رئيس التحرير: عادل صبري 06:24 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزير الآثار: مشكاوات السلطان حسن ومحراب "رقية" تدمرت

وزير الآثار: مشكاوات السلطان حسن ومحراب رقية تدمرت

فن وثقافة

محمد إبراهيم وزير الآثار

وزير الآثار: مشكاوات السلطان حسن ومحراب "رقية" تدمرت

مصر العربية 26 يناير 2014 17:13

قال محمد إبراهيم وزير الآثار إن ثلاثة مشكاوات (أدوات إضاءة) خاصة بالسلطان حسن ومحراب السيدة رقية وعدد من المحاريب الخشبية الأثرية، من أبرز المقتيات التي تعرضت للتدمير جراء التفجير الذي استهدف مديرية أمن القاهرة، يوم الجمعة الماضي، وأصاب متحف الفن الإسلامي المجاور، حيث توجد تلك المقتنيات، بأضرار.

 

وخلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم الأحد، في المتحف بمنطقة باب الخلق وسط القاهرة، أوضح إبراهيم أن "المتحف كان يحتوى على 1874 قطعة أثرية، والمقتنيات الزجاجية والخشبية هى الأكثر تضررًا".

 

ومضى قائلا إن "فريق الترميم المصرى في المتحف يبذل قصارى جهده لإعادة القطع إلى ما كانت عليه".

 

وأضاف أن "الجزء الشرقى من المتحف هو الأكثر تعرضًا لتداعيات الانفجار، والذى نتج عنه تحطم الباب الخشبى الخارجى للمتحف، والأسقف المعلقة، والنوافذ وفاترينات (واجهة زجاجية) العرض، حيث تسبب الانفجار فى اختراق عامود كهرباء للمتحف".

 

وكان وزير الأثار أعلن أمس أن "مصر ستطلق حملة دولية لتمويل إعادة، بناء وترميم متحف الفن الإسلامي".

 

وأشار إلى أن "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) سوف توفد بعثة فنية من خبرائها خلال الأسبوع الجارى لتقدير حجم ما أصاب المتحف من أضرار، تمهيدا لتعبئة كافة إمكانيات المنظمة الدولية للمساهمة في مشروعات الترميم الخاصة بمبنى المتحف ومقتنياته الأثرية البالغة نحو 100 ألف قطعة تمثل فنون الحضارة الاسلامية باتساع المسافة من الصين والهند حتى الأندلس (إسبانيا حاليا)".

 

وأضاف أن "إيرينا بوكوفا المدير العام لليونسكو، قدمت مساهمة مالية فورية من ميزانية قطاع الثقافة بالمنظمة قدرها 100 ألف دولار لصالح مشروع ترميم المتحف ومقتنياته... تمهيدا لإطلاق حملة تبرعات دولية لتنفيذ مشروع الترميم"، مقدرا تكلفته المبدئية بنحو "100 مليون جنيه مصري (نحو 14 مليون

دولار".

 

وتعود أهمية هذا المتحف إلى كونه أكبر متحف إسلامي فني في العالم؛ حيث يضم ما يزيد علي 100 ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية من تركيا، والهند، والصين، وإيران، مرورا بفنون الجزيرة العربية، والشام، ومصر، وشمال أفريقيا، والأندلس، بحسب وزارة الآثار.

 

وبدأت فكرة إنشاء متحف للفنون والآثار الإسلامية، في مصر، في عصر الخديوي إسماعيل عام 1881، عندما قام فرانتز باشا (كبير مهندسي وزارة الأوقاف المصرية آنذاك) بجمع التحف الأثرية التي تعود إلي العصر الإسلامي في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله، الواقع في منطقة الحسين، وسط القاهرة. وهو الإيوان هو قاعة مسقوفة، بثلاثة جدران فقط والجهة الرابعة مفتوحة تماما للهواء الطلق، أو تكون مصفوفة بأعمدة أو يتقدمها رواق مفتوح وتطل على الصحن أو الفناء الداخلي.

 

وازدادت العناية بجمع التحف، عندما تم إنشاء لجنة حفظ الآثار العربية عام 1881، واتخذت من جامع الحاكم مقراً لها.

 

وعندما اكتشف فرانتز باشا ضيق المساحة في صحن الجامع، استقر الرأي على بناء المبني الحالي في ميدان باب الخلق، تحت مسمى "دار الآثار العربية"، وتم وضع حجر الأساس عام 1899، وانتهي البناء عام 1902، ثم نقلت إليه التحف.

 

وتم تغيير مسمى "دار الآثار العربية" إلى "متحف الفن الإسلامي"، لأن الفن الإسلامي يشمل جميع أقاليم العالم الإسلامي العربية وغير العربية، تحت رعاية الخلفاء والحكام المسلمين علي امتداد تاريخ الحضارة الإسلامية.

 

واشتملت مجموعات المتحف على العديد من روائع التحف الفريدة، التي تبين مدى ما وصله الفنان المسلم من ذوق رفيع ودقة فائقة في الصناعة.

 

وافتتح المتحف لأول مرة، علي يد الخديوي عباس حلمي يوم 28 ديسمبر 1903،  في ميدان "باب الخلق" أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار، مثل جامع ابن طولون، ومسجد محمد علي بالقلعة، وقلعة صلاح الدين، ليكون ثاني مبنى شيد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري، بحسب أرشيف وزارة الآثار المصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان