رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الشاعر أحمد سويلم: أسعد أوقاتي الكتابة للأطفال.. والثقافة في حالة متردية

الشاعر أحمد سويلم: أسعد أوقاتي الكتابة للأطفال.. والثقافة في حالة متردية

فن وثقافة

الشاعر أحمد سويلم

في حواره مع «مصر العربية»..

الشاعر أحمد سويلم: أسعد أوقاتي الكتابة للأطفال.. والثقافة في حالة متردية

حوار: آية فتحي 25 أغسطس 2018 13:44

شاعر مخضرم، بدأ إبداعه الأدبي منذ ستينيات القرن الماضي، مقدمًا إنتاج غزير تزدحم به المكتبة العربية ما بين الشعر والقصص والمسرحيات والدراسات الأدبية، بالإضافة إلى أدب الأطفال، ومن أشهر أعماله "الطريق والقلب الحائر، البحث عن الدائرة المجهولة، الشوق في مدائن العشق، الأعمال الشعرية، والعطش الأكبر"، إنه الشاعر أحمد سويلم.
 

حاورت "مصر العربية" الشاعر أحمد سويلم الذي تحدث عن مشواره الأدبي، وعن أقرب المراحل الأدبية قربًا لقلبه، ورأيه في وضع الشعر الحالي، وعن مستقبل مهنة النشر في ظل الظروف الراهنة، و تقيمه لوضع الثقافة المصرية في الوقت الراهن، وعن مشاريعه القادمة.
 

وإلى نص الحوار...

في البداية نرغب في الحديث عن البداية الأدبية لشاعرنا أحمد سويلم؟

 أعتز دائمًا ببداياتي التي كانت في ريف بيلا كفر الشيخ، وبرعاية خاصة من والدي أحد مشايخ الطرق الصوفية الذي جعلني أقرأ أشعار الصوفية وأنا صغير، وأحضر معه حلقات الذكر والموالد، و من ثم جاء اهتمامي بالتراث الصوفي والشعري والشعبي.
 

وحاولت أكتب ألوانًا مختلفة من الأدب مثل القصة والرواية، لكني وجدت نفسي في الشعر ونشرت أول قصيدة لي عام 1964 في مجلة لبنانية ثم بدأت أنشر في مصر وخارجها، وأصدرت ديواني الأول (الطريق والقلب الحائر) عام 1967.
 

تعددت إبداعتك الأدبية ما بين القصص الشعرية والدواوين والمسرحيات.. إلى أي مرحلة منها يميل قلبك؟ وحدثنا عن كل مرحلة؟

تلاحظين أن كل ما أكتب يدور حول الشعر والتراث، وعاهدت نفسي ألا أحيد عن هذا الدرب الجميل، وأنا أكتب الشعر ولدي حتى الآن 22 ديوانًا، وأكتب المسرح الشعري وأمتلك في هذا المجال 4 مسرحيات، وأكتب الدراسات الأدبية وقدمت 35 دراسة، بالإضافة إلى أنني أكتب للأطفال قصصا وأشعارا وفي هذا المجال قدمت 60 عملًا.
 

وأظن أن أسعد أوقاتي حينما أكتب للأطفال؛ لأن هذا يمثل تحديا لطاقتي الإبداعية وأنا دائما أعيش في حالة استنفار فني  وتمرد علي المألوف.
 

من هم الأدباء والشعراء الذين تركوا بصمة لدى أحمد سويلم في بداياته الأدبية؟

بالتاكيد يتأثر أي شاعر في بداياته بشعراء آخرين لفترة قصيرة ثم سرعان ما ينخلع من هذه الحالة ويتخذ لنفسه نهجا خاصا به، وأنا يعجبني صعلكة عروة بن الورد، وبطولة عنترة بن شداد، وشموخ امريء القيس برغم عمره القصير، ودراما عمر بن أبي ربيعة، وتجديد أبي العتاهية، وروميات أبي فراس، وتفرد المتنبي، وشعبية البهاء زهير، وتحدي البارودي، ومعاصرة أحمد شوقي وإبراهيم حافظ، ورومانسية جماعة أبولو، وتأملات مدرسة الَمهجر، وتجديد مدرسة الديوان، كما تأثرت بالبياتي والسياب وصلاح عبد الصبور.
واختزنت كل هذا في داخلي ليشتعل جمرا، وينبثق أسلوبا خاصا بي في دواويني المتتالية.
 

حدثنا أن أكثر الأعمال التي تعتز بها في مشوارك الأدبي؟

أعتز كثيرًا بديواني الأول الذي عرفني على قارئي، وبالإضافة إلى أنه مناقشته من قبل د. عبد القادر القط وصلاح عبد الصبور، فكان بداية حقيقية لمسيرتي الشعرية، وفي ظني أن كل عمل أصدره لابد أن يمثل إضافة أخرى إلى هذه المسيرة وأعتز به وأحاول أن اتجاوزه بالجديد دائما.
 

بحكم عملك كمدير للنشر في دار المعارف..كيف ترى مهنة النشر في الوقت الحالي؟

للأسف تعاني مهنة النشر انحسارا ملحوظًا، تمثل أخيرا في تصفية وإغلاق بعض دور النشر لسبب أو لآخر، وهأنذا اتحسر على تاريخ هذه المهنة التي كانت مصر تمثل فيها ريادة حقيقية، والآن أصبح المؤلف هو ناشر كتبه، يطبع منها ما يشاء من أعداد ابتداء من نسخة  واحدة إلى أي كمية يريدها، وذلك على نفقته الخاصة، وهذه الحال أصابت الَمهنة في مقتل، حيث اختلط الحابل بالنابل، ووجدنا كتبا تافهة مبتذلة عديمة القيمة تنشر، ويتلهف عليها الشباب إما لأنها تنشر أفكارا هدامة وإما لأنها ترضي غرائزهم.
 

 ولولا محافظة بعض دور النشر وخاصة الحكومية على مستوى ما ينشر بقدر الإمكان، لضاعت هذه المهنة تماما.
 

ما تقيمك لوضع الثقافة المصرية في الوقت الراهن؟ وهل ترى أن القوى الناعمة تقوم بدورها الأمثل في مواجهة أزمات الدولة كالإرهاب؟

حالة الثقافة الراهنة تحتاج إلى ضخ أفكار ومشروعات توقظ الوعي وتصقل العقل، وتجعل المثقف إيجابيا فاعلا في المجتمع، لكن للأسف نلاحظ أن الفعل الثقافي يتراجع.
وها هو النشر يعاني، والسينما تروج للابتذال والسلوكيات المنحرفة، والمسرح يلفظ أنفاسه، والمثقف يهمش من قبل السلطة، ومن ثم هذه الحالة المتردية جعلت القوي الناعمة تفقد دورها المهم وهو إيقاظ الوعي وتقديم الفكر الصائب والمستنير في مواجهة الأفكار الَمغلوطة والإرهاب، بل نجد الإعلام يقتصر علي استضافة أصحاب الفكر السياسي حتى ملهم المتلقي واستبعد المثقف والمبدع، ومن يمتلكون الرؤي المختلفة.
 

كيف ترى تجارب الشباب الشعرية المطروحة على الساحة ؟

أنا متفائل بتجارب الشباب في مجالات الإبداع المختلفة، وأشهد أن لهم تجارب خاصة بديعة تعبر عن جيلهم وأفكارهم وهذا في حد ذاته يؤكد قدرتهم علي الاستمرار والإضافة.
 

هل  ترى أن الشعر مازال يحتل المكانة التي يستحقها في الوقت الحالي؟

 طبعا مازال الشعر يحتل مكانته في الوجدان، مادام لدي الإنسان شعور  وإحساس، والشعر مرتبط  بإنسانية الإنسان، إنه صوت الضمير الأكبر والأصدق ومهمة الشاعر أن يكشف حقيقة النفس الإنسانية، وأن يدفعنا إلى أن نلمس العالم وتذوقه، ونسمعه ونراه، هل يمكن بعد ذلك أن يفقد تأثيره؟.
 

ما هي مشاريعك الأدبية القادمة؟

سوف يصدر لي في الشهور القليلة القادمة عملان: ديوان "قصاصات مشتعلة"، ودراسة "شاعرات العشق العربي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان