رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لماذا يرى «برنارد لويس» الإرهاب صناعة إسلامية؟.. «القومي للترجمة» يجيب

لماذا يرى «برنارد لويس» الإرهاب صناعة إسلامية؟.. «القومي للترجمة» يجيب

فن وثقافة

غلاف كتاب "السامية ومعاداتها.. الصراع والتحيز"

لماذا يرى «برنارد لويس» الإرهاب صناعة إسلامية؟.. «القومي للترجمة» يجيب

كرمة أيمن 26 فبراير 2019 21:52

"السامية ومعاداتها.. سؤال حول الصراع والتحيز" من أشهر كتب المستشرق برنارد لويس، الذي يعد أحد أكبر المؤرخين في العالم. 

ويتناول الكتاب، الذي صدرت نسخته العربية عن المركز القومي للترجمة، وترجمته زبيدة محمد عطا، عدة محاور تدور حول نظرية معاداة السامية.

وحاول الكاتب، جاهدًا أن يعزوه نظرية معاداة السامية إلى موقف ضد يهود العالم خلال فترات زمنية متعددة، ولا يخفي تحيزه لاسرائيل وخاصة أن الكاتب كان أحد المشاركين غير المباشرين في صناعة القرار في أمريكا فى فترة المحافظين، وهو  ما أكده "ديك تشيني" نائب الرئيس الأمريكي الأسبق.

ويتخذ "برنارد لويس"، موقفًا ضد أوروبا وروسيا لوقوفها بجانب العرب، وأيضًا تظهر مواقفة المتحيزة لاسرائيل في اتجاهات عديدة كموقفه اتجاه المذابح الإسرائيلية كدير ياسين وصبرا وشتيلا، حيث اتهم كل من المسيحية والإسلام باتخاذ موقف ضد اليهودية، وكيف حاول العرب منع قيام دولة اسرائيل، مع تأكيده الدائم على معاناة اليهود على يد الألمان في ألمانيا النازية. 

‎وتطرح مترجمة الكتاب الدكتورة زبيدة عطا، حقيقة أن "برنارد لويس" هو واحد من أكبر مؤيدى الصهيونية والذي يرى أن الصراع هو صراع حضارات و أن الارهاب صناعة إسلامية، حيث أنه يرى دائما أن معظم المسلمين ليسوا من الأصوليين كما أن معظم الأصوليين ليسوا إرهابيين ولكن معظم الإرهابيين فى عصرنا مسلمون ويفتخرون بهذا.

‎وفى هذا السياق يرى المفكر الراحل إدوارد سعيد، أن العلاقة الوثيقة بين السياسات والدراسات الاستشراقية حول الإسلام، هو أن الاحتمال الكبير لإمكانية استخدام الأفكار المستنبطة حول النزوع الطبيعي إما للذاتية أو الموضوعية. 

وحول النقاء من التحيز فى البحث العلمى أو تؤاطؤ لصالح التجمعات التى تمارس الضغوط فى الميادين التى تتعلق بالدين والأقليات الدينية والعرقية وهذا ينطبق على برنارد لويس، الذي بذل أقصى جهده العلمي للهجوم على الإسلام والمسلمين؛حيث رأى أن الخطأ ليس فى المسلمين فقط إنما فى تعاليم الإسلام وأنه دين يحث على العنف مستخدما مصطلح الجهاد رمزًا للعنف والدموية.

و"‎برنارد لويس" المؤرخ الشهير (31 مايو 1916-19 مايو 2018) يطوع المادة وفقا لاهوائه ويعيب فى نفس الوقت على تحيز المؤرخين وخضوعهم لدوافعهم الشخصية في تحليلهم للتاريخ، وكمثال فهو يهاجم "جارودى" ويصفه بالتحيز والعنصرية ضد اليهود والسامية ويتناسى انه أدين أمام محكمة فرنسية بالتحيز والعنصرية.

وكانت تهمة "جارودى" أنه قلل من حجم الهولوكست، أما "لويس" فانه رفض الاعتراف بأن ما حدث للأرمن على يد العثمانيين هو إبادة جماعية، حيث نفى ذلك فى كتابه "نشأة تركيا الحديثة" ولكنه عاد ووصفها بمذبحة مرعبة. 

وأدى موفقه المتغير إلى دفع عددًا من المؤرخين والصحفيين الذين رأوا أن "لويس" تورط فى تعديل التاريخ خدمة لأهدافه السياسية ومصالحه الشخصية.

ومن ناحية أخرى، تجمع المصادر الأوروبية أن "برنارد لويس" كان وراء الحرب على العراق، ويرجع ذلك لصلته القوية انذاك بالرئيس الأمريكى بوش ونائبه ديك تشينى.

‎مؤلف الكتاب له عدد كبير من الكتب التى ينصب اهتمامها على العرب والمسلمين، منها: "العرب فى التاريخ"، "نشأة تركيا الحديثة"، "الحضارات فى صراع: المسيحيون والمسلمون واليهود فى عصر الاكتشافات"، "لغة الاسلام السياسية" و"اكتشاف المسلمين لأوروبا".

والمترجمة الدكتورة زبيدة محمد عطا ،أستاذ التاريخ الاسلامى والوسيط والعميد الاسبق لكلية الاداب بجامعة حلوان، حاصلة على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية فى عام 2003، لها عدد كبير من المؤلفات؛ منها: "اسرائيل فى النيل"، "يهود العالم العربى"، "يهود مصر التاريخ الاجتماعى"، "اليخود ودعاوى الاضطهاد"و"الفلاح المصرى بين العصرين البيزنطى والإسلامي". 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان