رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حياة المواطن التونسي في المجموعة القصصية «النجوم التي انكدرت»

حياة المواطن التونسي في المجموعة القصصية «النجوم التي انكدرت»

فن وثقافة

غلاف الكتاب

حياة المواطن التونسي في المجموعة القصصية «النجوم التي انكدرت»

سارة القصاص 02 أكتوبر 2018 14:30

صدر حديثا عن سلسلة "الإبداع العربي" التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب، المجموعة القصصية العاشرة في رصيد الكاتب التونسي إبراهيم درغوثي، بعنوان "النجوم التي انكدرت".

 

تدور أحداث قصص المجموعة في جو يجمع بين الواقع الآني الذي يصوّر الأحداث التي يعيشها المواطن في تونس، مع الخيال الذي يتشاكل مع هذا الواقع ليبني شخصيات المجموعة.

 

ويستخدم الكاتب في مجموعته القصصية الكتابة الجديدة الذي تجمع بين التراث والحداثة ليفتح  آفاقا أخرى للنص القصصي وتعطيها بعدًا جديدًا يخرجها من التقليد إلى التجديد ومن محاكاة النص الغربي إلى آفاق أخرى تصنع فرادتها في الإبداع العالمي.

 

 

 وتضمن المجموعة قصص تتحدث عن تونس ما بعد 14 يناير 2011، تنطلق  الشخصيات والأحداث مما يعيشه المواطن التونسي اليوم، هذا المواطن الذي ظنّ أنه أنجز ثورة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية على رموز النظام السابق عندما خرج مناديًا بالخبز والحرية والكرامة الوطنية ليجد نفسه من جديد خارج إطار هذه الثورة المغدورة التي استأثر بخيراتها الأسياد الجدد ولم يتركوا له حتى الفتات الذي كان يعتاش منه قبل الثورة.

 

 

 ويعتبر الكاتب إبراهيم درغوثي واحد من أهم الساردين التونسيين، أصدر في القصة القصيرة: النّخل يموت واقفًا، الخبز المر، رجل محترم جدّا، كأسك يا مطر، تحت سماء دافئة، منازل الكلام، المرّ.. والصّبر، وشهرنار.

 

أصدر له عدد من الرويات منها " الدّراويش يعودون إلى المنفى، القيامة.. الآن، شبابيك منتصف الليل، أسرار صاحب السّتر، وراء السّراب.. قليلًا، مجرد لعبة حظ، وقائع ما جرى للمرأة ذات القبقاب الذهبي، الطفل العقرب، كلاب الجحيم، والقرد الأوتوماتيكي".

 

من أجواء المجموعة:

"كنت ملقى على أريكة بلا حراك وسط الغرفة الأنيقة وقد ذهب ماء الحياة بعقلك، فجاءك يسعى على أربعة. كان يحبو كثعبان أعمى خرج لتوّه من بيضته وهو يتحسسّ بلسانه الفضاء. أعاقته الزربيّة التي كانت تغطّي الأرضية وأوجع ركبتيه الاحتكاك بصوفها فجانبها وسعى إليك حبوا على الجليز الفاخر حتّى كاد يتزحلق ويسقط على فمه الذي سال منه الرّيق، لكنّه تمالك نفسه وتفادى السّقطة بحذق وواصل المسيرة حتّى وصل أمام قدميك فتريّث قليلا ليسترجع أنفاسه ثمّ بدأ بالتهامك من إبهام رجلك اليمنى فاليسرى، ثم ابتلع القدمين فالكعبين فالسّاقين فالرّكبتين فالفخذين وعندما وصل الوركين تمهّل لحظات ليُوسع لهما أكثر داخل فمه ثمّ نظر في عينيك المشرعتين على سعتهما وواصل ابتلاعك وأنت ترى مشدوها ولا تتكلّم حتّى وصل البطن فالصّدر فالرّقبة".
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان