رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الدكتور صلاح عبد الله: أفلام المعاقين فاشلة

الدكتور صلاح عبد الله: أفلام المعاقين فاشلة

فن وثقافة

صالح سليم فى فيلم الشموع السوداء

الدكتور صلاح عبد الله: أفلام المعاقين فاشلة

محمد عبد الحليم 28 يناير 2014 17:31

حلل الدكتور صلاح عبد الله - حاصل على الدكتوراه فى فلسفة الأديان، وهو أيضا شاعر يكتب الشعر العامي، وهو من ذوى الإعاقة (كفيف) العديد من الأفلام التى تناولت شخصية الكفيف، و اعتبرها كلها أفلام فاشلة لأنها لم تستطع أن تنفذ إلى نفسية الرجل الكفيف.

 

 أوضح أن العديد من المظاهر التى يتصف بها الرجل الكفيف لم تظهر على الإطلاق فى السينما، وانتقد فيلم "الشموع السوداء" و فيلم "الكيت كات" خاصة مشاهد قيادة الشيخ حسنى "للفيزبا" مؤكدًا أن ذلك مستحيل أن يفعله كفيف نتيجة المبالغة الطبيعة من قبل الكفيف فى تقدير المسافات، أما أفلام "أمير الظلام" و "صباحو كدب" فقال إنها لا تستحق أن تناقش من الأساس.

 

جاء ذلك فى الندوة التى نظمها المجلس القومى لذى الإعاقة بمخيم الفنون فى إطار الندوات الثقافية المقامة على هامش معرض القاهرة الدولى للكتاب فى نسخته الخامسة والأربعين بعنوان "ذوى الإعاقة فى السينما المصرية و العالمية".

 

قسم الناقد روبير الفارس ذوي الإعاقة فى السينما المصرية تبعًا لنوع الإعاقة للشخصية ليبدأ بالشخصيات فاقدة البصر ليصنفها بأنها أكثر الأنواع وجودًا فى السينما المصرية منذ بدايتها و حتى الآن.

 

وأضاف الفارس أن أول فيلم فى السينما المصرية يتحدث عن ذوي الإعاقة على الإطلاق من هذا النوع هو فيلم "ليلى فى الظلام" للنجمة الكبيرة ليلى مراد، و تم عرض الفيلم عام 1944، توالت بعد ذلك الأفلام من هذا النوع و منها "اليتيمتان" و الذى جسدت فيه سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة دور الكفيفة، وفى نفس الفيلم كان أبيها (فاخر فاخر) أيضا من ذوي الإعاقة ولكن من نوع آخر حيث كان يعرج نتيجة إصابة فى قدمه، أيضا فيلم "الشموع السوداء" لنجم الكرة المصرية صالح سليم، و فيلم "العمياء" لسميرة احمد، و "جسر الخالدين" للنجم شكرى سرحان الذى يصاب بالعمى و فى نفس الفيلم أيضا سميرة أحمد تصاب بالعمى.

 

ومن أشهر وأفضل الأعمال التى تناولت هذا النوع فيلم "قاهر الظلام" عن قصة حياة الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى والذى جسده الفنان محمود ياسين، وإذا وصلنا إلى مرحلة التسعينات نجد فيلم "الكيت كات" الذى جسد فيه الفنان محمود عبد العزيز شخصية الشيخ حسنى الرجل الكفيف الذى يرفض الاعتراف، بإعاقته و يسخر من المبصرين، وفى الألفية الجديدة نجد أفلام مثل "امير الظلام" و "صباحو كدب" و "نور عينى".

 

وأضاف: الصم والبكم أيضا كان لهم نصيب من السينما كما هو الحال فى فيلم "رصيف نمرة 5" و هنا كانت المرأة البكماء مفتاح حل اللغز و كشفت عن زعيم العصابة (زكى رستم)، وكانت ضحيته الأخيرة قبل القبض عليه.. وفيلم "الخرساء" للفنانة سميرة أحمد وبالمناسبة هى من اكثر الفنانات تجسيدا لأدوار ذوي الإعاقة، و من الأفلام التى تناولت هذا النوع هو فيلم "الصرخة" للنجم نور الشريف و معالى زايد و فى هذا الفيلم يتم الاستعانة بمجموعة من الصم و البكم للمشاركة فى الفيلم.

 

كما تناولت بعض الأفلام "الاعاقة الذهنية" وهذا النوع عرف طريقه إلى السينما مبكرًا، و لكن كان دائما على الهامش، و النموذج الشهير بعبيط القرية و منها على سبيل المثال الدور الذى قدمه محمد توفيق فى فيلم "حسن و نعيمة" ثم جسد العديد من الفنانين دور البطولة من ذوي الإعاقة الذهنية منهم نبيلة عبيد فى فيلم "توت توت" وفاروق الفيشاوى فى فيلم "ديك البرابر" و يحيى الفخرانى فى فيلم "مبروك و بلبل" وصولا إلى خالد صالح فى فيلم "الحرامى و العبيط".

 

وتابع أما "الإعاقة الحركية" فهى كثيرة جدًا فى الأدوار الهامشية فى أفلام السينما المصرية و ربما من أشهر الذين جسدوا هذا الدور هو الفنان حسين رياض فى أكثر من فيلم منها "لحن حبى" مع صباح و فريد الأطرش، أما الأفلام التى كان البطل فيها قعيد عن الحركة فغير موجودة، و لكن قام بالبطولة النوع المصاب، بعرج فى إحدى قدميه ومن أشهر من قام بهذا الدور يوسف شاهين فى "باب الحديد" وأحمد زكى فى فيلم "مستر كارتيه".

 

و بعد هذه الرحلة عبر أفلام السينما المصرية قديما وحديثا تحدث المخرج إسلام بلال حيث كان قد قدم فيلمين قصيرين أبطالهم من ذوي الإعاقة و هما فيلم "المصير إنسان" و كان بالتعاون مع المجلس القومى لذوي الإعاقة، أما الفيلم الثانى فتحت عنوان "سيلانس" بمعنى الصمت حيث كانت بطلة الفيلم من ذوي الإعاقة (الصم و البكم).

 

و يقول بلال إنه استطاع التواصل معها رغم أنه لا يجيد لغة الإشارة، ولكن موهبة البطلة كانت طاغية حتى إنها فازت بجائزة أحسن ممثلة فى مهرجان الأفلام المستقلة، و يؤكد بلال أن من بين ذوي الإعاقة هناك مواهب حقيقية تحتاج من يكتشفها و يقدمها للجمهور، كما فعل هو فى فيلمه، إلا أن المنتجين لا يتحمسون لهذه النوعية من الأفلام.

 

روابط ذات صلة:

معرض الكتاب الـ45 يبحث عن الثقافة والهوية

خلو طرقات معرض الكتاب من الزائرين

ناشرونمعرض الكتاب مرتع للصوص والمتسولين

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان