رئيس التحرير: عادل صبري 07:03 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أدباء وشعراء: الثقافة تفتقد لمشروع قومي وأعلام ثقافية

أدباء وشعراء: الثقافة تفتقد لمشروع قومي وأعلام ثقافية

فن وثقافة

جانب من مؤتمر أدباء مصر

أدباء وشعراء: الثقافة تفتقد لمشروع قومي وأعلام ثقافية

أ ش أ 30 ديسمبر 2013 14:29

"الثقافة جزء من الأزمة الراهنة التي تمر بها مصر، فننظر إلى الثقافة على أنها كتاب أو ديوان تم نشره، والدولة كانت سببا لمعاناة المثقف، وتعرضه لأزمات حياتيه مستمرة" جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي عقدت تحت عنوان "نحو رؤية ثقافية للخروج من الأزمة الراهنة"، ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر.

شارك في المائدة المستديرة الروائي سعيد الكفراوي، الشاعر فارس خضر، الشاعر محمد فريد أبو سعدة، الكاتب الجميلي أحمد، القاصة انتصار عبد المنعم.

 

قال الشاعر فارس خضر، إن تراثنا الشعبي يحوي كثيرا من القيم السلبية التي تقف ضد التحديث، فالسيرة الهلالية مثلا تبرر الغزو والقتل وتتلون فكرة الشرف فيها حسب الأحوال والمصالح، والخلاصة تكمن في وجود جوانب في العقلية الشعبية تدعم التسامح، ولكن هناك جوانب أخرى ترسخ العداوة والتناحر.

 

وأشار أنه بعد ثورة 25 يناير حدث اختلال حاد في منظومة القيم وحدثت حالة من الاستقطاب المجتمعي مزقت المجتمع المصري، مؤكدا أنه للخروج من الأزمة لابد من تحديث المجتمع المصري.

 

وأكد الروائي سعيد الكفراوي أن الثقافة المصرية عبر الستين عاما الماضية تعيش أزمة حقيقية، وأضاف أن الغلو في الحديث عن ازدهار فترة الستينات في المسرح والرواية حديث يحتاج لمراجعة وتأمل.

 

وأرجع الكفراوي ما حدث لازدهار الثقافة في الستينات للوعى الليبرالي لرواد هذه الثقافة مثل "لويس عوض، سلامة موسى"، لذا ظلت الفنون بكل أشكالها تستثمر فاعلياتها وتأثيرها من هؤلاء الرواد في الحياة العامة والثقافية، وغياب هؤلاء عن الثقافة المصرية قد ساهم في تأخير الثقافة المصرية.

 

واختلف د. محمود قنديل مع الروائي سعيد الكفراوي الذى يرى أن جيل الستينات نتائج للمرحلة الليبرالية السابقة عليه، ولكن قنديل يرى أن المؤثر في جيل الستينات هو المشروع القومي الذى أعطى استمرارية لهذا الجيل، ودل على ذلك أن المؤثر الحقيقي لإخفاق جيل السبعينات هو اختفاء المشروع القومي.

 

وأشار د. قنديل أن ما ينقصنا رؤية مجتمعية موحدة للتغيير تخلق تطلعا موحداً.

 

وحيى الشاعر فريد أبو سعدة جرأة الشاعر فارس خضر في الاعتراف بالنقائص في الشخصية المصرية، مبررا ذلك أنها تكونت عبر حضارات مختلفة وقيمتها الأساسية هي التحايل على المعايش.

 

كما اختلف أبو سعدة في الرأي مع سعيد الكفراوي في أن جيل الستينات الرواد كانوا من اليسار مثل يوسف إدريس ونعمان عاشور، وأكد قنديل أن الطليعة الثورية في ثورة 25 يناير كانت من الطبقة البرجوازية من الطلبة من الطبقة المتوسطة ولم يشارك فيها العمال والفلاحين.

 

مؤكداً أن الحل من وجهة نظره إعادة تفعيل وزارة الثقافة بإعادة هيكلتها بحيث تقوم بدورها الثقافي باستقلالية بعيدا عن السلطة السياسية.

 

ويرى الكاتب والصحفي الجميلي أحمد، أن جيل الستينات هو الجيل الأكثر فسادا في الوسط الثقافي فهو لا يقدم إلا لذاته، فقد احتل مناصب كثيرة في وزارة الثقافة، ولم يحاول أحد منهم أن يقدم أديبا شابا.

 

كما هاجمت القاصة انتصار عبد المنعم المثقفين الذين ساهموا في الأزمة الراهنة مؤكدة أنهم ليس من حقهم انتقادها الآن، مشيرا إلى مسئولية التعليم في تعميق التعصب الديني وتساءلت عن أي تنوع نتحدث ونحن لا نقبل كمثقفين اختلافنا في الرأي.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان