رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 صباحاً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

صاحب معرض "أنا تخين": رسالتي كن على طبيعتك فـ"البدين بدين العقل"

صاحب معرض أنا تخين: رسالتي كن على طبيعتك فـالبدين بدين العقل

فن وثقافة

معرض أنا تخين

في حديثه مع "مصر العربية"..

صاحب معرض "أنا تخين": رسالتي كن على طبيعتك فـ"البدين بدين العقل"

آية فتحي 22 أكتوبر 2019 09:00

"كن أنت ولا تكن أحداً أخر.. فأكثر ما يميزك هو نفسك… واعلم أنك مميز..عوالمك الإفتراضية كثيرة من حولك فإستغلها لصالحك .. لا تنغرس بداخلها .. فتصبح بدين غير قادر على الإبداع .... فالبدين .. بدين العقل ... بدين القلب ... بدين المشاعر والإحساس".

بهذه الكلمات دعى الفنان إيهاب الطوخي إلى أحدث معارضه "أنا تخين" الذي يحتضنه جاليري ضي أتيليه العرب بالمهندسين٬ من يوم  12 أكتوبر، والمستمر عرضه لمدة ثلاثة أسابيع.
تحدثت "مصر العربية" مع الطوخي صاحب الدكتوراة في فلسفة الفنون في مجال العرائس والأقنعة والسينما 2014، مدرس بقسم النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان 2014، للحديث عن معرض "أنا تخين".

فقال "الطوخي" إن فكرة المعرض هي تسلسل للمعرض الأول الخاص به المعنون بـ"حَرَم"، والذي كان دائر حول مركزية الله، وهو كيف نستطيع أن نتحرك في هذا الكون الفسيح، عن طريق إما اختيار مركزية الله، أو تكون مركزيتنا "الأنا" بعيدًا عن أي تصنيف ديني أو تصنيف عرقي.

وتابع "الطوخي" قائلا :مفهوم "أنا تخين" أتحدث فيه عن مركزية "الأنا" ولكن في عين الآخر، كيف نتعامل مع الآخر بوجهة نظرنا نحن، بمعنى أني ممكن أحكم على الشخص المتواجد أمامي من خلال مفاهيمي الخاصة وثقافتي، فممكن أصف شخص بأنه غير قادر من خلال مفهوم داخلي لي شخصيًا، فممكن أقول أن المرأة غير قادرة، أو أن الشباب غير قادريين على تحمل المسؤولية، وهكذا استمر في تصنيف البشر والحكم عليهم.

وتابع "الطوخي" قائلا  : القصد من المعرض ببساطة شديدة هو توصيل فكرة أنه أحيانا الشخص البدين يكن بدين عقل وليس بدين الجسد، اختياري للإنسان كجسد، وأطلقت اسم "أنا تخين" حتى يخلق العنوان صدمة للجمهور ويأتي للمعرض.

واستطردت  "الطوخي" حديثه عن تماثيله المصنوعة من خامات البوليستر والألومنيوم والبرونز قائلا : وفي هذا المعرض كنحات تحديت أن أصنع جسد لرجل تخين يرقص، وآخر يحمل بالون أو بدين يركب دراجة،  ولديه نقطة اتزان واحدة، فسنجد الأعمال الموجودة بالمعرض كلهم على وضع حركة، لإثبات قدرتهم.

وعن المدة التي استغرقها "الطوخي" لإنتاج معرضه قال إن التحضير للفكرة من فترة كبيرة جدًا في عقله، من 2002، وعادت إليه للعمل ف عام 2011، وفي الفترة الأخيرة صمم على إخراج المنتج بهذا الشكل، حتى يصل الهدف من المعرض وهو "بلاش نحكم على الشخص من شكله، فأنا أفعل ماشئت طالما لا أسيء لله أو للآخر، المهم أن أسعد بما أفعله، كن على سجيتك لا تتغير لترضي أحدهم ".

وحول ردود الأفعال على المعرض أشار "الطوخي" إلى أنه لم يفكر في الأمر أثناء تجهيزه للمعرض، متابعًا "كنت أفكر فقط في كيفية إخراج  ما بداخلي بشكل جيد، وسعدت جدًا من ردود أفعال كبار الفنانين والنقاد الذين أشادوا بالمعرض، وقالوا كلام محترم ومهذب حوله، والحمد لله كنت عند حسن ظن طلابي".

وعن شغفه بالنحت أوضح "الطوخي" أن الأمر بدأ معه قبل دخول كلية فنون جميلة، منذ فترة الإعدادي والثانوي، ثم تبلور الأمر في الكلية حيث كان من أوائل دفعته، مضيفًا " أحب النحت لأنه يتعامل مع كل الخامات حتى الورق، فأنا ممكن أنحت بورق، في علاقة جميلة بين النحت والكون، أهدف من أعمالي أن تصل للجمهور وجهة نظري، سواء اتفقوا عليها أو لم يتفقوا، وأن أخلق مفهوم معين يلمس الكثير من الجمهور، وهذا ما ألتمسه من رد الفعل، فأنا تجربتي صادقة جدًا".

وأضاف "الطوخي" قائلا : أنا أجد نفسي في أي خامة تخدم موضوع نحتي، ولكني أحب الحديد الخردة جدًا واحب الحجر والخشب جدًا، أحب الخامات المباشرة، ومن عشاق الطين أيضًا، كل المنحوتات التي أقدمها تكن نتاج تخزين مشاهد أمر بها، أبدا في رسم اسكتش حتى يصبح تمثال يصل للجمهور.

واختتم "الطوخي" حديثه موجهًا رسالة إلى كل مسؤول منوط به تزيين الميادين العامة بالمنحوتات والتماثيل قائلا "الاختيار يكن خاطيء وهذه رسالة للهيئات والمؤسسات المعنية بتزيين الميداين ووضع النصب التذكارية، بأن يختاروا الأشخاص المناسبة، فالقصة أكبر من مقاولة وأرخص سعر، وأن يسندوا الأمر لخبير ومتخصص وليس لموظف".

يُذكر أن إيهاب الطوخي من مواليد القاهرة 1977، وحاصل على الدكتوراه في فلسفة الفنون في مجال العرائس والأقنعة والسينما 2014، مدرس بقسم النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان 2014 وشارك في العديد من المعارض الجماعية.

وساهم "الطوخي" في ترميم بعض البيوت الأثرية بسوريا 1998، والاشتراك في نحت تمثال عبدالمنعم رياض بالقاهرة مع الفنان فاروق إبراهيم 1998، وتصميم وتنفيذ تمثال "إحساس" Feeling صالة كبار الزوار VIP بمطار القاهرة الدولي 2015.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان