رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 مساءً | الأربعاء 16 أكتوبر 2019 م | 16 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

«لو لم يكن اسمها فاطمة».. أسطورة امرأة سورية يحكيها خيري الذهبي

«لو لم يكن اسمها فاطمة».. أسطورة امرأة سورية يحكيها خيري الذهبي

فن وثقافة

غلاف رواية "لو لم يكن اسمها فاطمة"

«لو لم يكن اسمها فاطمة».. أسطورة امرأة سورية يحكيها خيري الذهبي

كرمة أيمن 15 سبتمبر 2019 18:27

صدر حديثًا عن دار سرد للنشر بالتعاون مع دار ممدوح عدوان للنشر، في بيروت، النسخة الخامسة من رواية "لو لم يكن اسمها فاطمة" للروائي والمفكر السوري خيري الذهبي

 

تقع الرواية في 320 صفحة، وصمم الغلاف الفنان نجاح طاهر، ويعد هذه الطبعة الخامسة للرواية، التي ظهرت لأول مرة عام 2005 في مصر عن دار الهلال، وصدرت ضمن إصدار وصل لـ 50000 نسخة.

تحكي الرواية عن فاطمة التي بدأت حياتها بصنع أسطورة هي نفسها لا تعرف كيف اصطنعت وهي أنها خرجت يوماً من بيتها وهي الصبية الجميلة لتقوم ببعض الأمور فإذا بالجنود السنغال يطاردونها وهم يهتفون "فاتيما" وهذا الاسم هو الاسم الإسلامي الوحيد الذي يعرفونه. 

وأحست "فاطمة" أنها هي الوحيدة المقصودة فأحرجها الأمر وأقسمت ألا تخرج من البيت طالما هناك جندي سنغالي وهي تقصد محتلا فرنسيا وهنا تبدأ إشكاليتها لأنها الوحيدة التي تتحدى الاحتلال وتصبح حدثًا صحفيًا ينطلق من دمشق إلى بيروت إلى الاسكندرية إلى الصحافة. 

وأخذوا صورة قديمة لها، وعندما يصنعون رتوشًا لها تتحول إلى "جريتا جاربو" ثم تصبح "جان دارك" وإذا بالناس الذين يريدون الحصول على رمز يحصلون عليه من خلالها فتصبح رمزاً حقيقياً.

تبدأ اللعبة بمحاولة الانتداب إفساد هذه الصورة فيلجؤون إلى زوجها الرجل العادي الذي يحمل الكثير من العيوب ما يؤدي إلى وجود صراع بين هذه المرأة وزوجها وهي أفضل منه بعدة مستويات لكنها في النهاية مثل كل نساء الشرق عليها أن تصنع قدرها فتجد نفسها معزولة معه في إحدى المدن المنسية في شرقي سورية وعليها أن تبدأ حياتها.

وهنا على "فاطمة" أن تصنع أسطورتها الثانية وتمر بأكثر من مرحلة بدءاً من انتصارها على الضباع إلى مشيها سافرة دون غطاء وقيادتها السيارة... .

وتتعرض إلى الفساد الذي وصل إليه بعض البيروقراطيين حين تصنع معرضًا للرسم وتصطدم بأحد الفاسدين في وزارة الثقافة.

"فاطمة" هي صورة حقيقية لسورية في الخمسين سنة الأخيرة في صعوداتها وهبوطاتها.

يذكر أن، خيري الذهبي لقبه الناقد الجزائري المولودي سلام، بنجيب محفوظ سوريا ، بسبب بحثه الروائي الطويل والمستمر داخل بنية المجتمع السوري، عبر تفكيك وتحليل الأسرة السورية ودراسة مرتكزاتها و تفكيك الشخصية السورية وعلاقتها بالجغرافيا والتاريخ من جهة ومن جهة أخرى علاقتها بالمحيط العربي والعجمي. 

ولاقت رواية "لو لم يكن اسمها فاطمة" نجاحًا كبيرًا منذ صدورها و حتى اليوم. 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان