رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حسن حنفي: الإسلام ليس الدين الرسمي.. ومصر لا دين لها

حسن حنفي: الإسلام ليس الدين الرسمي.. ومصر لا دين لها

فن وثقافة

د. حسن حنفي وغلاف مجلة الفكر المعاصر

حسن حنفي: الإسلام ليس الدين الرسمي.. ومصر لا دين لها

كرمه أيمن 25 ديسمبر 2013 16:13

قال د.حسن حنفي، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، إن الدولة لا دين لها، لأنها كيان قانوني مجرد يقوم على تداول السلطة، وإن هناك خطأ شائعًا نقع فيه، وهو أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، على حد قوله.

 

آراء "حنفي" تصدرت ملف "الدولة المدنية"، الذي تضمنه العدد الأول من المجلة الفصلية "الفكر المعاصر"، التي أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة أحمد مجاهد.

 

تحتفي مجلة "الفكر المعاصر" في عددها الأول بالفنان سعيد العدوي، الذي يعد واحدًا من المبدعين الذين اتسعت رؤاهم وانشغلوا بالبحث والتعبير عما تحويه ثقافتنا الشعبية من أبعاد إنسانية تسمو بالوجدان.

 

تستعرض المجلة في عددها ملفًا حول "الدولة المدنية"، يتناول المحور الأول "الدولة المدنية.. المفاهيم الأساسية والبناء القانوني"، ويجيب خلاله د.حسن حنفي عن تساؤل "ماذا تعني الدولة المدنية"؟ قائلا إن مصطلح "الدولة المدنية" توجس منه الإسلاميون خيفة لأنها ألفاظ لم ترد في كتاب الله ولا سنة رسوله، كما أنها تحمل بعض المعاداة للدين، نظرًا للفصل المبدئي بين الدين والدولة باسم الحداثة.

 

وأضاف د.حسن حنفي، أن استعمال مصطلح "الدولة المدنية" شيء في غاية الصعوبة، لأنها تعتبر نقيضًا للدولة الدينية، فالدولة لا دين لها، لأنها كيان قانوني مجرد يقوم على تداول السلطة، وأن هناك خطأ شائعًا نقع فيه، وهو أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، لأن الدولة لا دين لها، بل الدين إيمان المواطن بعقيدته.

 

ويكتب د.أحمد زايد عن "الدولة المدنية: سمو العقل العملي وملكة الحكم"، موضحًا أن الديمقراطية المأخوذ بها في كل بلدان العالم هي ديمقراطية غير مباشرة تلجأ لاختيارات القيادات السياسية طبقًا للبرامج السياسية التي يطرحونها، وليس بصفتهم الشخصية.

 

وأشار د.زايد إلى أن نجاح الدولة المدنية في أداء وظائفها رهن ليس فقط بنجاح القانون، بل بالعمليات المرتبطة بإنتاج القانون وتطبيقه، ومدى نجاح النظام القضائي في بث روح العدل والمساواة في ربوع الوطن.

 

كما استعرض د.صالح مصباح "المشروعات السياسية الإسلامية الكلاسيكية بين علي عبد الرازق وابن خلدون"، عبر ثلاثة مصطلحات هي "الخلافة، الملك، الدولة".

 

ويتحدث المحور الثاني عن "الدين والدولة"، يقول فيه د.مراد وهبة، إن الجدال الذي حدث باللجنة التأسيسية حول المادة الثانية من الدستور هو جمود للعقل ومنعه من التطور، خاصة أن الصياغات التي سار الجدل حولها تستند إلى الشريعة.

 

وأضاف أن اللجوء إلى مصطلح "شريعة" يعني التوقف عن إعمال العقل، وبالتالي الامتناع عن الإبداع، الذي يعد السمة الأسسية للحضارة الإنسانية.

 

ويرى د.وهبة، أن تكون الدولة علمانية أو أصولية، والدين المقبول في حالة العلمانية هو الإيمان الفردي وليس المجتمعي.

 

أما فيما يتعلق بـ"الأخلاق والدين من منظور السلوك المدني في القرن الحادي والعشرين"، تقول د.عديلة كورتينا، إنه يجب أن تحتوي الدولة المدنية على رأس مال سلوكي يمثل القيم المشتركة التي تساعد المواطنين في بناء مستقبلهم ومجتمعهم.   

 

ويحوي المحور الثاني على العديد من الموضوعات، منها "المجتمع المدني والإسلام وإشكاليات المواطنة"، و"الدنيوية السياسية والحق في تقاسم الفضاء العمومي"، و"الليبرالية المصرية قبل يوليو 1952".

 

أما المحور الثالث في الملف، فيتناول "تحديات الدولة المدنية"، ويجيب خلالها د.علي مبروك، عن تساؤل "ما الذي يتهدد الدين والدولة معًا"؟ موضحًا أن المسميات التي تطلق على الدولة ومنها "العلمانية والقومية والمدنية والوطنية"، والتي يروج لها أعلام الإسلام السياسي، تهدد مسار التحول الديمقراطي في العالم العربي.

 

ويكتب د.سامي سراج الدين، عن "دور الدستور في حماية مدنية الدولة في ظل وجودي أحزاب دينية"، موضحًا أن الأحزاب الدينية لا تشكل جميعها خطرًا على الدولة المدنية، وإذا كان البعض يمثل خطرًا على مدنية الدولة، فيمكن تدارك ذلك عن طريق الدستور، بحيث يراعي في صياغته الدقة، وأن يكون لمن يصيغونه القدرة على التنبؤ بالأخطار المستقبلية التي قد تهدد الدولة.

 

وتتناول د.مليكة بن دودة "الانتفاضة الجزائرية وكنزها المفقود"، فيما يكتب د.مسعود ضاهر عن "الإصلاح المؤجل في انتقاضات الربيع العربي".

 

وفي الجزء الخاص بالمتابعات، يكتب د.عطيات أبو السعود: "عبد الغفار مكاوي..الإنسان"، ويستعرض أحمد عز العرب "آليات الإبداع الجماعي في شوارع الثورة"، من خلال عرض أربعة منابع فنية تأثر بها فنانو الجرافيتي المصري، هي "رسوم جدران النعابد والمقابر الفرعونية، والأيقونات القبطية، ورسوم الحج، ولوحات الجدران الحديثة".

 

ويوضح د.مصطفى لبيب عبد الغني، رؤية الإمام محمد عبده لمدنية الدولة، موضحًا أن "الإسلام دعوة عالمية إلى تزكية قيم الحق والخير والجمال وإلى تحمل مسئولية خلافة الله على الأرض، وقناعة الإمام هي أن الصفوة بذاتها لا تحدث التغيير وأن الإرادة الشعبية هي المحرك القوي للنهضة".

   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان