رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مؤلف  كتاب «مو..»: أرفض أن يتحول محمد صلاح ممثلًا للإسلام

مؤلف  كتاب «مو..»: أرفض أن يتحول محمد صلاح ممثلًا للإسلام

فن وثقافة

غلاف كتاب "مو.."

مؤلف  كتاب «مو..»: أرفض أن يتحول محمد صلاح ممثلًا للإسلام

آية فتحي 07 يونيو 2018 14:28

باتت شخصية اللاعب الدولي، محمد صلاح، نجم المنتخب المصري، ولاعب نادي ليفربول الإنجليزي، محط اهتمام العالم كله، نظرًا لكونه أصبح نموذجا ومثالا حيا للنجاح، حتى أصبح الأمر يسمي نجاحه بأنه انتصار للدين الإسلامي في العالم كله، وهو الأمر الذي رفضه الكاتب الصحفي والشاعر أحمد خالد في كتابه "مو" الصادر حديثًا  بنسخة شعبية قبل صدور الطبعة الإنجليزية التى ستصدر فى لندن قريبًا.

"حبي لكرة القدم ولصلاح" بهذه الجملة لخص "خالد" الهدف الذي دفعه لتقديم كتاب "مو" متابعًا: كل كتبى قبل ذلك كانت داووين شعر، وهذه هى المرة الأولى التى أكتب فيها مثل هذه النوعية من الكتب، اعتبر أن كتابي عن صلاح ديوان شعر ولكن بشكل مختلف.

وأشار "خالد" في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" إلى أنه جاءت لحظة قراره للكتابة مصادفة حيث حدث كل الأمر فى لحظة، عندما شاهد حب الناس له، وفى لحظة قرر الكتابة بدون اختبار.

وأضاف "خالد" قائلًا "بالطبع الحديث عن مسيرة صلاح موجودة بالكتاب، لكننى حاذرت أن أحول صلاح لنموذج، فأنا أرفض هذه الطريقة، وصلاح يقول عن نفسه دائما أنا لاعب كرة فقط  وهذا ما يشكل المحور الرئيس للكتاب الذى ينفى أن يكون صلاح ممثلا للإسلام مثلا".

ويحتوي الكتاب على خمسة أقسام، تحمل أرقام القمصان التى لعب فيها صلاح فى الفرق المختلفة  التى لعب فيه : 13 فى المقاولين، و74 فى بازل، 22 فى تشلسى، 15 فى فيورتينا،11 فى روما،11  فى روما، ويتضمن 21 فصلا: "الشيخ الروسى ،ألم الياسمين، ذئاب الجبل، تلك الليلة الباردة، الفرعون فى إسرائيل، لست مَن باعه، أوه.. صلاح، شاب من ذهب، سأحكى عن توتى، لا تعرف من أين يبدأ، سنظل أصدقاء مدى الحياة، ما دام يحرز الأهداف، أم مكة، كلوب، الثمين، المندوب الشعبى، كسر الكراهية، السجدة، الهدف الأهم، أمة تبكى على كتف صلاح".

ومن أجواء الكتاب نقرأ:-

محمد صلاح لاعب كرة فقط...

محمد صلاح ليس رمزًا للإسلام، ولا ممثلا له، ولا نموذجا إسلاميا، فالإسلام لا يحتاج رمزا، إنما الحق أن المسلمين فى حاجة لأن يكون الإسلام رمزا لهم، ولا يحتاج مسلمين كهؤلاء، إما قتلى أو قتلة، فالمسلمون هم من فى حاجة إلى الإسلام، ولن تتحقق هذه الحاجة، بدون أن يتشرفوا بتفعيل أقدس مهمة أوكلهم رب العزة  بها،وهى عمارة الأرض، عمارة تستوجب منهم أن يستعينوا بما أوجب الله عز وجل- لمن يريد التقدم وفى المقدمة بالطبع العلم والعمل."

أما أن يأتى مرصد تابع لأكبر مؤسسة دينية، ويقول فى تعليق: "إن نجاح صلاح وسجدته انتصار للدين"، فهذا هو الهزل عينه، أى دين هذا الذى ينتصر بلاعب كرة؟؟ .. وهل فى تفوق ميسى ورونالدو انتصار للمسيحية، وإذا ظهرت عبقرية كروية صينية مثلا، هل سيكون ذلك انتصارا للإلحاد؟.

صلاح مسلم- وهذا شرف له - ومتدين - وهذى فضيلة مساندة له - لكنه لم ينجح لأنه مسلم ومتدين ابتداءا، إنما نجح لنفس الأسباب التى أوجبت تفوق ميسى ورنالدو، ومنها الموهبة وإدراكها وصيانتها وتطويرها - والتطوير فكرة أساسية عند صلاح - والطبع العمل والعمل والعمل مع تطبيق كل موجبات الاحتراف، التى يطبقها أى لاعب يريد ان ينتصر لموهبته.

وهنا أيضا قيمة أوروبا، وقيمة ما تمثله من تقدير للتميز، فقد استوعبت صلاح، لأنه موهبة، ولم تتمنع عنه لأنه مسلم أو مصرى أو عربى، صحيح أن هناك العنصرية باتت أمرا عاديًا داخل ميادينها وملاعبها، لكن ذلك لا ينطبق كقاعدة، وهى قاعدة تستوعب كل متفوق، ومع أن المقارنة لا تجوز، فقد استوعبت بريطانيا صلاح، كما استوعبت العبقرى مجدى يعقوب، وجعلته "سير" نظير ما قدمه للإنسانية من عمل عظيم،وهو عمل أعمق نفعا للناس، وأجل منزلة عند الله ورسوله، من عمل صلاح- أكرر عن الله ورسوله.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان