رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

رياض القصبجي.. «الشاويش عطية» الذي مرض بسبب التمثيل

رياض القصبجي.. «الشاويش عطية» الذي مرض بسبب التمثيل

فن وثقافة

رياض القصبجي

في ذكرى وفاته

رياض القصبجي.. «الشاويش عطية» الذي مرض بسبب التمثيل

كرمة أيمن 23 أبريل 2018 19:54

كوميديا عفوية، لم يستطع أن يقاومها الجمهور رسمت البسمة على وجوههم، ورغم مرور الزمن إلا أن الأفيهات التي أطلقها ظلت محفورة في الأزهان حتى الآن.. أنه الفنان رياض القصبجي الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الـ55.

 

"رياض القصبجي" فنان من الزمن الجميل، اكتسب لقبه من أشهر الأدوار التي أداها مع الفنان إسماعيل ياسين "الشاويش عطية" من منا يستطيع أن ينسى أفيهاته   "ﺷﻐﻠﺘﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻓﻊ ﺑﻮﺭﺭﻭﻡ "، " ﺑﺺ ﻗﺪﺍﻣﻚ ﻳﺎ ﻋﺴﻜﺮﻱ"، " ﻫﻮ ﺑﻐﺒﺎﻭﺗﻪ"، "ﺍﻋﺪﻝ ﺭﻗﺒﺘﻚ ﻳﺎ ﻋﺴﻜﺮﻱ".

 

لم يمتلك رياض القصبجي، مقاومات جمالية ومع ذلك حجز لنفسه مكانًا وسط عمالة الفن، واحتل ﻗﻠﻮﺏ الﺟﻤﺎﻫﻴﺮ ﺑﺮﻭﺣﻪ ﺍﻟﻔﻜﻬﺎﻳﺔ، ﻭﺧﻔﺔ ﻇله.

 الثأر.. أول طريق النجومية

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ 13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1903 ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ " ﺟﺮﺟﺎ " ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺳﻮﻫﺎﺝ، ﺃﻥ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒًﺎ ﻓﻲ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﻭﻧﺠﻮﻣﻴته.

ﻓﺮّ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ، ﻣﻦ ﺛﺄﺭ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ، ﻭﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﻓﻌﻤﻞ " ﻛﻤﺴﺎﺭﻱ " ﺑﺎﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻀﻢ ﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ .

ﻭﻣﻦ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ، ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ، ﻭﺃﻋﺠﺐ ﺑﻪ ﺯﻣﻼﺅﻩ ﻭﺷﺠﻌﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ، ﻓﺎﻧﻀﻢ ﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺓ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻗﺮﺭ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻘﺘﻪ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ.

أول أجر

 

ﻓﺘﺤﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺫﺭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮﻫﻮﺏ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺭﺣﻠﺘﻪ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ ﻣﺴﺮﺡ "ﺭﻭﺽ ﺍﻟﻔﺮﺝ" ﻟﻴﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻤﻪ ﻓﻲ ﻓﺮﻗﺘﻪ، ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺭﺷﺤﻪ ﻷﻭﻝ ﺩﻭﺭ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ "ﺳﻠﻔﻨﻲ 3 ﺟﻨﻴﻪ" ﻋﺎﻡ 1939 ، ﻭﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺮ 50 ﻗﺮﺷًﺎ .

 

وﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺮﻗﺔ "ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ" ، ﻭﻓﺮﻗﺔ "ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺴﺎﺭ" ﻭﻓﺮﻗﺔ "ﺟﻮﺭﺝ ﻭﺩﻭﻟﺖ ﺃﺑﻴﺾ" ﻭﺃﺧﻴﺮًﺍ ﻓﺮﻗﺔ "ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ" ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺃﻭﺑﺮﻳﺖ "ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ" ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻨﻪ ﺳﻴﺪ ﺩﺭﻭﻳش.

ﺑﺪﻯ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻣﺄﻟﻮﻓًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ، ﻭﻣﻨﻬﺎ "ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩﺀ، ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺧﻴﺮ، ﻭﺃﺣﻤﺮ ﺷﻔﺎﻳﻒ، ﻭﺃﺑﻮ ﺣﻠﻤﻮﺱ ."

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺃﻥ ﺃﺩﻭﺍﺭﻩ ﺑﻬﺎ ﻳﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺸﺮ، ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﻜﻮﻣﻴﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﻮﻕ ﺑﻪ ﺑﺠﺪﺍﺭﺓ .

روح فكاهية

"ﺷﻐﻠﺘﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻓﻊ ﺑﺮﻭﻭﺭﻡ" ﻟﻢ ﻧﺘﻤﺎﻟﻚ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻟﻠﻔﻨﺎﻥ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ ، ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ "إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ" ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻓﻘﻂ، ﻓﺎﻟﻔﻨﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﻣﺰﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻴﺪ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ .

 

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﻣﺰﻱ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ، ﻓﺈﺫﺍ ﺭﻛﺰﺕ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻚ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻴﺖ "ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ" ﺳﺘﺮﻯ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺸﻬﺪ ﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ .

 

ﻭﺧﻼﻝ 9 ﺃﻓﻼﻡ، ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ﻋﻼﻣﺔ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ، ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺑﺪﻭﺭ "ﺍﻟﺸﺎﻭﻳﺶ ﻋﻄﻴﺔ .

 

وﺣﻤﻠﺖ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺳﻮﻳًﺎ ﺍﺳﻢ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﻦ ، ﻫﻲ : "ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺕ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﺑﻮﻟﻴﺲ ﺣﺮﺑﻲ" ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﺑﻮﻟﻴﺲ ﺳﺮﻱ"، ﻭ"ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ".

 

 ﻛﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻣﻨﻬﺎ : "ﻟﻮﻛﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺂﺕ، ﺍﻵﻧﺴﺔ ﺣﻨﻔﻲ، ﺍﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪﻭ، ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ." ﻭﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺟﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﺼﺒﺤﻲ، ﻭﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 10 ﻭ 15 ﻓﻴﻠﻤًﺎ .

"أبو أحمد" ومرض "الشاويش عطية"

عشق "رياض القصبجي" للتمثيل تسبب فى مرضه، أثناء مشاركته في فيلم "أبو أحمد" مع فريد شوقي، صورت أحد المشاهد في "كراكة"، وخلال المشاهد كانوا يهبطون إلى الأسفل ليرتاحوا، وهو ما تسبب في مرضه بانسداد الشرايين وظل ملازمًا له حتى وفاته.

 

الصدمة

ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﻨﺴﺠﻤًﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﻬﺮﺓ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ، ﻟﻴﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺘﻤﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻋﺒﺮ ﺃﺛﻴﺮ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ .

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻧﻘﻠﺘﻪ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻴﻜﺘﺸﻔﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺸﻠﻞ ﻧﺼﻔﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ، ﻭﺃﻳﻀًﺎ ﺳﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺼﺮﻭﻓﺎﺕ .

دموع وحنين
 

ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ 1962 ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺣﺴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺼﻮﻳﺮ ﻓﻴﻠﻢ "ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ" ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﺣﺎﻓﻆ، ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺣﺴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻤﻊ ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﻟﻠﺸﻔﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﻠﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻤﺸﻲ ﻭﻳﺘﺤﺮﻙ .

 

ﺃﺭﺍﺩ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻠﻘﺼﺒﺠﻲ، ﻭﻳﻌﻴﺪﻩ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﻘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺗﺎﺑﻠﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺳﻜﻮﻥ ﻃﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺑﺪﺃ "ﺍﻟﺸﺎﻭﻳﺶ ﻋﻄﻴﺔ" ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺃﻣﺠﺎﺩﻩ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺳﻘﻂ ﻓﺠﺄﺓ، ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﺖ ﺩﻣﻮﻋﻪ .

 

ﻭﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻉ "ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ" ﻭﺳﺎﻋﺪﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻭﺣﻤﻠﻮﻩ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻼﺗﻮﻩ، ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﺣﺰﻳﻨًﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺁﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺗﻮﻩ ﻭﺁﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ .

ليلة ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ

ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻬﺮﺓ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺳﻬﺮﺓ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻓﻔﻲ 23 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1963، ﻟﻔﻆ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ ﺍﻟـ 60 ﻋﺎﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻲ ﺳﻬﺮﺓ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﺕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺸﻘﻪ .

 

ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﺣﺰﻳﻨًﺎ ﻣﻔﺠﻌًﺎ، ﻓﻠﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺳﺮﺓ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﻘﺼﺒﺠﻲ ﻣﺎ ﻳﻐﻄﻲ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻭﻇﻞ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﺴﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻭﺩﻓﻨﻪ، ﻭﺗﻜﻔﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻠﻴﺜﻲ.  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان