رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«ماذا نريد من رمضان؟».. خطة روحانية للشهر الكريم

«ماذا نريد من رمضان؟».. خطة روحانية للشهر الكريم

فن وثقافة

رمضان مبارك

«ماذا نريد من رمضان؟».. خطة روحانية للشهر الكريم

آية فتحي 17 مايو 2018 20:14

مع بداية الدخول في شهر رمضان الكريم، يستعد كل فرد لترتيب أوراقه، بهمة عالية وقوة  نفسية تعينه على مواجهة الحياة وما فيها من جواذب وصوارف، للتقرب لله سبحانه وتعالى، ويعتبر رمضان فرصة ذهبية لمن يرغب في ذلك، فشعاره يا باغي الخير أقبل، والشياطين فيه مصفدة، وأبواب النيران مغلقة، والأجواء مهيأة لنيل المغفرة والرحمة والعتق من النار.

 

ومن أجل معرفة ماذا نريد من هذا الضيف الكريم؟ وما الوسائل التي سنستخدمها؟ من أجل الوصول إلى غاية الطاعة، يقدم كتاب "ماذا نريد من رمضان؟" للداعية مجدي الهلالي الإجابة على تلك الأسئلة.

يتحدث الكتاب في البداية عن رمضان كشهر مغفرة، داعيًا القراء أن يشمروا عن سواعدهم، وأن يهجروا فراشهم،  ويوقظوا أهلهم، ويرفعوا راية الجهاد ضد أنفسهم، وشهواتهم ورغباتهم، حيث يعتبر رمضان رمضان فرصة عظيمة لا تأتي إلا مرة واحدة في العام.

ويكشف الكتاب علامات صلاح القلب التي ينشدها رمضان، فعلى سبيل المثال عندما عندما يستيقظ الإيمان، وتشتعل جذوته في القلب فإن أمارات الصلاح تظهر بوضوح على الجوارح، ويوجه الكتاب القارئ إلى الوسائل التي تمكن الفرد من تحقيق ذلك، وذلك من خلال قسمين الأول قسم يصلح من خلاله العبد ما بينه وبين الله، وهو ما يمكن أن نطلق عليه الجانب الشعور الوجداني، أما القسم الأخر فيختص بعلاقة الفرد بمجتمعه ويسمى الجانب السلوكي الاجتماعي.

 

ينتقل الكتاب بعد ذلك لفضل الصيام، حيث أن النفس هي العائق الأكبر في سير العباد إلى الله، فمن شأنها دوما طلب الحظوظ والفرار من الحقوق، ومن أفضل طرق ترويضها الصيام، فبه تضعف مادة شهوتها فإذا أردنا أن نستفيد من هذه الوسيلة فعلينا ألا نقضى أغلب النهار في النوم، وعلينا كذلك أن نتوسط  في تناول الطعام والشراب عند الإفطار، ولا نتوسع في الأصناف فيكفى صنف أو اثنان.

 

ويتحدث الكتاب عن الاستفادة الصحيحة من القرآن خلال شهر رمضان الكريم، حيث أن تلاوة القرآن حق تلاوته كما يقول أبو حامد الغزالي هو أن يشترك فيه اللسان والعقل والقلب، ويقدم الكتاب بعض الوسائل العملية التي من شأنها تيسير الانتفاع من القرآن، ومنها الدعاء لله قبل قراءة القرآن أن يفتح قلوبنا له، القراءة من المصحف بصوت مسموع وبترتيل، والجلوس في مكان هادئ.

 

ويحث الكتاب المسلم على قيام الليل لأنه من الوسائل المهمة لإحياء القلب، فهو الوسيلة العظيمة التيتجمع بين تدبر القرآن وما فيه من كنوز وبين الركوع والسجود، وينصح الكتاب فعدم تفويت ليلة من غير قيام الليل.

 

ويدعو الكتاب إلى الاستفادة من الأوقات الفاضلة خلال شهر رمضان الكريم، ونتقل للحديث عن الاعتكاف، وهو لزوم المسجد لطاعة الله، وهو مستحب  في كل وقت في رمضان وغيره وأفضله في العشر الأواخر من الشهر؛ ليتعرض العبد فيها لليله القدر والتي هي خير من ألف شهر.

 

ويسرد الكتاب فضل الدعاء في الشهر المبارك، فالدعاء هو العبادة، ولا يرد القدر سواه، ففيه يتمثل فقر العبد وذله وانكساره  إلى من بيده ملكوت كل شيء، ويعدد الكتاب أوقات مخصوصة يفضل فيها الدعاء منها: بين الأذان والإقامة، ودبر الصلوات، وفي الثلث الأخير من الليل، وفي ليلة القدر، ويوم الجمعة، وللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

 

وعن الأمور التي نريدها من شهر رمضان يشرح الكتاب أهمية  الصدقة، وللصدقة فضل عظيم  في الدنيا والآخرة فهي تداوى المرضى وتدفع البلاء وتيسر الأمور وتجلب الرزق ، وينتقل بعد ذلك الكتاب إلى فضل الذكر، وأهمية محاسبة النفس.

 

وينتقل القسم الثاني من الكتاب للحديث عن أن مدار السعادة وقطب رحاها يدور علي أمرين: إخلاص العبادة لله، والإحسان إلي الخلق. وصور الإحسان كثيرة منها الإحسان إلي الزوجة  والأولاد بالمتابعة المستمرة لهم، ووضع البرامج التي تنهض بهم.

 

ومن صور الإحسان أيضًا التي يتحدث عنها القسم الثاني من الكتاب صلة الرحم وإطعام الطعام ومداومة البذل والعطاء والسعي في قضاء حوائج الناس وإصلاح ذات بينهم ودعوتهم إلى الله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان