رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

عبد السلام النابلسي.. «صانع السعادة» الذي فر هاربًا من مصر

عبد السلام النابلسي.. «صانع السعادة» الذي فر هاربًا من مصر

فن وثقافة

الفنان عبد السلام النابلسي

عبد السلام النابلسي.. «صانع السعادة» الذي فر هاربًا من مصر

كرمة أيمن 23 أغسطس 2019 15:46

حفر لنفسه مكانًا في ذاكرة الجمهور، لم يكن البطل، ولكن أدوراه الثانية كانت تصنع فرق كبير في الأعمال التي شارك بها، ليفجر الضحكات بتلقائيته.. أنه صانع السعادة وأشهر عازب بالسينما المصرية، وملك الإيفيهات الفنان عبد السلام النابلسي الذي يحل اليوم ذكرى ميلاده

 

اتخذ عبد السلام النابلسي، من مصر موطنا له ولفنه، إلا أنه ولد في عكار شمال طرابلس اللبنانية عام 1899، إلا أن جذوره تعود إلى نابلس الفلسطينية، حيث كان جده قاضي نابلس الأول ومن بعده والده. 

 

وعندما بلغ العشرين من عمره أرسله والده إلى مصر أملًا في تلقي تعليمه في الأزهر الشريف، ليعود إلى بيروت واعظا أو شيخ مسجد، وبالفعل حفظ القرآن ونبغ في اللغة العربية إلى جانب اللغة الفرنسية والإنجليزية. 

 

خطفته السينما وبقى في مصر، عمل في التمثيل على غير رغبة والده الذي منع عنه المصروف.

 

وقدم النابلسي أول أدواره السينمائية في فيلم "غادة الصحراء" عام 1929، ليضيف لمسته إلى جانب نجوم الفن عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، ومن أشهر  جملة في الأفلام التي لم ينساها جمهوره: "إفرجها يا كريم، وإبسطها يا باسط، ويا أيتها السماء صُبي غضبك على الأغبياء".

 

خطف زوجته

 

كان عبد السلام النابلسي، أشهر عازب في السينما لمدة طويلة، وأثناء استضافته 

في أحد البرامج الإذاعية سألته المذيعة لما لم تتزوج حتى الآن؟ فأجابها لأنه لا توجد من تستحقني. 

وفي اليوم التالي جاءته مكالمة هاتفيه من فتاة تقول له: "بالأمس قد قلت انه لا توجد من تستحقك لا يا أستاذ النساء كثيرات جدا بينما أنت لا تستحق أيا منهن وأغلقت الخط".


وتدور الأيام ويلتقي النابلسي مع جورجيت ثابت اللبنانية صاحبة المكالمة المجهولة، وكان حينها يبلغ الأربعين عامًا وهي في الثامنة عشرة ورغم فارق السن أحبها بجنون وتزوجها.

 

لم يكن ممكنا أن يتزوجا مدنيا، لأنها مسيحية وهو مسلم فقام باختطافها إلي مكان لا يعرفه أحد لمدة ثلاث سنوات إلى أن تصالح مع أهلها.


 

هرب من مصر 

 

دفع عبد السلام النابلسي، ثمن شهرته بزيادة الضرائب عليه، واشتدت الازمة بينه وبين مصلحة الضرائب المصرية عام 1961، ليقرر الهرب من مصر وعاش في بيروت. 

عمل في بيروت، مدير للشركة المتحدة للأفلام عام 1963، وساهم في زيادة عدد الأفلام المنتجة كل عام في لبنان، وشارك في أفلام "فاتنة الجماهير، وباريس والحب، وأفراح الشباب، وبدوية في باريس، وأهلاً بالحب، شارع الحب، والرباط المقدس، وحبيب حياتي".

 

إفلاس 

 

لسوء الحظ، وضع عبد السلام النابلسي أمواله في أحد البنوك، وبعد فترة أعلن البنك إفلاسه. 

 

وعن تكفل، صديقه الفنان فريد الأطرش، بمصاريف جنازته، قالت زوجته في أحد البرامج: إن "النابلسي" ترك لهم أموالا، ولكنها هي لم تكن تمتلك حسابا بنكيا، وبالتالي لم تكن وقتها تستطيع التصرف في الأموال، لذلك قام فريد الأطرش بتحمل تكاليف الجنازة، ورفض بعد ذلك الحصول على الأموال التي دفعها.



ذكرى في القلوب


رحل "ملك الإيفيهات" في 5 يوليو 1968، ليكتشف أنه كان مريضًا بالقلب في آخر 10 سنوات من عمره، وأخفى ذلك حتى لا يتهرب منه المنتجين والمخرجين، وترك لنا مشاهد ترسم الضحكات على الوجوه، وأفلام لا نمل من تكرار مشاهدتها، ومن أشهرها: "ليالي الحب"، "فتى أحلامي"، "شارع الحب"، "حكاية حب" ، "يوم من عمري" ، "حلاق السيدات"، "رحلة السعادة"، "إزاي أنساك"، "أرض السلام". 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان