رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 مساءً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| أحمد خالد توفيق.. «العراب» الذي لم ينقطع إبداعه رغم رحيله

فيديو| أحمد خالد توفيق.. «العراب» الذي لم ينقطع إبداعه رغم رحيله

فن وثقافة

أحمد خالد توفيق

فيديو| أحمد خالد توفيق.. «العراب» الذي لم ينقطع إبداعه رغم رحيله

آية فتحي 10 يونيو 2019 11:00

"في النهاية أنت تتجه للنهر المظلم.. النهر الذي عبره كثيرون قبلك ولم يعودوا.. سوف تعبر إلى الجانب الآخر وسوف ينساك الجميع" على الرغم أن تلك الكلمات خطها بيده الطبيب والروائي المصري الراحل أحمد خالد توفيق، إلا أنها لم تتحقق في حاله، فلم ينسه أحد، سواء محبوه وقراؤه أو محرك البحث الأشهر "جوجل".

 

حيث يحتفل محرك بحث جوجل بالذكرى الـ 57 لميلاد الطبيب والكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق، المعروف بلقب "العراب"، عبر نشر صورته في واجهة الموقع بصحبة مجموعة من أشهر شخصيات أعماله.

 

في يوم العاشر من شهر يونيو عام 1962  استقبلت مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية ميلاد أحمد خالد توفيق، دون أن تعرف تلك المدينة الكبيرة أنها أنجبت أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي.

 

لم يفارق الطب مشوار الروائي المبدع منذ أن تخرج في كلية الطب في جامعة طنطا عام 1985 وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997. التحق كعضو هيئة التدريس واستشاري قسم أمراض الباطنة المتوطنة في طب طنطا.

 

رحلة "العراب" مع الكتابة بدأت في المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة ما وراء الطبيعة، حيث  قدم أولى رواياته تحت اسم "أسطورة مصاص الدماء"، لكن واجهتها اعتراضات كثيرة داخل المؤسسة العربية الحديثة ما جعله يصاب بإحباط شديد بعد رفض الرواية ونصحه البعض بالكتابة في الأدب البوليسي.



 

روى العراب ما تعرض له في تلك الفترة بأن نصحه أحد المسئولين هناك في المؤسسة أن يدعه من ذلك ويكتب "بوليصي" - كما نطقها -  لكن مسئولٌ آخر هناك هو  أحمد المقدم اقتنع بالفكرة التي تقتضي بأن أدب الرعب ليس منتشراً وقد ينجح لأنه لونٌ جديد، ورتب له مقابلة مع الأستاذ حمدي مصطفى مدير المؤسسة الذي قابله ببشاشة ، وأخبره أنه سيكوّن لجنة لتدرس قصته ، وانتظر "توفيق" اللجنة التي أخرجت تقريرها كالآتي :

 

أسلوب ركيك ، ومفكك ، وتنقصه الحبكة الروائية ، بالإضافة إلى غموض فكرة الرواية و .. و .. و ..

وعرض حمدي مصطفى أخبره أنه سيعرض القصة على لجنة أخرى، وتم هذا بالفعل لتظهر النتيجة : الأسلوب ممتاز ، ومترابط ، به حبكة روائية ، فكرة القصة واضحة ، وبها إثارة وتشويق .. إمضاء : د. نبيل فاروق.

 

وفي عرفانه بجميل دكتور نبيل فاروق يقول العراب " لن أنسى لدكتور نبيل فاروق أنه كان سببًا مباشرًا في دخولي المؤسسة، وإلا فإنني كنت سأتوقف عن الكتابة بعد عام على الأكثر".

 

ليخرج لنا بعد ذلك كاتب من طراز مميز، تزدحم بأعماله أرفف المكتبات، وعقول القراء، وأصدر بعد سلسلة ما وراء الطبيعة،  سلسلة فانتازيا عام 1995 ، و سلسلة روايات عالمية للجيب وهي روايات مترجمة،  وسلسلة سفاري عام 1996. في عام 2006 أصدر سلسلة WWW.

 

وبجانب تلك السلاسل المميزة قدم "العراب" روايات حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وأشهرها "رواية يوتوبيا" عام 2008 وقد تُرجمت إلى عدة لغات وأعيد نشرها في أعوام لاحقة، وكذلك "رواية السنجة" التي صدرت عام 2012، ورواية مثل "إيكاروس" عام 2015،  ثم رواية في "ممر الفئران" التي صدرت عام 2016 بالإضافة إلى مؤلفات أخرى مثل: "قصاصات قابلة للحرق" و"عقل بلا جسد" و"الآن نفتح الصندوق" التي صدرت على ثلاثة أجزاء.

 

كما قدم العراب عدد من المجموعات القصصية منها "قوس قزح"، "عقل بلا جسد"، "حظك اليوم"، "الغرفة 207"، "لست وحد"، و" الآن نفتح الصندوق3"، و"الهول"، بالإضافة إلى كتب تضم العديد من المقالات منها كتاب " شاي بالنعناع"، " فقاقيع "، "زغازيغ"، " قهوة باليورانيوم"، "ضحكات كئيبة".

 

وللعراب بصمات كثيرة في مجال الكتابات الصحفية  فقد انضم عام 2004 إلى مجلة الشباب التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، وكذلك كانت له منشورات عبر جريدة التحرير وعديد من المجلات الأخرى. كان له أيضًا نشاط في الترجمة، فنشر سلسلة رجفة الخوف وهي روايات رعب مترجمة، وكذلك ترجم (رواية نادي القتال) الشهيرة من تأليف تشاك بولانيك، وكذلك ترجمة رواية "ديرمافوريا" عام 2010 وترجمة رواية "عداء الطائرة الورقية" عام 2012.

 

وعلى الرغم من رحيل "العراب" إلا أعماله الأدبية لم تنقطع حيث أنه مؤخرا صدرت له مجموعة قصصية جديدة عن دار الكرمة بعنوان رفقاء الليل وهى تحتوى 11 قصة كتبها أحمد خالد توفيق قبل وفاته، والقصص مزيج من الإثارة والتشويق، وبعد رحيله بفترة قصيرة جدًا صدرت له مجموعة  "أفراح المقبرة".

 

لم تفارق الصدمة قراء "العراب" منذ أن توفي في الثاني من أبريل عام 2018 بعد أزمة صحية، حيث أجرى عملية كي للقلب لعلاج الرجفان الذي كان يعاني منه، لكن قلبه توقف بعد عدة ساعات من استيقاظه من العملية بسبب رجفان بطيني مفاجئ.

 

وتحول قبر ه إلى مزار لقراء أحمد خالد توفيق الذين وضعوا عليه الكثير من الورود، وكتبوا عبارات تربوا عليها من أعمال "العراب"، منها "أما أنا فأريد أن يُكتب على قبري جعل الشباب يقرأون".

 

                                        

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان