رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الأربعاء 24 يوليو 2019 م | 21 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«سيعود من بلد بعيد».. مشاعر أبوية وفيض من الحنين لمحاربة الاغتراب

«سيعود من بلد بعيد».. مشاعر أبوية وفيض من الحنين لمحاربة الاغتراب

فن وثقافة

مشاعر أبوية

«سيعود من بلد بعيد».. مشاعر أبوية وفيض من الحنين لمحاربة الاغتراب

كرمة أيمن 30 يونيو 2019 18:15

يحفل الشعر العربي بقصائد فردية كتبها شعراء لأبنائهم أمثال: "حطان بن المعلّي، ابن الرومي، أبو الحسن التهامي، أحمد شوفي،، الأخطل الصغير، الصافي النجفي، بدوي الجبل، أبو فراس النطافي، كريم مرزة الأسدي، سليمان عيسى، أدونيس"، لكننا هذا المرة أمام حالة جديدة. 

 

قرر الشاعر محمد الشحات، أن يبوح لأبنه المغترب بمشاعره، لكن بطريقته الخاصة، فأصدر ديوان شعري كامل تم كتابة كل قصائده لابنه، لتكون المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في تاريخ الشعر العربي

 

اختار الشاعر محمد شحات عنوان "سيعود من بلد بعيد" ليتناسب مع التجربة التي يعبر عنها، ويصدر قريبًا عن دار الأدهم للنشر والتوزيع.

 

ويسعى الشاعر خلال 28 قصيدة التي يضمها الديوان، ويكتبها لابنه المغترب وتتسع الدائرة لتشمل الحفيدة أيضًا ، إلى مغازلة الابن بالحديث عن الوطن ومحاولة أن يربطه به هو وحفيدته.

 

وتدور قصائد الديوان حول الاغتراب الخارجى للابن والاغتراب الداخلي للأب ، ليلتق اغترابهما في حالة انسانية نادرة، مفعمه بفيض من المشاعر والأحاسيس الفياضة والصادقة من محبة أبوية جارفة لابنه الغائب. 

.
ومن أجواء قصائد الديوان: 

سيعود من بلد بعيدْ

قلت انتظرْ

كيما أرتب بعض أشيائي

وأغلق كوّةَ القلب العنيدْ

ظل الحنين يدق في جنباتها،

ليمرّ من أسوار صدري ،

علّه يلقاك أول ما تهلْ .

ويقول الشحات في إحدى قصائدة: 
بعضُ الفطائر في انتظاركَ..

وجهُ أمكَ.. لم يزل يستقبل الليلاتِ بحثا عنك فيقصص الطفولةِ،
ويقول أيضا عاد إلى غربته

فتفسخ قلبي وتناثر

وتدلى من محبسه شوقُ.. كنت أحاول ألا ينفلت.. فيفضحني
فأدق على أوردتي كي لا أنفض ما قد علق بها..

وأعاود غلق منافذها حتى لا أبدو نزوع الشوق.. فأدورُ..
كي لا تهرب من عينيَّ  ملامحكَ وأنت تغادرُ.. 

 

ومن أجواء الديوان أيضا:

كنت احتبست بجوف عيني رجفتين من الوداعِ لكي أركَ..

إذا اكتويت بجمر أشواقي اليكْ.. 
ماذا حملتَ من اغترابكَ..

هل تركتَ على الطريق من البحارِ إلى البحارِ ..

صدى حنينك للوطنْ

 

يذكر أن، ديوان "سيعود من بلد بعيد" السابع عشر في مسيرة الشاعر محمد الشحات الشعرية، وصدر له من قبل "الدوران حول الرأس الفارغ"، "آخر ما تحويه الذاكرة"، "عندما تدخلين دمي"، "تنويعات على جدار الزمن"، "مكاشفة"، "كثيرة هزائمي"، "المترو لا يقف في ميدان التحرير"، "أدخلوني على مهل"، "يوميات ثورة 30 يونيو"، "عندما هزني وجعي"،  و"ترنيمات شاعر قبل الرحيل". 


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان