رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مثقفون: اعتصام وزارة الثقافة أهم حدث ثقافي في 2013

مثقفون: اعتصام وزارة الثقافة أهم حدث ثقافي في 2013

فن وثقافة

اعتصام المثقفون أمام وزارة الثقافة

مثقفون: اعتصام وزارة الثقافة أهم حدث ثقافي في 2013

أ ش أ 25 ديسمبر 2013 18:59

شهد عام 2013، العديد من الأحداث الثقافية الهامة، ففي هذا العام تجمع جموع المثقفين على هدف واحد، وهو إقصاء وزير الثقافة د.علاء عبد العزيز من منصبه، وظلوا معتصمين قرابة الشهر، حتى تم تنفيذ مطالبهم، بل انتهى الأمر لعزل النظام الرئاسي وقيام ثورة 30 يونيو.

وعن رأي المثقفين فيما شهدته عام 2013 وتقييمهم له على المستوى الثقافي والشأن المصري العام.

 

قال الشاعر رفعت سلام، إن مظاهرات 30 يونيو أعادت الأمور إلى نصابها، بعد عام عصيب في تاريخ مصر الحديثة، مع تنفيذ "الإخوان" لسياستهم في "التمكين" من مفاصل الدولة المصرية.

 

وأضاف سلام، أنه حين وصلت سياسة التمكين إلى وزارة الثقافة، جاءوا لنا بوزير مجهول، يمكن أن يعيد تشكيل أجهزة الدولة الثقافية على نحو متسق مع "مكتب الإرشاد" قرار بالغ الحمق، وشخصية أقرب إلى المرض النفسي تعيث فسادًا في الأوبرا وهيئة الكتاب ودار الكتب والمجلس الأعلى للثقافة، وهكذا قضينا ستة شهور كاملة في انتظار مرير لما يغير المعادلة والوضع بكامله.

 

غياب الثقافة الرسمية

 

ووصف الناقد الأدبي الدكتور يسري عبدالله عام2013  بأنه كان فارقًا تمامًا، حيث شهد سقوط الفاشية الدينية بإرادة شعبية تمثلت في ثورة الثلاثين من يونيو، وعلى المستوى الثقافي العام فقد غابت الثقافة الرسمية، وللأسف الشديد، عن مشهد الثورة.

 

وقال إن هذا الغياب الذي يتعمق خطره الآن، لذلك ينبغي أن يكون في العام الجديد، فهو الانحياز إلى ثقافة طليعية تقدمية مختلفة ومتجددة، وهذا يتطلب تغييرًا في السياسات الثقافية والوجوه الرسمية التي شاخت في مواقعها بوصفها تملك حضورًا سرمديًا عابرًا للأزمنة، خاصة أن بعضهم عمل مع الإخوان وتفانى في خدمتهم، وهؤلاء جميعهم من أذناب صيغة التحالف المشبوه بين الفساد والرجعية.

 

وأكد الناقد الدكتور أحمد الصغير، أن 2013 كانت سنة كئيبة ثقافيًا بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، كما كان مربكًا ما بين الفساد في وزارة الثقافة وتحطيم أسطورة الوزير الإخواني ورغبة الأدباء أنفسهم في تكريس واقع مزيف بحجة المحافظة على الثقافة المصرية من خلال الوجوه القديمة التى خربتها أصلاً .

 

وتمنى تنظيف وزارة الثقافة من الوجوه القديمة حتى نبدأ في تشكيل وعي ووجدان الأمة المصرية بعد ثورتين مجيدتين 25 يناير و30 يونيو، وأن يتسع صدر المصريين كي يدركوا قبول الآخر، بدلاً من تبادل الإهانات والشتائم وتدني لغة الخطاب اليوم.

 

وأكدت الروائية هويدا صالح، أن عام 2013 كسر القاعدة النمطية السائدة عن الرقم 13، فليس هو ذات الرقم الذي وصف ظلمًا بـ(النحس)، إنه عام الخلاص من جماعة الإخوان المسلمين، التي لا تعترف بالهوية الثقافية للدولة الوطنية ومن وزير للثقافة أقل ما يوصف به أنه لم يكن يليق بثقافة عريقة ممتدة مثل ثقافة مصر، لقد تخلصنا من تنظيم يرى الثقافة والفنون والإبداع كفرًا وإلحادًا.

 

توحد المثقفين

 

وأشار الروائي حمدي الجزار، إلى أن الحدث الثقافي الأهم في عام 2013 هو توحد الجماعة الثقافية ضد حكم الإخوان والاعتصام بمقر وزارة الثقافة، ومشاركتهم في الموجة الثورية العظيمة في 30 يونيو، والتي أدت للإطاحة بنظام حكم الإخوان، ومشاركة بعض المثقفين في لجنة الخمسين.
وأضاف أنه على رغم عدم رضاه الكامل على الدستور الجديد، إلا أنه أفضل مائة مرة من دستور الإخوان، وسيظل على المثقفين المصريين النضال لتعديل المادة 67  التي تعطي للنيابة حق تحريك الدعوى ضد الأعمال الإبداعية، الفنية والأدبية، وإتاحة مصادرتها وتغريم المبدع.



وقال الكاتب محمد الشاذلي، إن اعتصام وزارة الثقافة في يونيو الماضي يعتبر أهم حدث ثقافي في عام 2013، بعد أن كانت الثقافة على وشك التجمد، وفي هذا الاعتصام تجلت قدرة المثقفين المدهشة على الحشد "النظيف" والمؤثر، فقد كانوا يتضامنون ومن ثم يكاشفون أنفسهم والآخرين بمخاوفهم حول مستقبل الحياة الثقافية والفنية.

 

وأوضح أن وزارة الثقافة لم تكن جاذبة في أي وقت للمثقفين، بل رأوا فيها في أوقات عدة مكانًا لبرمجة عمليات تدجين المثقفين في زمن مبارك، وكثيرًا ما هاجموها بضراوة، لكنهم انتفضوا في ذلك اليوم واستمروا فيما بدأوه حتى إزاحة مرسي نفسه على وقع ثورة 30 يونيو، لأن هذا المكان بالتحديد أصبح ملجأً أخيرًا لهم من خطط الإخوان الرامية إلى "أخونة" الحياة الفنية والأدبية في مصر.

 

وقال الروائي والشاعر صبحي موسى إنه يكفي 2013 أنها شهدت على الصعيد العام إزالة نظام الإخوان، وهو نظام لا أعتبره سياسيًا بقدر ما هو نظام ثقافي، يقوم على تغييب الوعي واستثمار المشاعر الدينية لصالح مشروع سياسي ديني ثقافي غريب على المجتمع المصري.

 

ولاحظ موسى أن ذلك العام شهد حدثًا مهمًا آخر، تمثل في منح الرئيس المؤقت عدلي منصور الحاصلين على جائزتي النيل والتقديرية، وسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى.

 

وتابع: يضاف إلى ما سبق وجود عدد من المثقفين والفنانين في لجنة الخمسين، ما يعني أن الدولة المصرية تتحول من ثقافة "التوك توك" التي احتفى بها الإخوان إلى الفنون الرفيعة، وجميعها مكتسبات مهمة في إطار منظومة الدولة الجديدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان