رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مؤلف «حورس»: هذه تفاصيل سرقة روايتي من كاتبة مغربية

مؤلف «حورس»: هذه تفاصيل سرقة روايتي من كاتبة مغربية

فن وثقافة

الكاتب ضياء الدين خليفة

مؤلف «حورس»: هذه تفاصيل سرقة روايتي من كاتبة مغربية

آية فتحي 06 أغسطس 2018 12:42

ينشغل الوسط الأدبي في مصر  بقضية سرقة أدبية تعرض لها الكاتب الشاب ضياء الدين خليفة، بعد أن اكتشف سرقة روايته "حورس: أحجية التاريخ القديم"، على يد كاتبة مغربية تُدعى فاطنة الغزالي، ونشرتها تحت عنوان "الفرعون المتمرد: أسطورة الموت والحياة" والصادرة ضمن منشورات دار أطلس للنشر والتوزيع بالدورة السابقة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب.
 

وتضامن العديد من الأدباء مع الكاتب الشاب وعلى رأسهم الروائي إبراهيم عبد المجيد والناقد حسين حمودة، حكام جائزة نجيب محفوظ لإبداع الشباب الممنوحة من وزارة الشباب والرياضة المصرية فى عام 2017 والتي فاز فيها "خليفة" بروايته المسروقة، بالإضافة إلى الروائي أحمد مراد الذي تكفل بتعيين المحامي الخاص به للدفاع عن القضية، والكاتب والمحامي أدهم العبودي الذي يدافع عن القضية.
 

الكاتب يكشف تفاصيل القضية



روى الكاتب ضياء الدين خليفة، تفاصيل السرقة الأدبية التي تعرض لها لموقع "مصر العربية" قائلًا: أنا اكتشفت السرقة منذ أيام قليلة عن طريق أحد قرائه، وبحثت عن الأمر فوجدت أن روايتي بنفس التفاصيل منشورة لكاتبة مغربية اسمها فاطنة الغزالي مع دار أطلس ولكن بعنوان مختلف، فنشرت الأمر على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".
 

وتابع "خليفة" : بمجرد نشر الموضوع على الفيس بوك وصلت لي تهديدات ورشاوى مالية بقدر 10 آلاف جنيه كلها من الشاعر "علاء شكر"، مقابل أن لا تعلم الكاتبة تفاصيل الأمر.
 

وأوضح "خليفة" أنه مع الضغط الإعلامي الذي تعرضت له الكاتبة "فاطنة الغزالي" اعترفت أنها اشترت حقوق نشر الرواية من علاء شكر مقابل 1200 دولار، بعد أن ادعى أن الرواية من تأليفه، وكشفت عن وثائق تُدين "شكر"، الذي تواصل معه بعد اعتراف الكاتبة وهدده أنه سيرفع عليه قضية تشهير.
 

وأشار "خليفة" إلى أن المادة الأساسية للرواية كانت مع الشاعر "علاء شكر" لأنه مدقق لغوي، وأنه كان يرى في "شكر" قدوة يحلم أن يصبح مثله لأنه كان لديه مكانة في الكلية بسبب شعره.
 

ووجه "خليفة" رسالة إلى الكاتبة المغربية "فاطنة غزالي" قائلًا : "أنت مدانة في كل الأحوال لأنك قبلت أن تضع اسمك على رواية ليست ملكك، وادعيتِ أنها منتجك الأدبي، وسأقاضيكِ وسوف أرفع الموضوع إلى أقصى حد.
 

وعن تضامن الأدباء معه قال "خليفة" إن موقفهم شجاع ورائع؛ لأن تضامنهم معه قد يعرضهم إلى خسارة شريحة من القراء في المغرب، وخاصة أن الهجوم على كاتبة مغربية.
 

رد الكاتبة


برأت الكاتبة نفسها، حيث أكدت لأشرف إبراهيم، سفير مصر بالمغرب، أنها في غاية الأسف، حيث تم التغرير بها، وأن هناك شخصا من الإسكندرية، قام بعرض الرواية عليها على أساس أنه كاتب الرواية، وتلقى منها مبلغا مقابل بيع الرواية لها.

 

تضامن الأدباء

أصدر الروائي إبراهيم عبد المجيد بيان لتقديم شهادته حول القضية جاء فيه:

"إلى كتاب المغرب واتحاد كتاب المغرب" عن هذه الكارثة:

في شهر إبريل عام 2017 كنت أحد المحكمين في مجال الرواية في جائزة وزارة الشباب المصرية لطلا ب الجامعة وكان معي الأستاذ حسين حمودة والأستاذة نوال مصطفى، الرواية التي فازت بالجائزة الاولي كانت للشاب ضياء الدين خليفة الطالب في كلية زراعة الإسكندرية...

وطبعا نحن نرسل النتائج قبل الحفل الختامي للجائز الذي كما قلت كان في إبريل 2017 وتقوم وزارة الشباب بطبع الأعمال الأولى في الرواية والقصة القصيرة والشعر في مجلد توزعه مجانا علي الحضور والصحافة ومن يريد.

وزع هذا الكتاب في إبريل 2017 وقامت وزارة الشباب بعد ذلك بطبع الرواية في دار المعارف المصرية في معرض الكتاب هذا العام يعني في يناير 2018.
 

الرواية اسمها " حورس .. أحجية التاريخ القديم " المفاجاة الكارثة هي صدور نفس الرواية في دار أطلس المصرية باسم كاتبة مغربية هي فاطنة الغزالي بعنوان آخر هو "الفرعون المتمرد"،  كاملة حتي بالإهداء في نفس الوقت يناير 2018.

ولأني قرأت الرواية عام 2016 مع الأستاذ حسين حمودة والأستاذة نوال مصطفي ولأن وزارة الشباب طبعتها في الكتاب التذكاري عام 2017، فواضح أن أحدا ما أرسل الرواية إلى هذه الكاتبة التي غامرت بوضع اسمها علي رواية مصرية الموضوع قرأناها منذ عامين ونشرتها الكاتبة المغربية في مصر هذا العام، من الذي أرسل الرواية للكاتبة، مؤكدا أنه شخص مصري مستفيد".
 


أما الناقد حسين حمودة فقد كتب قائلًا "كنت مع الأستاذة نوال مصطفى، والأستاذ إبراهيم عبدالمجيد، في لجنة تحكيم مسابقة إبداع التي تقيمها وزارة الشباب سنويا لطلاب وطالبات الجامعات والمعاهد المصرية.. وقد فازت عام 2017 رواية ضياء خليفة "حورس..أحجية التاريخ القديم"..وأنا لم أقرأ، بعد، رواية صدرت مؤخرا وتناثرت الأخبار عن سرقة صاحبتها هذه الرواية، وإن كان هذا قد حدث فهذه مصيبة أخرى من مصائب تتزايد في الوسط الثقافي والإبداعي".
 

وكتب الكاتب أحمد سعد الدين، شهادة في حق "خليفة" قائلًا : عرفت ضياء سنة 2016 كأحد القراء النابهين لما ناقشني في موضوع كتابي فرعون ذو الأوتاد، طالب في كلية الزراعة، كاتب مبتدئا ومجتهدا وشغال على نفسه جدا، عرفت منه أنه شغال على رواية تاريخية موضوعها عن المعبود المصري القديم "حورس".

وتابع: "ضياء طلب استشارتي في المواضيع التاريخية اللي هيتكلم عنها في الرواية، ودارت بيننا مناقشات طويلة وجها لوجه وتليفونيا، ونقلت له كل خبرتي تقريبا عن المعبود حورس وتاريخ عبادته في مصر، والأساطير اللي تناولت شخصيته وسيرته وصراعه، والكتب اللي تناولت قصته الأسطورية وطقوس عبادته، طبعا ضياء بذكاء وتفوق قدر يستغل المعلومات دي ويوظفها في روايته بمهارة، وعلى قد خبرته وثقافته الواعدة قدر يخرج الرواية في صورة جيدة جدا.
 

رد الدار الناشرة للكاتبة المغربية

أصدرت دار أطلس للنشر بيانا  بخصوص رواية "الفرعون المتمرد" جاء فيه :

طالعنا عبر مواقع التواصل الاجتماعى ما يدعيه مؤلف شاب بخصوص الاعتداء على مؤلف له و نشره لدى الدار باسم الفرعون المتمرد، و يهمنا فى دار أطلس للنشر و الإنتاج الإعلامى توضيح مايلي:

"إن اجراءات النشر لدينا تتضمن كثيرا من الخطوات من ضمنها عرض العمل على لجنة أدبية للقراءة لتقييمه من الناحية الفنية والأدبية، وليس من ضمن هذة الخطوات مقارنة العمل بكافة الأعمال المنشورة أو التى سوف تنشر فى كافة أقطار الوطن العربى وإلا استغرق نشر رواية واحدة سنوات عديدة.
 

وبناء عليه فإن المؤلف يوقع على عقد النشر الذى من بين بنوده إقرار من المؤلف بأن هذا العمل المقدم لنا من بنات أفكاره و غير منقول أو مقتبس أو مأخوذ من أى عمل آخر، وأنه الوحيد المسؤول عن حقوق الملكية الفكرية للعمل المقدم منه للدار.
 

وبالنسبة لرواية "الفرعون المتمرد" تقدمت بها للنشر كاتبة مغربية هى الأستاذة فاطنة الغزالى وتم تقييمها وقبول نشرها ووقعت على عقد يفيد مسؤوليتها عن العمل و حقوقه، و بناء على هذا التعاقد تم نشر العمل بالدار على مسؤولية المؤلفة.
 

و يهمنا فى دار أطلس للنشر و الإنتاج الإعلامى أن نوضح للكافة أننا نحترم و نصون كافة حقوق الملكية الفكرية, و أننا قد تواصلنا مع الكاتبة و نفت تماما اقتباس العمل و أكدت أنها سوف تتخذ الإجراءات القانونية تجاه الكاتب المدعى عليها.

 

أحداث الرواية


رواية "حورس" تدور أحداثها عن حقيقة البطل المصري "حورس" الذي تحولت قصته لأكثر من حكاية في العديد من الحضارات وذلك قبل عهد الأسرات المصرية، فاستوحت من سيرته قصص مثل هركليز وثور وغيرهم، ولماذا تم تحويله إلى إله للمصريين القدماء.

وتتطرق الرواية لسرد عدد من قصص الأنبياء الذين عاصروا تلك الفترة وما يسبقها، بداية من آدم وحتى ابراهيم عليهما السلام، وهل تحدثت الحضارات عنهم وعن طوفان نوح، ومن هم يأجوج ومأجوج بحسب ما تقوله الحضارات.. وذلك في صورة سرد روائي اعتمد على بحث للكاتب استغرق أكثر من ثلاث سنوات".
 

الرواية حاصلة قبل نشرها على جائزة نجيب محفوظ للرواية بمسابقة إبداع المنظمة من قِبل وزارة الشباب والرياضة بمصر، و تكريم من مملكة البحرين، وتطوعت دار المعارف بنشر الرواية بالتوافق مع معرض القاهرة الدولي للكتاب 2018.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان