رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

نادية كامل: طموحي هو مس القلوب والأذهان معا (حوار)

نادية كامل: طموحي هو مس القلوب والأذهان معا (حوار)

فن وثقافة

الكاتبة نادية كامل

بعد فوزها بجائزة ساويرس الثقافية..

نادية كامل: طموحي هو مس القلوب والأذهان معا (حوار)

حوار- آية فتحي 24 فبراير 2019 18:09

حصدت الكاتبة نادية كامل مؤخرًا جائزة ساويرس الثقافية في دورتها الرابعة عشرة، كأفضل عمل روائي بفرع كبار الأدباء عن روايتها "المولودة"، مناصفة مع سحر الموجي عن "مسك التل".

حاورت "مصر العربية" كامل للحديث عن روايتها الفائزة "المولودة"، وعن الظروف التي صاحبت كتابتها، وعن أهم المحطات الأدبية التي مرت بها، وعن مشروعها السينمائي، وعن مشاريعه الأدبية القادمة.

انطلاقا من مباركتنا على الفوز كأفضل عمل روائي بجائزة ساويرس.. ما هو رد فعلك على الفوز؟ وهل كنت تتوقع الجائزة؟

 فيما يخص الجائزة والتوقع من الطبيعي أنني اتمنى التقدير، وجائزة ساويرس للأدب تقدير هام ولذيذ، وأنا سعيدة بها سعادة غامرة، ولكني لم أكن أتوقع الجائزة، وأتمنى ألا يأتي يوما أتوقع فيه جائزة، لكني أصدق أنها تستحق مغامراتي الشاقة الممتعة في الدراما، من أجل الحصول على الحفاوة والإهتمام مما لا يتعارض مع الدهشة والبهجة طبعا.

ولمن تهدي الفوز بتلك الجائزة؟

أُهديها لأصحابها، وهم أبطال الرواية الذين فاتتهم هذه اللحظة المبهجة من قصتهم الكثيفة.

هل أزعجك تقاسم الجائزة مع الكاتبة "سحر الموجي"؟

أنا أتشرف بمزاملة الجائزة مع الكاتبة سحر الموجي، كما أجدها فرصة سعيدة لبداية صداقة إنسانية ورفقة فنية معها.

حدثينا بشيء من التفصيل عن روايتك الفائزة "المولودة"؟

إذا أخذنا في الإعتبار أني استخدمت تسجيلات كنت قد قمت بتسجيلها ابتداءا من 2002 في مرحلة البحث لفيلم "سلطة بلدي"، وكل ملاحظاتي ومدوناتي حتى رحل أبي في عام  2008 ثم رحلت أمي في 2012، كما أنني غصت في أرشيف العائلة من خطابات شخصية ورسمية وأوراق من جميع الأنواع وأشياء كثيرة، تلك "الأشياء" تحمل الكثير من المشاعر والذكريات، وعرفت فيما بعد سر احتفاظي بالأشياء أثناء هذا العمل، فمثلًا يقع بصري على حامل خطابات مكسور اعتاد أبي أن يضعه على مكتبه الذي لا يستخدمه، فأتذكر لمحة من شخصية أبي مما يذكرني بلمحة من شخصية أمي في التعامل مع أبي مما يلقي ضوءًا على معنى موقف من المواقف. غصت في الذكريات لدرجة التلبس لسنين طويلة.

أُحب  أن أقول أيضا أنني عملت لمدة طويلة على هذه الرواية وبذلت جهدًا عاطفيًا ونفسيًا وأيضا مهاريًا، بدأت العمل في "المولودة" في ربيع 2013 واستمريت في العمل لسنوات حتى صدور الكتاب عن دار الكرمة للنشر، على يد الناشر الحساس سيف سلماوي في 2018.

وما هو هدف الإبداع الدرامي عندك في الرواية؟

يسعدني إن يكون فيلم "سلطة بلدي" صرخة شغلت بالا أوالمولودة حضن بلج غمة أو الأهم وببساطة إن كانا قد ملئا قلبا،  كل القصص ثمينة حتى أتفهها، وتنفرني الإسقاطات التاريخية والرموز السياسية والتمثيل الاجتماعي، أجدها أعمال فقيرة الخيال، وأنا أشعر باهتمام بما يحمله الواقع من سريالية وتركيب وشعر وفلسفة.

ليس هناك هدف محدد من الإبداع الدرامي عندي، ولكن عندي أمل في التواصل، طموحي هو مس القلوب والأذهان معا، و "سلطة بلدي" الفيلم التسجيلي الذي أخرجته في عام 2007، أثار جدلًا بسبب تضمنه لمشاهد من رحلة أمي لزيارة أولاد عمها اليهود في تل أبيب من ضمن زيارات أخرى في مصر وإيطاليا ومحاولة فاشلة لزيارة في غزة. وكان فيلم  "سلطة بلدي" صرخة من داخل قبو من الخرس، كما أن رواية "المولودة" محاولة احتضان لآلام المقاومة، وهما وجهان لقصة كانت في طريقها للإندثار وأبذل جهدي لانتشالها من العدم، وهي قصتي في النهاية في الحالتين.

أعتبر القصة ثمينة لأنها تنبض بالحياة على بساطتها، وأنا شخصيًا، عائلتي غرست في هواية النظر إلى الفرد، والإيمان به والأمل ألا تذهب مقاومته هباء، هذا الولع بالقصة أنا معجونة به وبشخصيات أمي وأبي، كما أني أحمل حزنهما أيضا، وأمنياتي التالية فقط أن أقص قصة أخرى.

وما بين الكتابة والإخراج السينمائي إلى أي فن يميل قلبك؟ ولماذا تركتي السينما واتجهتي للكتابة؟

بالنسبة للسينما والأدب، فأنا متعلقة بالدراما، فأمي إنسانة درامية، وأمها ملكة دراما، وأبي ثاقب الإحساس بالإيقاع، وأنا أحب السينما؛ لأنه فن شامل به كل الفنون بما فيه الكتابة، الحقيقة أني لم أفكر في الشكل عندما قمت بإخراج فيلم "سلطة بلدي" أو كتابة رواية "المولودة"، عندي إيمان أن المضمون يتفصد شكله الفني، ومن هذا المنطلق لدي شعورأن مشروعي القادم سيكون فيلم، وأنه إلى حد كبير روائي/شاعري ولكني سأعرف بشكل أدق عندما أغوص فيه.

والمواقف الدرامية سواء كانت خيالية أو تسجيلية، في شكل كتابة أو سينما، في نمط سرد كلاسيكي أم شاعري أم تجريدي فهي في كل الأحوال رواية لها إيقاعها الداخلي، ربما لا يمكن ضبطه إلا بالتنقيب والاستماع للا شعور، ومن هنا فلا يمكن أن أتكلم عن التحول من السينما الى الكتابة،  فأنا آتية من القهر إلى التحرر.

 

على ذكريات عملك مع كبار المخرجين أمثال يوسف شاهين ويسري نصر الله؟

يوسف شاهين ويسري نصر الله وقبلهم مصطفى درويش وعطيات الأبنودي التي رحلت عنا الخريف الماضي وتركت هوة في قلبي – الأربعة علموني السينما مثل الواد "بلية" عند الأسطوات الكبار فأنا لم أدرس إخراج في معهد السينما ولم أتعلم دراما في كلية الآداب، وقعت في غرام السينما في سن 12 عاما على يد لاذع النقد درويش السينما مصطفى درويش مؤسس نادي سينما الغد ثم عملت مع عطيات الأبنودي ثم يوسف شاهين ويسري نصر الله.

 

وما هو عملك الإبداعي القادم؟

مشروعي القادم هو قصة تحدث من ثمانينات القرن الماضي - لم أتمكن من قصها بدون قص فيلم "سلطة بلدي" ثم رواية "المولودة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان