رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الشاعر عصام خليفة يكشف لـ«مصر العربية» تفاصيل أحدث دواوينه "عِلاقة عَطْرية المَلامِحْ"

الشاعر عصام خليفة يكشف لـ«مصر العربية» تفاصيل أحدث دواوينه عِلاقة عَطْرية المَلامِحْ

فن وثقافة

الشاعر عصام خليفة

الشاعر عصام خليفة يكشف لـ«مصر العربية» تفاصيل أحدث دواوينه "عِلاقة عَطْرية المَلامِحْ"

آية فتحي 25 أكتوبر 2019 18:31

أصدر مؤخرًا الشاعر والطبيب عصام خليفة رابع دواوينه المعنون بـ "علاقة عطرية الملامح"، عن دار صهيل للطباعة و النشر.

 

تحدثت "مصر العربية" مع "خليفة" للحديث حول  أحدث دواوينه، موضحًا أن "علاقة عطرية الملامح" هو عنوان لقصيدة تتحدث عن الغربة و الوطن، حيث يشبه الشاعر نفسه بالعطر و الوطن بالمرأة، وأن العطر يموت بدون المرأة.

 

وأوضح صاحب المركز الثاني في مسابقة أمير الشعراء  أن ديوان "علاقة عطرية الملامح" يحتوي على عدد من قصائد الفصحي الحرة و العمودية و يتناول قصائد ذاتية ووطنية.

وعن سبب تأخر صدور هذا الديوان رغم إلقاء "خليفة" تلك القصيدة في برنامج "أمير الشعراء" منذ مدة، قال "خليفة إن ذلك كان بسبب انشغاله بالأمسيات أكثر في الفترة الماضية، كان لدار النشر فضل كبير في الضغط عليه  لتجميع الديوان في وقت قصير ليتزامن مع إحدي الأمسيات التي نظمتها الدار.

 

ومن أجواء الديوان نقل لنا "خليفة" جزء من من قصيددة " العقيق" :

تجاريني الطبيعية في   جنوني                         فتضحك حين أبدأ  بالنـقـيـقِ

و تشرق حين أخشع في دعائي                        و تمطر حين يفزعها زعيقيِ

فأشرب صفو مائي من  سمائي                        و أطهوحُلوَ خبزي من دقيقي

وحيداً   أستظــلُّ  بِظِــلّ   ذاتي                        و أصنع من مخيّــلتي رفـيقي

 

ومن قصيدة " زهرة الأوركيد" :-س

 

يا فتاة أوجعت قلبى و ذهنى

فى سؤالي

عن مراد الهاتف المحمول منى

كلما أقسمت أنى

كلما لقّـنتها ألاّ تظنى

ان بعض الظن إثم أتبعتنى

إن هذا الظن عشق لا تدعنى

أكتوى من نار إحساسى و ظنى.

 

ومن قصيدة "علاقة عطرية الملامح" نقرأ

يَــسـمُو من القـارورة الصَّـماءِ 

                  

مُتَـشَبِّـثـاً بأنامل الحَـسـناءِ

 

قِـنِّـيـنَةٌ باتَــتْ تُجـمُّـل سَجْـنَهُ 

                  

بِخَـدِيعَةِ الألْـوانِ و الأسمـاءِ

 

جَاءتْ حبيبتُه تَفُضُّ غِطاءَها

                   

فَأَحَالَ صَمْتَ زُجَاجِها لِغِناءِ

 

واسْتَنْشَق الدُنيا بِلَهفـةِ حالمٍ

                       

أمْـسَـى يراقص بهـــجة الأجواءِ

              

أنْهَى بِـجُــرْأَتِــهِ تَــــــرَدُّدَ خَـطْــوِهَـــا

                    

إذْ أقْـبَـلَــتْ تَـمْـشِى عَـلَى اسْـتِـحْـــياءِ

شَهِقَـتْ.. لِتَمْنَــحَـهُ الحـــياةَ بِصَــدْرِهَـا

                   

فالعِـطْـرُ لايَـحْـيَــا بِغَــيْـر نِـسـاءِ

 

وعن طقوسه الرئيسية أثناء كتابة القصيدة تحدث "خليفة" قائلا : العزلة.. فعند الكتابة أعتزل الجميع، أعتزل حتي نفسي و شخصيتي التي كنت أعايشها في الصبح ، أعتزل كل شيء بحيث لا يبقي معي إلا الشاعر و القلم و حالة الكتابة، العزلة بالنسبة لي هي الطقس الأول و الأخير.

 

رد "خليفة" على الأقاويل التي تتردد بأن الشعر لغة لم تعد صالحة لهذا الزمن قائلا : أعتقد من يتهمون الشعر بأن لم يعد صالحا لهذا الزمان عليهم أن يشاهدوا الجمهور المصري و العربي في أمسيات دار الأوبرا و لا يجد مقعدا في المسرح و يضطر إلى  الوقوف لمدة ساعتين لكي يستمع إلى  أمسية شعر.

 

وأردف "خليفة" قائلا : أقول لهولاء أن جمهور الشعر العربي بخير و يمتلك الحسّ و الحالة التي تجعله يستقبل القصيدة، ويتفاعل معها و لكن المشكلة تكمن في الكثير من الشعراء الذين لم يستطيعوا الوصول إلى الجمهور فاتهموه.

 

وواصل "خليفة" : الشاعر الحقيقي هو الذي يستطيع أن يصل بقمة الفن إلى  عمق المجتمع وأن يجمع بين فنية القصيدة الفصحي و جماهيريتها، وأن يصنع نسيجا فنيا سهلا في تلقّيه و دقيقا في صناعته تماما كثوب الحرير الذي يرهق صانع و يمتع مستخدمه.

 

وأضاف "خليفة" قائلا :  حركة الشعر الحديث مرّت بعواصف كثيرة و اتجاهات تجريبية خطيرة كادت فعلا أن تؤثر علي الألفة القائمة بين القصيدة و الجمهور، و لكن سرعان ما استعاد الشعر ذاته و استعاد العلاقة المفقودة، وكان للكتاب الإلكتروني و مواقع التواصل الاجتماعي و جهات كثيرة برعت في إدارة الثقافة مثل "هيئة أبوظبي للثقافة و التراث " فضل كبير في إعادة هذه العلاقة، وأنا أرّحب بكل ما هو جديد و حديث و لكن في إطار التجريب أو كمذهب أدبي و ليس لمرحلة تطورية نجازف فيها بمستقبل القصيدة.

 

وعن سبب اتجاه الكثير من القراء للرواية عن الشعر فسر خليفة الأمر قائلا : للرواية ألفة لدى المتلقي لأنها تستخدم مشاهد حياتية و لغة يومية بسيطة؛ ولأن المتلقي يجد وقتا ليتجول و يستمتع بالسرد و لكن هذا لا ينفي أن القصيدة إذا صارت مألوفة ستكون أكثر وأسرع تأثيرا من الرواية، وهذه مسئولية الشاعر.

 

وأكد "خليفة" أن هذا يحدث بالفعل لدي العديد من الشعراء الذين استطاعوا إعادة العلاقة بين القصيدة الجمهور، ومد جسر جديد من العشق بينهما ليؤكدوا بقاء القصيدة ما بقيت اللغة.

 

وعن أعماله الأدبية القادمة كشف خليفة أن مشروعه الشعري القادم هو التأكيد علي جماهيرية القصيدة الفصحي و صناعة جمهور جديد لتلك الرائعة المتألقة، مؤكدًا "هذا هو التحدي الذي استطعت بفضل الله تحقيقه و هو أن اجتذب جمهورا جديدا للقصيدة بدون أن تفقد فنيتها أو وزنها اللغوي، فحينما يجتمع المئات في مسرح للاستماع إلى القصيدة الفصحي فهذا يؤكد أن القصيدة بخير و الجمهور أيضا".

 

وجدير بالذكر أن الشاعر عصام خليفة حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة ودبلوم الدراسات العليا في إدارة الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة ويلز بلندن، ونال عدة جوائز في مجال الشعر ومثّل مصر في العديد من المؤتمرات، كما قدم العديد من الأمسيات الشعرية بالدول العربية والولايات المتحدة وكندا، وحصل على المركز الثاني في مسابقة أمير الشعراء التي تعد أكبر مسابقة متخصصة في العالم العربي خلال دورتها السادسة بأبوظبي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان