رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

الروائية السورية ماريا دعدوش: الكتابة لليافعين الصغار تكاد تكون مستحيلة

الروائية السورية ماريا دعدوش: الكتابة لليافعين الصغار تكاد تكون مستحيلة

فن وثقافة

الكاتبة السورية ماريا دعدوش

في حديثها مع "مصر العربية"..

الروائية السورية ماريا دعدوش: الكتابة لليافعين الصغار تكاد تكون مستحيلة

آية فتحي 12 أكتوبر 2019 10:30

حصدت الكاتبة السورية  ماريا محمد دعدوش مؤخرًا على المرتبة الأولى لجائزة  أدب الأطفال لدورة العام 2019 التابعة لمؤسسة عبد الحميد شومان في موضوع "رواية الخيال العلمي للفتيان والفتيات"، عن عملها المعنون "أريد عيونا ذهبية"؛ لتميز النص والتزامه بالخيال العلمي، وأيضاً تقديمه رسالة جيدة للاهتمام بالقراءة كأساس للمعرفة، وذلك وفق ما أعلنته لجنة تحكيم المسابقة.

 

أعربت "دعدوش" في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" عن سعادتها بالفوز، ساردة تفاصيل عملها الفائز  "أريد عيونا ذهبية"، بأنه  رواية تتجه من سن ١٤-١٨ ، تدور في مجتمع مستقبلي في نهاية القرن الـ٢١ في جزر القمر التي يصبح وقتها المجتمع فيها منقسم إلى فئة ذات اميتازات بسبب تفوقها الجيني والوراثي وهي فئة الذهبيين.

 

وتابعت "دعدوش" أن هذه فئة مستعبدة تعيش تحت الأرض  مواصفاتها عادية وهم "المحدودون" والمتوقع منها أن تخدم الفئة المرفهة. تحاول بطلة القصة أن تكسر هذه المنظومة وتبرهن أن الذكاء  يتطور مع التعلم وليس بالوراثة فحسب.

 

وأشارت "دعدوش" إلى أن الجوائز الأدبية لها أهمية لديها؛ لأسباب عديدة لعل أهمها هو تحفيز الكاتب أن يتجاهل شواغل الحياة ويتفرغ للكتابة على أمل أن  ترى روايته النور قبل موعد انتهاء استلام المشاركات، كما أن المسابقات مهمة أيضا لأنها تسلط الضوء الكثير على العمل الأدبي وتحتفل به مما يعطي للكاتب رضا أن عمله يلقى أخيرا التقدير.

 

وبالحديث عن بدايتها الأدبية قالت "دعدوش" إن بداياتها كانت مع مجلة "فلة" للمراهقات، حيث كان له دور كبير في إنشائها قرابة عام ٢٠٠٥، وكتبت فيها مئات المقالات، وقد لقيت رواجا كبيرا في الكثير من البلدان العربية.

وكان لاندلاع الحرب في سوريا تأثيره على حياة "دعدوش" الأدبية، وروت ذلك قائلة : عندما اندلعت الحرب السورية قررت أن أدرس الكتابة الإبداعية في جامعة لوس أنجلس؛ لأضيف التعليم الأكاديمي إلى عشقي بأن أقص حكاية، وبعد أن تخرجت نشرت كتبا كثيرة خلال الأعوام الثلاث الماضية.

 

وتحدثت "دعدوش" عن أحدث روايتها المعنونة بـ"الزفت الأبيض"، بأنها رواية  تضع كاميرا جريئة على كتف شاب رائع، كنان، وتنتقل معه من حياة كانت مثالية وصداقات حميلة ونجومية، ثم تنحدر معه شيئا فشيئا مع كل مرة يتعاطى فيها إلى أدنى مستوى ممكن أن تصله البشرية وذلك عندما ترافقه في "وكر أنصاف الموتى"، تأتي الرواية على خلفية شيوع هذه الظاهرة وتزايدها مؤخرا، وتنصح "دعدوش" كل من يهمه أن يعري عالم المخدرات على حقيقته للجيل الجديد أن يقتنيها.

 

وكشفت "دعدوش" أكثر أعمالها قربًا لقلبها قائلة: لي في أميركا جائزة كلير كارمايكل لرواية البالغين، وكتبت روايات young adult وروايات يافعين  الكبار واليافعين الصغار وقصص الأطفال المصورة،  لي مؤلفات كثيرة في كل نوع من هذه الأنواع، وأجد الأقرب إلى قلبي هو young adult الذي كان محور اهتمام جائزة شومان هذا العام، لكني أجد الأصعب على الأطلاق هم اليافعون الصغار أي عمر ثمانية وتسعة سنوات، الكتابة لهذا العمر تكاد تكون ضربا من المستحيل.

 

وأضافت "دعدوش" قائلة: لي في هذه الفئة سلسلة كرمة كاراميلا وسلسلة تيم وسامي ولا يستطيع أن يجسد بصدق (فويس ) الشخصية اليافعة الصغيرة بنجاح إلا الكاتب المحنك جدا برأيي.

 

وأوضحت "دعدوش" أن هناك الكثير من المعوقات التي تواجه الكتابة للطفل، والتي  لا حصر لها، لكن لعل أهمها هو صعوبة أن ما يسيل من قلم الكاتب عن الطفل، وطريقة تفكيره وكلماته المنتقاة، ومخاوفه وأحلامه، هي في أغلب الأحيان مقحمة ومصطنعة ولزجة يظهر فيها الكاتب وكأنه بالغ يضع قناع ميكي ماوس.

 

واستطردت "دعدوش" قائلة: ما ينقص الكتابة للطفل هو أن يصبح  لدى الكاتب الشفافية كي يتماهى مع الطفل ويتكلم بلسانه، والناشر أن يتمتع بالجرأة في أن ينشر  ويغامر مثل هذا النوع المشاكس من القصص، وأخيرا الأهل والمدارس أن تتمتع بالنزاهة أن تشتري للطفل ما يروق له لا ما يروق للبالغين.

 

جدير بالذكر أن ماريا دعدوش هي روائية، كاتبة للأطفال واليافعين، محررة ومدرّسة لفن الكتابة الإبداعية، ساهمت بأنشاء مجلة فلة للفتيات ولها فيها مئات القصص، درست الكتابة الإبداعية في جامعة لوس انجلس. حازت على جائزة Claire Carmichael الأميركية للرواية، كان لها شرف حيازة زمالة Women Authoring Change Fellowship 2016 وجائزة كتارا للرواية العربية عام ٢٠١٨ عن روايتها "كوكب اللامعقول"، تعيش بين سوريا وأمريكا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان