشكلات كثيرة للمسلمين الأوروبيين، فله أياد بيضاء كثيرة ومؤلفات هامة، لكنه تورط في آخر عمره في مخاصمة الشعب المصري كله بالتورط فى آراء سياسية لا علاقة لها بالدين.

 

وأضاف الجندي، أن أهم ما تبقى من فقه القرضاوي سلسلة "حتمية الحل الإسلامي"، والتي تؤصل لعلاقة الدين بالسياسة وقيوميته عليها، إلا أنه في معرض حديثه، قال إنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين.

 

وتساءل الدكتور محمد الشحات الجندي، عن مسير القرضاوي بعد هذه المسيرة المشرفة، وقد تورط في مخاصمة مع الشعب المصري، والعمل ضد منهج الأزهر لصالح سياسات قطر، التي يحتمي بها، فالله سيحاسبه.

 

وحول سؤال لـ"مصر العربية" حول اختلاف النقد الفكري لفقه القرضاوي، وإذا ما كان قريباً من الأزهر أم لا، يعتمد على الخلافات السياسية، فإن الدكتور محمد الشحات الجندي رفض الإجابة على السؤال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان