رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صباح الفل يا "بابا عبده"

صباح الفل يا "بابا عبده"

رشا فتحي 30 ديسمبر 2013 09:37

تمر الذكرى.. لكن ليس كصاحبها...

***

مدبولى رائد مدرسة "وحده".. مدرسة خاصة فى الكوميديا تخرج فيها عشرات الممثلين فى مصر والعالم العربي، يقول عنه الموسيقار عمار الشريعي: مدبولى "المضحك المبكى.. مسك فى إيده قلوبنا وبعترها زى ما يحب".

أعظم مضحك ومعلم كل المضحكين - هكذا يصفه شيخ الساخرين محمود السعدنى.

 

خرج من رحم ظروف عائلية صعبة دفعته للعمل منذ طفولته لتصنع منه فنانا من طراز خاص، فكانت سر البهجة التى يمنحها للجميع، ابتسامة بريئة ونظرة أب حانية، وحزن نبيل يخفى روحا متمردة..إنه "مدبولي" وحسب.

 

 المضحك المبكى الذى مرت ذكرى ميلاده منذ يومين وسط صمتنا جميعا.. ومن يجرؤ الآن على الكلام.. حتى عن مدبولي.. طيب يا صبر طيب.

 

تراجيديا الطفولة

ولد فى حى باب الشعرية عام 1921، واعتنت به جدته بعد وفاة والديه وهو طفل رضيع، وكانت تأخذه لكتاب "الشيخ عبطوني"، فنشأ يتيما وبدأ العمل صبيا فى فترات الإجازة الدراسية حتى وصل إلى قمة هرم المجد.

 

كان يعمل فى الإجازات الدراسية فى مهن مختلفة وبدأ يحب الفن وهو فى السابعة من عمره وراح يحفظ المنولوجات عن طريق الراديو ويقوم بإلقائها فى المدرسة.

 

 لم تتأخر موهبة مدبولى فى الظهور، فسرعان ما لاحظ أساتذته نبوغه فى التمثيل وتم ترشيحه ليقود الفرقة المسرحية بالمدرسة حين كان فى المرحلة الابتدائية ومن يومها لم يتوقف عن التمثيل والإضحاك حيث استمر مشواره الفنى لأكثر من 50 عاما.

 

نقطة الانطلاق

تميز مدبولى بكاريزما خاصة أكسبته حب الملايين فى مصر والعالم العربى ففى عام 1943 انضم للبرنامج الإذاعى الشهير ساعة لقلبك وبعدها انضم لمسرح التليفزيون وأسس مع رواد جيله فؤاد المهندس وأمين الهنيدى وغيرهما مدرسة كوميدية استمد تراثها من الجيل السابق الريحانى والكسار.

 

وتوالت سنوات عمره من نجاح وتألق فى المسرح حتى أنهى فترة دراسته الثانوية والتحق بكلية الفنون التطبيقية التى ساعدته كثيرا فى الإخراج المسرحى بعدما التحق بالمعهد العالى للتمثيل ليتخرج فيه عام 1949، وعقب تخرجه انضم إلى فرقة جورج أبيض ثم فرقة فاطمة رشدي.

 

شارك بالتمثيل فى برامج الأطفال بالإذاعة ضمن حلقات برنامج بابا شارو، ثم استمر حتى بلغ رصيده نحو 60 فيلما، 120 مسرحية، و30 مسلسلا.

 

 المسرح

وضع مدبولى بصمته الخاصة فى الفن ليشكل مدرسة كوميدية مستقلة فى الضحك.. مدرسة "المدبوليزم"

 

شارك مدبولى فى أول عمل مسرحى له من خلال دور أعرابى مع فرقة المسرح المصرى الحديث التى شكلها زكى طليمات، ثم قام بتأسيس فرقة تحمل اسم المسرح الحر عام 1952، ومن أهم الأعمال المسرحية التى أنتجتها فرقة المسرح الحر: "الأرض الثائرة "، "حسبة برما"، "الرضا السامى"، "خايف أتجوز"، "مراتى بنت جن"، "مراتى نمرة 11"، "كوكتيل العجائب".

 

انضم مدبولى بعد ذلك إلى فرقة التليفزيون المسرحية والتى كان يترأسها السيد بدير، بعدها تولى فرقة المسرح الكوميدى وأخرج الكثير من العروض منها: "جلفدان هانم"، "أنا وهو وهى"، "دسوقى أفندى"، "مطرب العواصف"، "أصل وصورة"، "حلمك يا شيخ علام"، المفتش العام، السكرتير الفنى، مطرب العواطف، أنا وهو وهى، وسط البلد، كما أخرج لفرقة إسماعيل يس عملين هما 3 فرخات وديك، وأنا وأخويا وأخويا.

 

شارك مدبولى فى تكوين فرقة الفنانين المتحدين عام1966 وقدم من خلالها أبرز العروض المسرحية منها "البيجاما الحمراء"، "الزوج العاشر"، "العيال الطيبين، ثم انفصل عنها عام 1973 ليكون فى عام 1975 فرقته الخاصة "المدبوليزم" والتى قدم من خلالها عروض: "راجل مفيش منه"، "يا مالك قلبي"، "مولود فى الوقت الضائع"، "مع خالص تحياتى"، "حمار ماشالش حاجة".

 

إضافة إلى ذلك شارك مدبولى فى كتابة العروض المسرحية مثل كفاح بورسعيد، والتى كانت عبارة عن مجموعة من المسرحيات القصيرة أخرجها كل من سعد أردش وصلاح منصور.

 

شارك بالتمثيل والإخراج فى عدد كبير من المسرحيات التى حققت نجاحا كبيرا ومنها "السكرتير الفني" بطولة كل من الفنان فؤاد المهندس وشويكار، و"المغناطيس"، "الناس اللى تحت"، "بين القصرين"، "زقاق المدق"، "ريا وسكينة".

 

تخرج على يديه العديد من نجوم الكوميديا مثل عادل إمام، سعيد صالح، يونس شلبي، محمد صبحى وغيرهم كثيرون.

 

السينما

بالنسبة للسينما فقد بدأها فى وقت متأخر حيث شهد عام 1958 أول فيلم لمدبولى وهو "أيامى السعيدة"، وتوالت الأفلام بعد ذلك والتى بلغ عددها ‏150‏ فيلما منها: "ربع دستة أشرار"، "عالم مضحك جدا"، "غرام فى أغسطس"، "مطاردة غرامية"، "المليونير المزيف"، "أشجع رجل فى العالم".

 

ومن أهم الأدوار التى أبدع فيها وظلت عالقة بذاكرة السينما فكانت للشخصيات التى لعبها فى أفلام مثل‏:‏ "الحفيد ـ مولد يا دنيا ـ إحنا بتوع الأتوبيس".

 

اشترك فى فيلم كرستال مع الفنانة شريهان، كما اشترك كضيف شرف فى فيلم عايز حقى مع الفنان هانى رمزى وقد كان لدوره أثر كبير فى تغيير مجرى لفيلم، وآخر أعمال الفنان عبدالمنعم مدبولى السينمائية "أريد خلعا" مع الفنان أشرف عبد الباقي.

 

المسلسلات

أشهرها على الإطلاق مسلسل (لا يا ابنتى العزيزة) ومسلسل (أبنائى الأعزاء شكرا) وهو المعروف بمسلسل بابا عبده.

 

فوازير

استطاع عبد المنعم مدبولى أن يكون فنانا شاملا فلجانب إبداعة فى العديد من الفنون استطاع أن يخوض مجال الفن الموجه للأطفال ليكون له العديد من الأعمال المختلفة لهم ما بين أغانى واستعراضات ومسلسلات والفوازير الرمضانية من أشهرها فوازير" جدو عبده".

 

جوائز

حصل عبدالمنعم مدبولى على العديد من الجوائز منها فى عام 1986 حصل على جائزة تكريم فى مهرجان زكى طليمات، وفى عام 1983 حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما قام المهرجان القومى للمسرح المصرى فى 2006 بتكريم أسم الفنان.

 

لحظة الرحيل

فى التاسع من يوليو 2006 غادر دنيانا الفنان الكبير أثر إصابته بالتهاب رئوى حاد وهبوط فى الدورة الدموية عن عمر يناهز ‏85‏ عاما‏ ليظل علامة لا تتكرر فى فن الكوميديا.. "سوق الحلاوة جبر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان