رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.."رئيس جمهورية نفسه" ... هل يعيد المتفرج إلى المسرح؟!

بالصور.."رئيس جمهورية نفسه" ... هل يعيد المتفرج إلى المسرح؟!

محمد عبد الحليم 04 يناير 2014 15:50

قام الكاتب المسرحي ميخائيل رومان بكتابة نصه الدخان في ستينيات القرن الماضي وضع بطله كغالبية مسرحياته وأطلق عليه اسم حمدى والذي له سمات مشابهة للكثير من أبناء الطبقة المتوسطة في تلك الفترة فهو حاصل على مؤهل جامعي مثقف يحب القراءة ويعاني من أزمات المجتمع ويحاول مواجهتها.

 

وفي مسرحيته الدخان جعل حمدي يواجه مشكلة إدمان المخدرات وإقبال تلك الطبقة عليها مما أدى إلى العديد من الكوارث التى ينتمى لها هؤلاء محذراً منها وليدق ناقوس الخطر من الإقدام على تنوال المخدرات فجعل شخصيته تعاني ويعاني كل من حوله طول النص الذي كتبه حتى يتخذ قراره بمواجهة هذا شبح الضياع الذي بدأ يخيم على منزلهم.

 

وبعد قرابة النصف قرن قرر الممثل الشاب محمد رمضان، أن يشارك في عمل مسرحي على أحد خشبات مسارح الدولة فاتفق مع المخرج سامح بسيوني أن يقوم بإخراج هذا النص بما يتناسب مع الوقت الراهن الذى نمر به حالياً، وفور معرفة البعض من المسرحيين بقيام رمضان بالتعاون مع بسيونى بإعادة إنتاج النص المسرحي فقاموا بحملة ضارية على الاثنين كون رمضان بطل سلسلة أفلام السبكي التي تتبنى صيغة البطل البلطجي الذى يتعاطى المخدرات مما جعل نسبة ليست بالقليلة من المراهقين والشباب تتشبه به وتقلده فى قصة شعره وملابسه وكلماته وطريقته كما أن بسيونى هو الآخر أحد أبطال فيلم "مهمة في فيلم قديم" والذي أنتجه السبكي أيضاً.

 

بينما كان رأى البعض الآخر أننا لا نحكم على الأعمال الفنية بالنوايا أو بالأحكام المسبقة فلننتظر ونرى ونحكم وخاصة أن هناك حالة من عزوف المتفرجين على دخول عروض المسرح المصرى فى الوقت الحالى فهى فرصة لأن يعود الناس للمسرح مرة أخرى.

 

وتم تحديد أول أمس الخميس فى التاسعة مساء موعداً لحفل الافتتاح بمسرح ميتروبول بالعتبة التابع لمسرح الطفل وليس مسرح السلام الذى كان من المفترض أن يقام على خشبته العرض فهى الخشبة الخاصة بفرقة المسرح الحديث منتجة العرض ولكن ظل المتفرجون ينتظرون قرابة الساعة قبل السماح لهم فى الدخول فى العاشرة مساء ويعود ذلك لأن هناك الكثير من التجهيزات المسرحية لم تكن قد إنتهت بعد بالإضافة إلى قيام بعض الممثلين ببروفة قبل بداية العرض بدقائق معدودة مما يعطى إنطباعاً بعدم جاهزية العرض ليقدم للجمهور.

 

ويبدأ العرض المسرحى باستعراض ليس له صلة بدراما العرض إلا انه وضع ليتم تقديم محمد رمضان كنجم فى كامل أناقته ليدخل من صالة المتفرجين ليقول بشكل مباشر أنه ترك الملايين والأفلام التى يعرضها عليه السبكى ليقدم المسرح الذى هو أبقى الفنون وأهمها.

 

لنتقل مباشرة إلى منزل الأسرة التى يتسبب إدمان إبنها لكل فرد فيها الكثير من المشاكل لنجد انفسنا نناقش نصاً من الستينات عن تلك الفترة وليس عن زمننا الحالى ليتحدث بلغة لا تتاسب مع هذا العصر.

 

فخطيبة حمدى حسنية التى عقد عليها ولا يستطيع الزواج منها تحاول أن تغريه بأن يقاوم المخدرات وأخته جمالات تكتشف أن أحد ما زور إمضاءها وسرق معاش والدها 100 جنيه والذى كانت ستقوم بشراء نصيبها من جهاز زواجها فيغضب خطيبها ويقرر تركها بينما الأخ الذى لم يتبقى له إلا بضعة أشهر ليصبح طبيب يصدم فى أخيه الذى كان يعتبره قدوة له بينما تحتار الأم فى كيفية تدبير ما يلزم للمنزل فى ظل توقف الإبن الأكبر عن الإنفاق عليه لتصل الأمور إلى حضور محصل النور وفصل الكهرباء عن المنزل.

 

وعندما يطالب تاجر المخدرات رمضان حمدى بما عليه من ديون يقرر حمدى قتل رمضان ليذهب له فى مخبأه فى جبل المقطم فيفشل حمدى فى مواجهة رمضان ليقنعه رمضان بأن ينضم لهم فى التجارة وأن يتزوج إحدى التاجرات ليصبح واحداً منهم إلا أنه يقاوم تلك الزيجة ويحاول إفسادها بكافة الأشكال ليعود مرة أخرى إلى منزل عائلته التى تقوم بشد أزره وإقناعه بأن يبتعد عن هذا الطريق ويعلنون أنهم يقفون فى ظهره حتى يعلن أنه إتخذ قراره لمواجهة الإدمان.

 

وقد حاول المخرج أن يقوم بعملية قص ولزق للمشاهد التى كتبها رومان حتى يقلص وقت العرض بأقصى ما يمكن إلا أن زمن العرض تجاوز الساعتين والنصف ليشعر المتفرج بالملل وليقوم المخرج وبطل العرض بحشر إفيهات ومواقف مضحكة خارجة عن السياق العام للعرض فى محاولة بائسة لكسر حالة الملل تلك.

 

وقد إستعان المخرج بالدكتور محمود سامى أستاذ الديكور بالمعهد العالى للفنون المسرحية كمصمم للديكور والفنان إبراهيم الفرن كمصمم للإضاءة والشابين ضياء ومحمد للاستعراضات بالإضافة لمجموعة من خريجى المعهد العالى للفنون المسرحية للعمل فى ذلك العرض إلا أنه لا تكفى النوايا لإنجاح العمل الفنى فعلى الرغم من هذه المجموعة الفنية المحترمة إلا أن هناك الكثير من العناصر التى لم تمكن العرض من خروجه على الشكل الأكمل وأهمها أن خشبة مسرح متروبول ليست مخصصة للعروض الكبيرة فالخشبة صغيرة جداً لا تسع إلا للعروض الصغيرة والخاصة بعروض الطفل البسيطة.

 

قام بطل العرض محمد رمضان والذى أدى دور حمدى بمجهود كبير فى التمثيل على خشبة المسرح وهو ما يختلف تماماً عن التمثيل أمام عدسات الكاميرا فحاول ملأ الفجوة بين الأمرين بالإفيهات وقليل من الإيحاءات الجنسية بينما كانت رباب طارق (الأخت) ودنيا (الخطيبة) ونيرمين كمال (الأم) أعلى الممثلين إحساساً باللحظات الدرامية المختلفة وساعدهم فى ذلك الموسيقى التى قام بتأليفها كريم عرفة بينما لم يخرج هشام عطوة (الأخ) عن المتوقع فى الشخصية وقام على عبد الرحيم بدور رمضان تاجر المخدرات والذى لم يخرج لتحية الجمهور فى نهاية العرض.

 

حضر العرض الدكتور محمد أبو الخير رئيس قطاع الإنتاج الثقافى والفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفنى للمسرح و ياسر صادق مدير المسرح الحديث والناقد المسرحى الدكتور أحمد سخسوخ والفنان وائل نور والمونولوجست فيصل خورشد والفنان منذر ريحانة.

 

 

أخبار ذات صلة:

محمد رمضان يتعاون مع شقيقه بـ" رئيس جمهورية نفسي"

محمد رمضان ينتقل بالأكشن إلى الدراما

محمد رمضان: على الشعب الانتفاض ضد العسكر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان