رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

أحمد القرملاوي: الكتابة تطرح همومي وتساؤلاتي (حوار)

أحمد القرملاوي: الكتابة تطرح همومي وتساؤلاتي (حوار)

فن وثقافة

الكاتب أحمد القرملاوي

أحمد القرملاوي: الكتابة تطرح همومي وتساؤلاتي (حوار)

حوار- آية فتحي 16 فبراير 2019 13:41

فاز الكاتب أحمد القرملاوي مؤخرًا بجائزة أفضل رواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عن روايته "نداء أخير للركاب"، في يوبيله الذهبي، لتنضم تلك الجائزة إلى عدد من نجاحاته الشخصية، حيث حصدت روايته "أمطارصيفية" الصادرة عام 2016، على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب لعام 2018.

 

حاورت "مصر العربية" "القرملاوي" للحديث عن روايته الفائزة "نداء أخير للركاب"، وعن الظروف التي صاحبت كتابتها، وعن أهم المحطات الأدبية التي مر بها، وعن مشاريعه الأدبية القادمة.

 

وإلى نص الحوار..

انطلاقا من مباركتنا على الفوز بأفضل رواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الذهبي.. ما هو رد فعلك على هذا الفوز؟

لقد كان للجائزة وقع كبير في قلبي، خاصة لما لقيته من حفاوة بالغة بعد الفوز، ربما تتجاوز ما تلا جائزة الشيخ زايد للكتاب حين فزت بها في إبريل الماضي.

 

هل كنت تتوقع الجائزة؟

 

لم أتوقع، بل إنني فوجئت حين اتصلت بي الهيئة المصرية العامة للكتاب لإبلاغي وتهنئتي، فالجائزة غير مخصصة للشباب، وكنتُ أتصوَّر خطأً أن الأقلام الشابة بعيدة عن اهتمام المؤسسة الثقافية الرسمية، وأن الالتفات لمشاريعنا الإبداعية لن يحدث قبل مرور نحو عشر سنوات، لذلك تفاجأت وابتهجتُ فوق المعتاد.

 

إلى أي مدى تمثل لك الجوائز الأدبية أهمية؟

 

للجوائز الأدبية أهمية كبيرة، فهي بمثابة اعتراف بقيمة الكاتب وأهمية ما يكتب، كما إنها تسلِّط الضوء على كتابته في أوساط القراء والنقاد، وهو ما شعرتُ به بشكل مباشر بعد إعلان الفوز. كما لها أهمية خاصة بالنسبة لي، لكوني فزتُ بجائزة الشيخ زايد خلال السنة الماضية عن رواية "أمطار صيفية"، وتكرار الحصول على جائزة يؤكد أن الأمر لم يكن مصادفة.

 

وما الفرق بين هذه الجائزة والجوائز العربية الأخرى التي حصدتها؟

 

حصدتُ من قبل جائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع المؤلف الشاب، ومع أهميتها كجائزة عالمية هي كبرى الجوائز العربية من حيث القيمة، إلا أنها لم تحظَ بنفس الصدى الذي حظي به فوزي بجائزة معرض الكتاب لأفضل رواية. ومع غرابة الأمر، إلا أنني سعدتُ لكون الأولى عرَّفَت بي العالم العربي، فيما منحتني الثانية الاعتراف والاهتمام المحلي. الفارق الآخر هو أن فرع المؤلف الشاب محدد بشريحة سنية، ومع صعوبة الفرع وكون روايتي هي أول رواية تفوز به في تاريخ الجائزة، إلا أن منافسة الكبار أمر مختلف، وفوز "نداء أخير للركاب" أمام أعمال إبداعية لأدباء كبار ذوي تجارب هامة وخبرات طويلة، يجعلني أشعر بغبطة أكبر.

 

ولمن تهدي الفوز؟

 

أهديه لعائلتي قبل الجميع؛ أسرتي الصغيرة والكبيرة، فهم يساندونني بلا مقابل ويثقون فيّ دون حساب، وبغير ثقتهم ودعمهم ما كنتُ لأقدِم على النشر من الأساس. ثم أهديه لأساتذتي الذين بشَّروا بموهبتي دون سابق معرفة: علاء الديب ومكاوي سعيد وإبراهيم عبد المجيد، كما أهديه للدار المصرية اللبنانية التي آمنت بموهبتي وتبنَّتها منذ البداية، وأيضًا قرائي الذين يدفعونني للمزيد من الإجادة والإخلاص للكتابة.

 

حدثنا بشيء من التفصيل عن روايتك الفائزة" نداء أخير للركاب"؟

 

هي رواية عاشت طويلًا بداخلي، ففيها لمحات من تجربتي الشخصية ومن أناس التقيتهم وتأثرت بهم في مراحل مختلفة، كما فيها من الخيال ما يجعل جميع هؤلاء غير موجودين حقيقةً بداخل النص. طرحتُ بداخلها همومي وجزءًا من رؤيتي للحياة وأزمتي في التعامل مع أوجاعها، فكانت بمثابة علاج ومحاولة للتطهر.

 

وتدور عن شخص أربعيني منفصل عن أبيه لمدة تجاوزت العشرين سنة، ثم يضطر لخوض رحلة يتعرف خلالها على حياة أبيه وتجربته، فيعيد اكتشاف نفسه والحياة.

 

وما هي ظروف كتابتك لتلك الرواية؟

 

كنتُ أرغب في خوض تجربة بعيدة تمامًا عن روايتي السابقة عليها "أمطار صيفية"، فلا أحب أن أكرر نفسي من عمل لآخر حتى لا أملَّ لعبة الكتابة والتجريب، وكانت هناك فكرة غائمة تراودني حول أب وابن مفترقين منذ زمن، لكن حين شرعت في الكتابة وجدت الكثير من تجربتي الشخصية يتسلل رويدًا لداخل النص، ورأيته يتخذ أبعادًا لم أكن قد خططتُ لها، فوجدتني أندمج في الكتابة على نحو لم يحدث لي من قبل، لذلك أعتبرها أقرب ما كتبت لروحي.

 

إذا كان لكل كاتب هدف من كتاباته ما هو هدف الكتابة لديك؟

 

الكتابة هدف في ذاتها، الفن هو الهدف، وهو أهم الأهداف على الإطلاق في رؤيتي، فالفن هدف لا يتبدل مع الزمن، لا يتقادم ولا تتهاوى أهميته كغيره من منجزات البشر. لذلك أهدف إلا الكتابة والإبداع ولا أبعد من ذلك، ومن خلالها أطرح همومي وتساؤلاتي وأحفز غيري على إعادة النظر فيما يعتقدونه من ثوابت الحياة، هذا كل شيء.

 

حدثنا عن أهم المحطات التي عبرت بها بحياتك الأدبية حتى الآن؟

 

أول محطة هامة كانت مقال الأستاذ علاء الديب في الأهرام اليومي، الذي تفاجأت به أنا والمحيطين بي، فلم أكن قد أصدرت إلا مجموعة قصصية واحدة ولم يكن أحد قد سمِع بي من قبل، ولا تربطني بالأستاذ علاء أي علاقة شخصية ولا غير شخصية. تعجبت أن وقعت مجموعتي بين يديه وأن اهتم بالكتابة عنها والتبشير بصاحبها. ثاني المحطات كان اهتمام الدار المصرية اللبنانية بموهبتي وإيمانهم أن بإمكاني أن أصنع اسمًا هامًّا في الأدب المصري.

 

أما  ثالث المحطات كانت جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي وضعتني في مكانة خاصة بين كتاب جيلي في العالم العربي وجعلتني أؤمن بأن الممكن لا محدود كما كنت أتصور، بشرط الإخلاص للكتابة. وأخيرًا جائزة معرض الكتاب.

 

وما هو عملك الإبداعي القادم؟

 

انتهيت من كتابة مجموعة قصصية جديدة، سأسعى لنشرها في الفترة القادمة، كما بدأت التجهيز لمشروعي الروائي القادم، وهو مشروع طموح بشدة أرجو التوفيق في إنجازه على النحو الذي أتمناه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان